تعريف النسيج الخلوي

تعريف النسيج الخلوي

المقصود بالتهاب النسيج الخلوي

يُقصد بالتهاب النسيج الخلوي أو التهاب الهَلل (Cellulitis) تِلك العدوى البكتيرية التي تُصيب الجلد في أيْ جزء من الجسم، وغالبًا الجزء السطحي من البشرة، ولكنها قد تصيب أيضًا الأنسجة الموجودة في الأسفل، وربما تتسبّب في ظهور مضاعفات خطِرة في حالة عدم علاجها.[١]

ويُشار إلى أنّ مُعظم حالات التهاب النسيج الخلوي تكون غير معدية ولا تنتقل من شخص لآخر، ولكنْ من المحتمل انتقال العدوى عندما يلامس جرح مفتوح في الجلد بشرة شخص آخر مُصابة بعدوى نشطة.[١]

أعراض الإصابة بالتهاب النسيج الخلوي

الأعراض الشائعة للإصابة بالتهاب النسيج الخلوي

يُصاحب التهاب النسيج الخلوي ظهور مجموعة من الأعراض، منها الآتي:[٢]

  • احمرار أو التهاب المنطقة المصابة.
  • ألم أو طراوة في المنطقة المصابة عند لمسها.
  • ظهور قرحة أو طفح جلدي سريع الانتشار.
  • انتفاخ الجلد وظهوره مشدودًا.
  • سخونة المنطقة المصابة.
  • ظهور الصديد.

الأعراض المُصاحبة للحالات الشديدة من التهاب النسيج الخلوي

أمّا في الحالات الشديدة من التهاب النسيج الخلوي، فقد تظهر على المصاب واحدة أو أكثر من الأعراض التالية:[١]

  • التعب والارهاق الجسدي.
  • التعرق.
  • الدوخة أو الدوار.
  • آلام العضلات.
  • ارتجاف الجسم.
  • سخونة الجلد.

الأعراض التي تستدعي مراجعة الطبيب فورًا

وفي حالة عدم علاج التهاب النسيج الخلوي وانتشاره إلى أجزاء أخرى في الجسم، فإنّه قد يتسبّب في ظهور أعراض عِدة تستدعي التواصل مع الطبيب فورًا، ومن هذه الأعراض:[١]

  • الخمول أو الشعور بالنعاس.
  • ظهور البثور.
  • خطوط بنية داكنة أو حمراء على الجلد.

أسباب الإصابة بالتهاب النسيج الخلوي

يحدث التهاب النسيج الخلوي جرّاء دخول أنواع معينة من البكتيريا إلى الجلد عبر الجروح أو الشقوق الجراحية أو أماكن لدغ الحشرات، وعادةً ما تكون بكتيريا المكورات العنقودية (Staphylococcus) والمكورات العقدية (Streptococcus) سبب حدوث هذه العدوى.[١]

عوامل ترفع خطر الإصابة بالتهاب النسيج الخلوي

يوجد مجموعة من العوامل التي قد تزيد من من خطر الإصابة بالتهاب النسيج الخلوي، وفي ما يأتي أبرزها:[٣]

  • الإصابات

إنّ التعرض لأي إصابة تسبب جرحًا أو حرقًا أو كشطًا في البشرة، يزيد من فرصة دخول البكتيريا المسببة للالتهاب إلى الجسم.

  • السمنة

ترتفع خطورة الإصابة بالتهاب النسيج الخلوي لدى الأفراد الذين يعانون من الوزن الزائد، أو السمنة.

  • ضعف جهاز المناعة

يوجد العديد من الأسباب التي قد تؤدي إلى ضعف جهاز المناعة في الجسم وزيادة فرصة تعرّضه للعدوى؛ كالإصابة بسرطان الدم، أو الإيدز، أو السكري، أو تناول بعض الأدوية.

  • تورم مزمن في الذراع أو الساق

وغالبًا ما يحدث هذا التورم بعد الخضوع لعملية جراحية، فيزيد من فرصة الإصابة بالتهاب النسيج الخلوي.

  • الإصابة سابقًا بهذه الحالة

فالإصابة بالتهاب النسيج الخلوي سابقًا تزيد من فرصة الإصابة بهذه العدوى مجددًا.

  • الأمراض الجلدية

قد يُصاحب بعض الأمراض الجلدية ظهور جروح أو تشققات في الجلد تمكّن البكتيريا من العبور خلالها إلى الجسم، مسببةً التهاب النسيج الخلوي، ومن الأمثلة هذه الأمراض الجلدية: القدم الرياضي، والإكزيما.

تشخيص التهاب النسيج الخلوي

يتم تشخيص التهاب النسيج الخلوي بناءً على الأعراض التي يلاحظها الطبيب وعن طريق أخذ التاريخ الطبي للمُصاب،[٤]والفحص الجسدي، ولا يحتاج تشخيص المرض أيّ فحوصات، ولكن قد يتبع الطبيب في تشخيص التهاب النسيج الخلوي طريقة أو أكثر بحسب ما يراه مناسبًا لاستبعاد الحالات الأخرى،[٣] ومن هذه الطرق:

  • فحوصات الدم.[٣]
  • أخذ عينة من الجلد لفحصها.[٤]
  • زراعة البكتيريا لتحديد نوعها.[٤]

علاج التهاب النسيج الخلوي

تعدّ المضادات الحيوية العلاج الأساسي الذي يصفه الطبيب لحالات التهاب النسيج الخلوي، وفي هذا السياق يُشار إلى أنّ معظم حالات التهاب النسيج الخلوي تُعالَج بالمضادات الحيوية التي تؤخذ بواسطة الفم، أمّا في حالات العدوى الأكثر خطورة؛ فغالبًا ما يُنقل المصاب إلى المستشفى لتلقي العلاج بالمضادات الحيوية التي تُعطي مباشرةً في الوريد،[٥] أو المضادات الحيوية التي تُعطى بالعضل.[٤]

وإضافةً إلى المضادات الحيوية، قد تساعد بعض الإجراءات والطرق الأخرى على تخفيف التورم والألم المصاحب للعدوى، وتسريع التعافي،[٥] بما في ذلك:

  • استشارة الطبيب حول إمكانية استخدام مسكن ألم يُصرف دون وصفة طبية، للسيطرة على الوجع.[٣]
  • الخضوع للجراحة إذا أوصى الطبيب بضرورتها.[٤]
  • إبقاء المنطقة المصابة مرفوعة، وينطبق هذا الأمر على العدوى في الذراع أو الساق.[٥]
  • وضع كمادة مبللة بالماء البارد على المنطقة المصابة.[٣]
  • سؤال الطبيب إذا كان بالإمكان استخدام رباط ضاغط يلفّ على المنطقة المصابة.[٣]
  • المحافظة على نظافة وتعقيم المنطقة المصابة، وتجفيفها باستمرار.[٤]
  • نيل قسط كافي من الراحة، والذي يساعد على التعافي.[٤]

مضاعفات التهاب النسيج الخلوي

في حالات نادرة قد تحدث مضاعفات خطِرة لالتهاب النسيج الخلوي، من أبرزها:[٦]

  • تورم دائم

قد يصاب مريض التهاب النسيج الخلوي بتورم دائم في المنطقة في حال لم يحصل على العلاج المناسب.

  • العدوى في أجزاء أخرى

فربما تنتشر البكتيريا المسؤولة عن التهاب النسيج الخلوي إلى أجزاء أخرى في الجسم، بما في ذلك القلب أو العضلات أو العظام، الأمر الذي يتطلّب علاجًا فوريًّا.

  • عدوى الدم والإنتان

تحدث هذه الحالة عند وصول البكتيريا إلى مجرى الدم.

الوقاية من التهاب النسيج الخلوي

لا يمكن منع الإصابة بالتهاب النسيج الخلوي دائمًا، ولكنْ يمكن التقليل من فرصة الإصابة بالالتهاب النسيج الخلوي باتباع نصائح عِدة، منها:[٦]

  • الاهتمام بترطيب الجلد جيدًا لوقايته من التشقق.
  • ارتداء قفازات واقية أثناء عند العمل في الحديقة والعناية بالأشجار، وتجنب ارتداء السراويل والأكمام القصيرة.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • تجنب التدخين أو تعاطي الكحول.
  • تجنب حك أو خدش الجلد.

ملخص المقال

يحدث التهاب النسيج الخلوي عند دخول نوع من البكتيريا في الجلد عن طريق الشقوق أو الفتحات الموجودة على سطح البشرة؛ كالجروح والخدوش، وتسبب التهاب الجلد واحمراره وتورّمه، وأعراض أخرى تختلف باختلاف شِدة العدوى، كما ويبدو أنّ ضعف مناعة الجسم، والسمنة، والأمراض الجلدية تزيد من مخاطر الإصابة بهذه العدوى، غير أنّه من الممكن تفادي مضاعفات الالتهاب بتلقي العلاج المناسب، إلى جانب طرق أخرى تدعم التعافي.

المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج "Everything You Need to Know About Cellulitis", healthline, Retrieved 28/11/2021. Edited.
  2. "cellulitis", webmd, Retrieved 29/11/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح "Cellulitis", mayoclinic, 6/2/2020, Retrieved 12/11/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ "Cellulitis", hopkinsmedicine, Retrieved 28/11/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Cellulitis: All You Need to Know", cdc, 29/5/2020, Retrieved 12/11/2021. Edited.
  6. ^ أ ب Yvette Brazier (19/8/2019), "What you need to know about cellulitis", medicalnewstoday, Retrieved 13/11/2021. Edited.
591 مشاهدة
للأعلى للأسفل