تعريف الوصف

كتابة - آخر تحديث: ١١:٤٣ ، ٢٨ أبريل ٢٠٢٠
تعريف الوصف

تعريف الوصف

الوصف هو فن من فنون الاتصال اللغوي الذي يُستخدم لتصوير المشاهد أو الشخصيات أو التعبير عن المواقف والانفعالات الداخلية والمشاعر، ويمكن اعتبره رسماً دقيقاً لصور الأشياء باستخدام الكلمات؛ لإيصالها للقارئ بصورة يخال بها أنه يرى الموصوف رأي العين.

يُعتبر الوصف من أسهل الطرق وأعقدها في سرد الكلام في آنٍ واحد، حيث إنّ وصف حالة معيّنة يسهّل على الشخص تقديم صورة دقيقة للمتلقّي بطريقة أسهل من إعطائه المعلومات بشكل مباشر، إلّا أنّ ذلك قد يوقع الواصف في صعوبة في انتقاء كلمات مؤثرة تصل إلى المتلقّي فتنقل له المُراد بدقة، مما يعني حاجته لقدرة عالية على سرد المعلومات بطريقة دقيقة ومؤثرة، وامتلاكه العلم الكافي الذي يمكّنه من وصف الأشياء كما يجب.


وظائف الوصف

تتنوّع الوظائف التي وُجدت لأجلها هذه المهارة تبعاً للآتي:

  • وظيفة إخبارية لنقل معلومات أو أخبار جديدة.
  • وظيفة تشخيصية لتشخيص حالة بوصفها من جميع جوانبها.
  • وظيفة سردية تستخدم لإعطاء الأحداث بالتدريج مع الوصف الدقيق لوضع القارئ في حالة من التخيل.
  • وظيفة تقييميّة تُستخدم لتقييم حالة الموصوف بسلبياته وحسناته.
  • وظيفة تعبيرية تستخدم للتعبير عن حالة ما بكلمة وصفية توصل المقصود بشكل أسرع.


المهارات اللازمة لعمليّة الوصف

يحتاج الشخص الذي يريد وصف حالة انفعالية معينة، أو مشهداً تصويرياً ما، أو شخصاً أو مكاناً أو غيرهما من الموجودات لمهارتين اثنتين ليكون نتاج ذلك نصاً أدبياً وصفياً دقيقاً، وهما: قوة ملاحظة تفاصيل الشيء الموصوف بدقة، حيث يتناسب ذلك طردياً مع تقديم صورة وصفية غاية في الجودة، أمّا المهارة الثانية فهي اختيار الألفاظ الوصفية الملائمة عند الوصف.


خصائص الوصف

للوصف خصائص عدّ وهي:

  • امتلاك القدرة على الوصف بدقة، أي الدقة في التصوير.
  • استخدام النعت والحال للحالة بكلمات معينة تدل على الموصوف.
  • الصدق والموضوعية.
  • المهارة في التعبير عن الحالة وربطها بأشياء أخرى.
  • استخدام أساليب التعجب، والتمني، والمبالغة والمدح أو الذم والمجاز.
  • إدخال أفعال الماضي والمضارع، وعدم استخدام أفعال المستقبل المبدوءة بسين المستقبلية.


أنواع الوصف

يُقسم الوصف إلى أنواع عدة تبعاً للأساس المتّبع في التصنيف، وهذه الأسس هي ما يأتي:

علاقة الوصف بالموصوف

يُقسم الوصف تبعاً لعلاقته بالموصوف إلى:

  • الوصف الخارجي: وهو وصف الأشياء كما هي دون تغيير، أو إعطائها صفات تجمّلها أو تقبّحها، والتحدث عنها كما رآها الواصف أمامه.
  • الوصف الداخلي: يُستخدم لوصف الصفات الشخصية الخاصة بالموصوف (الإنسان).


علاقة الوصف بالواصف

يُقسم الوصف تبعاً لعلاقته بالواصف إلى:

  • الوصف الموضوعي: أو ما يُسمى بالوصف الواقعي وهو وصف يعتمد على ما تراه العين فقط.
  • الوصف الانفعالي: ويسمى أيضاً بالوصف الوجداني أو الذاتي، وفيه لا يكتفي الواصف بوصف الشيء فقط بل ينتقل إلى إضافة مشاعره وخيالاته أثناء ذلك.


الغرض من الوصف

يقسم الوصف إلى أقسام عدّة تبعاً للغرض من الوصف كما يأتي:

  • الوصف المعنوي: هو الذي يتضمن الرموز، فيكون الوصف مبهماً يحتاج للتحليل للتوصل للموصوف، ويعتبر من أجمل الأساليب الوصفية التي تشوِّق القارئ وتشغل ذهنه.
  • الوصف العلمي: وهو وصف الظواهر العلمية مثل بعض الاختراعات أو الأمراض أو الأجهزة، أو وصف طريقة كيميائية وفيزيائية ويجب مراعاة الدقة في هذا الوصف لأنه يخص أشياء علمية لا تحتمل الأخطاء.
  • الوصف العام: هو لوصف إنسان أو حالة أو شيء معين بشكل عام لتوضيحه للمتلقي، مثل وصف شخصية أو احتفال أو حسناء.
  • الوصف الأدبي: وهو الوصف الذي يستخدم في القصائد أو الخواطر أو القصص النثرية، ويعتمد على الخيال والتشبيهات والأساليب الأدبية من محسنات بديعية ولفظية، وطباق ومقابلة وجناس ووقد استخدم هذا النوع في العصر الجاهلي لوصف الأطلال والناقة والمحبوبة والرحلة والصيد وكذلك وصف الحالة الشعورية التي كان يعيشها الشاعر أثناء رفض حبيبته له أو بعده عنها واستخدم في العصر الحديث في وصف معاناة الشعوب من الظلم والحروب، والاضطهاد والمأساة التي كانوا يعيشون بها والفقر والخضوع لحكم الغني.
  • الوصف الوظيفي: في هذا النوع يتم وصف مناصب الموظفين، وطبيعة وعملهم ومهامهم والحوافز والرواتب الخاصة بكل منهم.


طرق إنشاء نص وصفي

يتم إنشاء النص الوصفي باتّباع خطوات متسلسلة للوصول إلى المطلوب، كما يلي:

  • اكتشاف الموصوف وملاحظة جميع تفاصيله.
  • السير من المبهم إلى الواضح في تشكيل الجمل، فعند وصف نبات عطري مثلاً نبدأ بوصفه بأنّه نبات فحسب، ثم ننتقل لكونه نباتاً عطرياً، ثم كونه نباتاً عطريا أخضر اللون، ثم إلى كونه نباتاً عطرياً أخضر اللون ذو زهر بنفسجي اللون وهكذا.
  • دمج الأوصاف المُستخلصة مسبقاً لتشكيل جمل وصفية مترابطة.
  • التأكّد من استخدام اللغة المعياريّة الخالية من الأخطاء الإملائيّة والنحوية، والزاخرة بتعابير الوصف المتنوّعة مثل التشابيه، والنعوت، بالإضافة إلى استخدام أدوات الربط المناسبة.
525 مشاهدة