تعريف بالشاعر جميل الزهاوي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٩ ، ٦ ديسمبر ٢٠١٦
تعريف بالشاعر جميل الزهاوي

جميل الزهاوي

جميل الزهاوي هو شاعرٌ عراقيٌّ، اسمه جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاويّ، وُلِد في العاصمة بغداد عام 1863م، وتتلمذ على يدي أبيه وعلماء عصره، عمل مدرّساً في بداية حياته في مدرسة السليمانيّة، ثمّ انضمّ إلى عضويّة مجلس المعارف عام 1887م، ثمّ ترأس إدارة مطبعة الولاية، وأصبح محرّراً لجريدة الزوراء عام 1890م، وارتحل الزهاوي بعدها إلى مدينة إسطنبول عام 1896م، حيث نال مفكّروها استحسانَه، وبعد مضيّ اثني عشر عاماً عاد إلى بغداد، وحاضرَ في مدرسة الحقوق، وصار عضواً في مجلس الأعيان عندما تأسّست الحكومة العراقيّة.


علاقة الزهاوي بالأدب

لم يكتب الشاعر الزهاوي الشعر باللغة العربيّة فحسب، بل نظمه باللغة الفارسيّة أيضاً، ولُقّب بالشاعر الفيلسوف؛ حيث كتب مقالاتٍ فلسفيّةً في عددٍ من المجلّات العربيّة البارزة في حينه، وأشدّ ما يميّز أعماله الأدبيّة هو وفرتها، وتنوّعها بين الشعر والنثر؛ ويُذكر أنّه خصّص مجلساً للعلماء والأدباء، وكان من بين الذين يتردّدون عليه الشاعر معروف الرصافيّ، والأستاذ إبراهيم صالح شكر، والشاعر عبد الرحمن البناء، ومن أشهر أشعاره:

قَد كنت في درب ببغداد ماشياً

وَبَغداد فيها للمشاة دروبُ

فَصادَفَت شيخاً قد حنى الدهر ظهرَه

له فوق مستن الطَريق دَبيبُ

عليه ثياب رثّة غير أنها نظاف

فَلَم تدنس لهنّ جـيـوبُ


لم يرَ الزهاوي عيباً في الحديث عن نفسه، فكتب في سيرته الذاتيّة عن الصفات التي كُنِّي بها في كلّ مرحلةٍ عمريّةٍ مرّ بها؛ بدءاً من الطفولة، ووصف الأفكار التي يحملها بالتحرّر، والخروج عن الدين والعقيدة الإسلاميّة أحياناً، ورغم تأييده لنظريّة التطوّر المعروفة لداروين إلا أنّه كان مسلماً، في الوقت الذي وجّهت له أصابعُ كثيرةٌ اتهاماتٍ بالكفر بوجود الله.


مؤلّفات الزهاوي

برع الزهاوي في مختلف الميادين العلمية والفلسفيّة، ومن مؤلفاته العلمية والأدبيّة:

  • دواوينه الشعرية.
  • الجاذبية وتعليلها.
  • الظواهر الطبيعية والفلكيّة.
  • الخيل وسباتها.
  • الدفع العام.
  • الفجر الصادق.
  • مجموعةٌ من الأشعار المكتوبة بالكرديّة، من بينها الأشعار التي هجا فيها صديقه الشاعر الكرديّ المعروف شيخ رضا الطالباني.


صفات الزهاوي

  • لُقِّب بفيلسوف العراق الكبير في الربع الأخير من القرن التاسع عشر، كما لُقّب بشاعر العراق في القرن العشرين.
  • اعتمد في منهجه الفلسفيّ على علم الطبيعة والظواهر، مثل: نظرية النسبيّة لأنشتاين.
  • عُرف بالتحرّر، واحترام حقوق المرأة.
  • تميّز شعره بالواقعيّة في مواضع معيّنة، والرومانسيّة والرقّة في مواضع أخرى.
  • دعا إلى التحرّر من القيود التي تفرضها العادات والتقاليد الاجتماعيّة.


وفاة الزهاوي

تُوفّي الشاعر جميل الزهاوي في الرابع والعشرين من شهر تشرين الثاني للعام 1936م، ودُفِن في مقبرة الخيزران في الأعظمية، ودُفن بالقرب منه ابن أخيه شيخ العراق المعروف أمجد الزهاوي، لكنّه لم يُكِنّ له يوماً أيّ ود، ولم يشارك في جنازته عندما وافته المنيّة.