تعريف بمحمد الخامس بن يوسف

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣١ ، ٣٠ مايو ٢٠١٧
تعريف بمحمد الخامس بن يوسف

محمد الخامس

محمد الخامس هو محمد بن يوسف بن الحسن بن محمد، ملك مغربي من سلالة العلويين، ولد في مدينة فاس في العاشر من آب سنة 1909م، وقضى طفولته في القصر الملكي في فاس، وتلقى تعاليمه الدينية واللغوية ومبادئ اللغة الفرنسية على أيدي فقهاء وأساتذة كان أكثرهم يعمل في القصر، تطلع منذ طفولته إلى المجد والزعامة؛ حيث كان صلباً وقاسياً لا يعرف التردد، كما اتصل منذ نشأته بالمفكرين، ورجال الحركة الوطنية، وكان يندد بالاستعمار والمستعمرين، ويدعو إلى مقاومتهما، تولى العرش في الثامنة عشرة من عمره بعد وفاة والده السلطان يوسف، في الثامن عشر من شهر تشرين الثاني سنة 1927م.


تجربة محمد الخامس السياسية

كان تولي محمد الخامس الملك غير متوقع؛ حيث إن أخيه الأكبر إدريس كان يستعد للخلافة، إلأ أن الإقامة العامة للحماية الفرنسية طلبت أن تقاسمه الملك، مما أدى إلى معارضة الأعيان والفقهاء للقرار، وانتهت الأمور بإعلان الأمير محمد بن يوسف سلطاناً على المغرب، الأمر الذي دعمته فرنسا كون السلطان كان حينها شاباً دون خبرة سياسية، ومن الممكن التحكم به بسهولة، إلا أن حساباتها كانت غير صائبة، حيث كان للسلطان علاقات وثيقة مع قيادات الحركة الوطنية، كما أنه ساند مطالبها بالاستقلال، مما أدى إلى استفزاز فرنسا.


نفي محمد الخامس

عقد في مراكش سنة 1953م اجتماع برئاسة حليف فرنسا التهامي الكلاوي، والباشوات، والقيادات التقليدية بهدف سحب الشرعية الدينية من الملك محمد الخامس بهدف نسف سلطته، وألقت السلطات الفرنسية القبض عليه وعلى أفراد أسرته، ونفته إلى جزيرة كورسيكا، ثم إلى جزيرة مدغشقر، وبادرت سلطات الحماية إلى تنصيب ابن عرفة ملكاً صورياً، لكن القوى الوطنية والجماهير واجهت المبادرة بالرفض.


ارتفعت وتيرة عمليات مقاومة الاستعمار، وقامت المظاهرات والانتفاضات المطالبة بعودة الملك، وحدثت أقوى انتفاضة في وجدة بتنظيم مناضلين من حزب الاستقلال حتى تحققت مطالبهم بالعودة، وعاد الملك إلى بلاده في السادس عشر من شهر تشرين الثاني سنة 1955م، وأعلن استقلال بلاده في الثاني من شهر آذار سنة 1956م، ووضع القواعد الأولى للدولة الحديثة في المغرب.


وفاة محمد الخامس

توفي محمد الخامس بشكل مفاجئ إثر عملية جراحية بسيطة في الأنف في السادس والعشرين من شباط سنة 1961م، وبوفاة الملك محمد الخامس بدأ عهد جديد في تاريخ الدولة المغربية بقيادة ابنه الملك الحسن الثاني الذي كان مرافقاً في كل اللقاءات التي كان يجريها الملك في فترة نفيه، وكان مستشاراً له، كما شارك في كل المفاوضات التي تمت في مدغشقر، وكورسيكا.