تعريف صندوق المقاصة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤١ ، ٤ يوليو ٢٠١٧
تعريف صندوق المقاصة

تعريف صندوق المُقاصّة

صندوق المُقاصّة (بالإنجليزيّة: Clearing Fund) هو عبارة عن إجراءات قانونيّة، تهدف إلى ضمان تحقيق تبادل للمعلومات الماليّة بين أطراف الصفقة الماليّة؛ بهدف ضمان المحافظة على سلامة العقود الماليّة،[١] ويُعرَّف بأنّه عمليّة من عمليّات المصارف، تهتمُّ بتسديد كافّة المقبوضات والمدفوعات؛ عن طريق الاعتماد على حوالات ماليّة مُتبادَلة تتمّ بين جانبين؛ أحدهما مَدين، والآخر دائِن، ويُطلَق على هذا الصّندوق أيضاً اسم صندوق التّعويض.[٢]


ومن التّعريفات الأخرى لصندوق المُقاصّة هو وسيلة للتّبادل بين المصارف، وتشمل استخدام مجموعة من الأوراق الماليّة، مثل: الشيكات، وتهدف المُقاصّة إلى تسوية كافّة المطالبات الماليّة ضمن الغرفة الخاصّة بها.[٣]


أنواع صناديق المُقاصّة

تُقسَم صناديق المُقاصّة إلى العديد من الأنواع، من أهمّها:[٤]

  • المُقاصّة القانونيّة (الجبريّة): هي نوع من أنواع المُقاصّة، تتميّز بتأثير القوة القانونيّة عليها؛ حيث تُعدّ نوعاً من أنواع الوفاء القانونيّ، ويُطبَّق هذا النوع من المُقاصّة عند تحقيق مجموعة من الشروط الأساسيّة، وهي:
    • قبول كلّ دين من الدّيون للحجز.
    • غياب النّزاع عن الدّيون.
    • استحقاق الأداء الخاص بالدّيون.
    • صلاحيّة الدّيون للمُطالَبة بها؛ عن طريق القضاء.
    • التّشابه في المكان بين الدّيون.
    • المُقابَلة بين قيمة الدّيون.
  • المُقاصّة الاختياريّة (الاتفاقيّة أو الرضائيّة): هي المُقاصّة التي تظهر نتيجةً لعدم تحقيق أحد شروط المُقاصّة الجبريّة (القانونيّة)، وهنا أجازت التّشريعات القانونيّة الاتّفاق بين أطراف الدّين على تطبيق مُقاصّة اختياريّة، ويتمُّ تنفيذها وفقاً للإرادة الخاصة بأحد الأطراف أو جميعهم، فتُساهم هذه المُقاصّة في ضمان حصول أطرافها كافّةً على مصالحهم الشخصيّة، وفيما يأتي مجموعة من الأمثلة على مخالفة أحد شروط المُقاصّة القانونيّة، التي تؤدّي إلى تطبيق المُقاصّة الاختياريّة:
    • رضا الطّرف المَدين بالالتزام الطبيعيّ؛ ممّا يؤدّي إلى انقضاء حقّه المدنيّ قبل الطرف الدّائن، وينتج عن هذا الرّضا حدوث المُقاصّة.
    • يجوز للأوصياء على الطرف القاصر -أيّ دون السنّ القانونيّ- التمسّك بتنفيذ المُقاصّة بصفتها حقّاً له قبل الطرف الآخر؛ بسبب إمكانية وفاء الوصيّ بقيمة الدّين الخاص بالطرف الآخر المُترتّب على الطرف القاصر بالمُقاصّة.
  • المُقاصّة القضائيّة: هي المُقاصّة التي تظهر نتيجةً لعدم تطبيق أحد شروط المُقاصّة القانونيّة؛ إلّا أنّها لا تعتمد على إرادة أحد أطراف الدّيون لتنفيذ المُقاصّة كما في المُقاصّة الاختياريّة، بل يعتمد تطبيقها على تنفيذ حُكمٍ قضائيّ؛ أيّ أنّ حُكم القضاء يُعدّ شرطاً بدلاً عن الشرط النّاقص في المُقاصّة القانونيّة، وتُطبَّق هذه المُقاصّة بناءً على طلب عارض أو أصليّ؛ حيث يعتمد وقوعها على وجود دعوىً قضائيّةٍ مرتبطةٍ بمطالبات تُقدَّم لإقامة هذه الدّعوى.


التطبيقات الحديثة للمُقاصّة

شهدت المُقاصّة تطوّراً ملحوظاً ساهم في تحوّلها من عمليّة بسيطة تحدث بين شخصَين إلى وسيلة تقنيّة واسعة الانتشار، فأصبحت تعتمد على وجود أكثر من طرف خارج نطاق الدولة الواحدة بل في أنحاء العالم كلّها؛ بسبب دخول المؤسّسات الماليّة والمصارف إلى عالم الاقتصاد والمال، وتطوّر الاستيراد والتّصدير بين الدول، وفيما يأتي معلومات عن أهمّ التطبيقات الحديثة الخاصّة بالمُقاصّة:[٥]

  • التّحويلات وعقود التّوريد: هي تطبيق التّأمين المُباشر على التّحويلات، وعقود التوريد التي تحدث بين شخص اعتباريّ أو معنويّ ومورّد، فيُقدّم المورّد ضماناً بقيمة 5% من المبلغ؛ بهدف ضمان وفائه للالتزام المُترتِّب عليه في العقد، كما تُطبَّق المُقاصّة الخارجيّة على تحويلات الأفراد الواردة لهم، فيُقدِّم العميل شيكاً مقابل رسم التحصيل باستخدام عُملةٍ أجنبيّةٍ، وبعد أن يُحصّله المصرف يُحوّل قيمته إلى العُملة المحليّة وفقاً لسعر الصّرف المُطبَّق بين العملات.
  • المُقاصّة بين المصارف بمتابعة المصرف المركزيّ: وتشمل طريقتين، هما:
    • المُقاصّة التقليديّة التي تعتمد على الاجتماع المُباشر، وتبادل الشيكات بطريقة يدويّة مسحوبة للبنك أو عليه.
    • المُقاصّة الإلكترونيّة التي تُطبَّق بأسلوب تقنيّ؛ عن طريق استخدام نظام إلكترونيٍّ مُعتمِد على شبكة الإنترنت.


المُقاصّة الإلكترونيّة

المُقاصّة الإلكترونيّة هي تنفيذ عمليات المُقاصّة بطريقة إلكترونيّة؛ عن طريق الاعتماد على استخدام نظام يُساعد على تبادل البيانات الخاصّة بالشّيكات الإلكترونيّة بدلاً من الورقيّة، كما يحتوي هذه النظام في مراحله الأولى على عمليات التّصميم، وإعادة التوثيق لكافّة إجراءات المُقاصّة، ويعود تطبيق المُقاصّة الإلكترونيّة إلى عام 2006م.[٦]


أهداف المُقاصّة الإلكترونيّة

تسعى المُقاصّة الإلكترونيّة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف، ومن أهمّها:[٦]

  • الأهداف الخاصّة بالعُمَلاء: وتشمل الأهداف الآتية:
    • تحصيل قيمة شيكات العملاء بسرعةٍ ووقت قصير.
    • الحرص على الدقّة أثناء تحصيل الشيكات؛ عن طريق إرسال المعلومات الخاصّة بها باستخدام ماسح ضوئيّ، وقارئ مغناطيسيّ.
    • توفير إمكانيّة الرّجوع إلى كافّة البيانات الخاصة بالشيكات.
    • تحفيز العُمَلاء على التعامل مع الشيكات، بدلاً من استخدام النقود.
  • الأهداف الخاصّة بالموظّفين: تشمل الحصول على مهارات مُتقدّمة وجديدة، والمساهمة في تسهيل العمليّات المصرفيّة.
  • الأهداف الخاصّة بالبنك: وهي تشمل:
    • السعي إلى زيادة ولاء الأفراد من الموظّفين والعُمَلاء.
    • تحسين الكفاءة الخاصّة بالأداء المصرفيّ، وتطويرها.
    • المساهمة في تقليل المخاطر المُترتّبة على العمليّات الخاصّة بالشيكات المفقودة.
    • الاهتمام بتوثيق الإدارة الماليّة وإجراءات العمل بأفضل صورة.
    • المساعدة على توفير نتائج إحصاءات تفصيليّة حول الشيكات الواردة والصّادرة.
    • تسهيل خطوات حفظ الشيكات واسترجاعها.


مُميّزات المُقاصّة الإلكترونيّة

تتميّز المُقاصّة الإلكترونيّة بعدّة مميّزات، ومنها:[٦]

  • تحصيل قيمة الشيكات في فترة زمنيّة قصيرة؛ باستخدام أيّ عُملة قانونيّة ومُعتمَدة.
  • إيداع قيمة الشيكات في حسابات العُمَلاء بعد تحصيلها.
  • تنفيذ التّسوية بين المصارف خلال أوقات مُحدَّدة.
  • تخزين الشيكات وتصنيفها بشكلٍ آليّ؛ بناءً على تاريخ الاستحقاق الخاصّ بها من أجل تحصيلها.
  • الرّبط بين نظام المُقاصّة والأنظمة الأخرى، مثل: النظام المصرفيّ.


المراجع

  1. "clearing", Business Dictionary, Retrieved 13-6-2017. Edited.
  2. "تعريف ومعنى المُقاصّة"، المعاني، اطّلع عليه بتاريخ 13-6-2017. بتصرّف.
  3. "clearing", Dictionary.com, Retrieved 13-6-2017. Edited.
  4. صفاء القواسمي (2009)، المسؤوليات القانونية الناشئة عن عمليات المُقاصّة الإلكترونية للشيكات في القانون الأردني، عَمّان - الأردن: جامعة الشرق الأوسط، صفحة: 32-35. بتصرّف.
  5. د. محمد واصل، أحكام المُقاصّة في الفقه الإسلامي وتطبيقاتها المعاصرة، المملكة العربية السعودية: جامعة القصيم، صفحة: 101-105. بتصرّف.
  6. ^ أ ب ت ابتهاج حمودة (2015)، أثر تطبيق نظام المُقاصّة الإلكترونية في زيادة ربحية البنوك (دراسة)، السودان: جامعة شندي، صفحة: 15-18. بتصرّف.