تعريف مشروع مارشال

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:٤٦ ، ٢٢ نوفمبر ٢٠١٦
تعريف مشروع مارشال

مشروع مارشال

يُعرف مشروع مارشال بأنّه مبادرة اقتصادية أطلقها وزير الخارجية الأمريكيّ السابق جورج مارشال، وذلك بهدف مساعدة الدول الأوروبية على إعادة إعمار ما دُمِّر عقب الحرب العالمية الثانية، وبناء اقتصادها من جديد، وذلك بتقديم الهبات العينية والنقدية، بالإضافة إلى حزم من القروض طويلة الأمد، حيث أُعلِن هذا المشروع في الخامس من يونيو عام 1947م، وذلك في خطاب جماهيريّ أُلقي أمام جامعة هارفارد.


تجدر الإشارة إلى أنّ حكومات غرب أوروبا شكلت هيئةً للإشراف على عمليّة الإنفاق على المشاريع التعميريّة، والتي عرفت باسم منظمة التعاون الاقتصاديّ الأوروبيّ، حيث أنفقت مبالغ ماليّة ساهمت بشكلٍ كبير في إعادة إعمار البلاد، وتشغيل الاقتصاد والمصانع الأوروبية المختلفة.


سبب مشروع مارشال

كانت الولايات المتحدة الأمريكية متخوّفةً من وقوع المُجتمعات الأوروبيّة بعد الحرب تحت سيطرة وإغراء الأحزاب الشيوعيّة بسبب الحالة التي سادت أوروبا في ذلك الوقت، وانتشار الجوع، والفقر، والبطالة، بالإضافة إلى حالة اليأس التي أصابت أوروبا بأكملها، حينها قرر الساسة الأمريكيّون تقديم المساعدة إلى أوروبا للنهوض بها من الحالة التي كانت عليها، والسبب في ذلك يعود إلى قناعتهم بأنّ أوروبا لا يمكن أن تعود لما كانت عليه إلا من خلال تقديم يد العون الأمريكيّة لها، بالإضافة إلى معرفتهم بأنّ المصالح المشتركة مع أوروبا في خطر إن سقطت تحت قبضة الاتحاد السوفييتيّ، وقد اتفقوا أثناء هذا المشروع على وضع مشروعٍ اقتصاديٍّ قادرٍ على بناء الاقتصاد الأوروبيّ بما يتناسب مع القدرات الإنتاجيّة لها.


الدول المستفيدة من مشروع مارشال

دخلت العديد من الدول الأوروبيّة في اتفاقيّة مشروع مارشال؛ حيث كانت الدول المستفيدة من هذا المشروع هي: بريطانيا، وفرنسا، والنرويج، وإيرلندا، وآيسلندا، والبرتغال، واليونان، وتركيا، وبلجيكا، وهولندا، وإيطاليا، وسويسرا، ولوكسمبورغ، والنمسا، والدنمارك، والسويد، أما بالنسبة للاتحاد السوفييتيّ فقد رفض الانضمام إلى هذا المشروع، بالإضافة إلى منعه الدول الواقعة تحت تأثيره من الدخول فيه؛ مثل: الدول الموجودة في أوروبا الشرقيّة؛ مثل: بولونيا، وتشيكوسلوفاكيا، على الرغم من أنّ دعوة مشروع مارشال قد وُجِّهت إليهم جميعاً.


نجاح مشروع مارشال

تُوّج مشروع مارشال بالنجاح كبير من خلال قدرته على القيام بالعديد من الإنجازات الاقتصاديّة التي حققتها العديد من البلدان الأوروبية المنضمة إلى هذا المشروع؛ حيث بلغ المعدّل الإجماليّ للناتج القوميّ خلال فترة تنفيذ هذا المشروع بين 15% وحتى 25%، كما أسهم هذا المشروعُ في توطيد العلاقات بين البلدان الأوروبيّة مع بعضها من جهة، وبينها وبين والولايات المتحدة الأمريكية من جهةٍ أخرى، مما أدى إلى بروز تكتّلٍ اقتصاديٍّ أوروبيٍّ في المنطقة.