تعلم كتابة الشعر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:١٦ ، ٣١ ديسمبر ٢٠١٥
تعلم كتابة الشعر

الشعر

القصائد الشعريّة وسيلة استخدمها الإنسان منذ القدم للتعبير عن مشاعره ورؤيته للموجودات والكون من حوله، امتدّ تأثير الشعر في الكثير من أرجاء العالم ليُعبّر الشعراء به عما يَفيض في صدروهم من مشاكل الأوطان والإنسانية، لقدرته على الوصول إلى القلب مباشرةً والمساس بالروح والتأثير بها، وتعلّم كتابة الشعر لا يمكن أن تنفصل عن الموهبة الأصيلة في الإنسان، وهي القدرة على استلهام التعبيرات والتوصيف لغوياً.


تعلم كتابة الشعر

البحث عن الإلهام

إيجاد الموضوع هو الأساس للقصيدة، يجب أن يبدأ البحث عن الموضوع من داخل الشاعر نفسه؛ بحيث تنطبع اهتماماته على القصيدة، حتى يكون النص المكتوب أكثر إقناعاً للمتلقي، على العكس من الموضوعات التي تكتب في المناسبات المختلفة كالاحتفالات وغيرها. على الشاعر بذل المجهود في البحث عن الأفكار والمواضيع التي تحمسه وتجعله مقدماً على الكتابة، واستلهام تلك الأفكار من موقف أو حادثة يصادفها، كما يعدّ التأمل والابتعاد عن مصادر الإلهاء أثناء الكتابة أحد العوامل التي تخرج النص في أفضل صورة لترك التأثير المطلوب لدى القارئ.


الأسلوب

أسلوب الشاعر هو صوته الخاص في الكتابة الذي يميزه عن بقية الشعراء، وقد يمر على الشاعر وقتٌ طويلٌ في البحث عن أسلوب يميزه ويجد من خلاله القدرة على إيصال المعنى الموجود في ذهنه، وذلك عبر التجريب في الكتابة وإخراج كل قصيدة بشكل مختلف عن سابقتها حتى الوصول إلى الشكل الأمثل، وحتى تلك المرحلة يجب عدم الالتزام بمدرسة شعرية واحدة والعمل على الخلط بين المدارس المختلفة بعد دراستها جيداً ومعرفة سمات كل منها.


التدريب

يتضمّن التدريب على كتابة الشعر عدة مستويات مختلفة، فمن ناحية الأفكار يمكن استحضار مواقف قديمة أو مشاعر عاصرها الكاتب أو قرأ عنها في أحد الروايات والبدء في الكتابة عنها، ولغوياً يكون التدريب بشكل دائم عبر تنويع مصادر القراءة وزيادة الحصيلة اللغوية، بالإضافة إلى التدريب على القواعد النحويّة والإملائية، والكتابة اليوميّة لمدة نصف ساعة لتهيئة الذهن للكتابة في أي وقت ممكن؛ فالعديد من الأفكار أو الأبيات الشعرية قد تراود الشاعر وهو سائر أو أثناء العمل أو غير ذلك من الأوقات.


الإلقاء

الشعر العربي اعتمد على السماع في الأساس، لذا لا يمكن أن يكون الشاعر محترفاً إلا بالقدرة على إلقاء شعره وسط الجمهور، ويختلف الإلقاء عن القراءة العادية أيما اختلاف؛ فنبرات الصوت والحفاظ على الجرس الموسيقي ولغة جسد ملقي الشعر يجب أن تُعبّر عن القصيدة فتعلق في ذهن المستمع. يوجد الكثير من الشعراء في العصر الحديث الذين وصلت أشعارهم مسموعة وملقاة، ويمكن الاستفادة منها والتدريب على الإلقاء من خلالها.