تعليم صلاة الفجر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٢ ، ١٩ يونيو ٢٠١٨
تعليم صلاة الفجر

صلاة الفجر

فرض الله سبحانه وتعالى على المسلمين خمس صلوات في اليوم والليلة، من هذه الصلوات صلاة الفجر، وتُصلّى ركعتين في وقتها الذي يبدأ من طلوع الفجر الصادق وينتهي بطلوع الشمس، ولها سُنّة قبلية مقدارها ركعتان، وسنّتها من آكد السُّنن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يدع أداءها لا في سفر ولا في حضر، ويُسنّ فيهما أن يقرأ الإنسان في الأولى سورة الكافرون، وفي الثانية سورة الإخلاص، ثمّ يضطجع الإنسان على جنبه الأيمن، ثمّ يقوم فيأتي بركعتي الفرض، ولا ينبغي للإنسان أن يصلي بعد صلاة الفجر شيئاً من النافلة حتى طلوع الشمس، ويُسنّ للمسلم أن يظلّ في مُصلاه بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس بمقدرا رمح، يظلّ في ذلك الوقت يذكر الله سبحانه وتعالى، ويقرأ القرآن، ويصلّي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثمّ يصلّي ركعتين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من صلّى الفجرَ في جماعةٍ، ثمّ قعدَ يذكُرُ اللهَ حتى تطلُعُ الشمسُ، ثمّ صلى ركعتين، كانت له كأجرِ حَجَّةٍ وعمرةٍ).[١][٢][٣]


كيفيّة أداء صلاة الفجر

لأداء صلاة الفجر يجب على المسلم أن يتطهّر ويستر عورته، ثمّ يقف متوجّهاً إلى القِبلة، ثمّ يرفع يديه قريباً من منكبيه، ويقول: (الله أكبر)، فإذا كبّر وضع يده اليُمنى فوق اليسرى فوق صدره، ثمّ يبدأ بقراءة دعاء الاستفتاح الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو: (سُبحانك اللهُمّ وبحمدكَ، تبارك اسمُكَ، وتعالى جدُّكَ، ولا إله غيرُكَ)، ثمّ يقول سِرّاً: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم)، ويبدأ بعد ذلك بتلاوة سورة الفاتحة، فإن انتهى من سورة الفاتحة قرأ ما تيسّر له من القرآن بعدها، ويُسَنّ له أن يجهر بقراءته إن لم يكن مأموماً.[٤]


فإن أنهى المُصلّي قراءة ما تيسّر من القرآن فعليه أن يركع، فيرفع يديه قريباً من منكبيه مرّةً أخرى ويكبّر، وينحني باتجاه ركبتيه فيضع يديه على ركبتيه كالقابض عليهما، ويقول في ركوعه: (سبحان ربّي العظيم) ثلاث مرّاتٍ، ويجوز له أن يقولها أكثر من ذلك وهو الأفضل، بعد ذلك يرفع من ركوعه واضعاً يديه قريباً من منكبيه قائلاً: (سمِع الله لمن حمده)، ويُتبعها بقول: (ربّنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيّباً مباركاً فيه)، ثمّ يكبّر ويسجد واضعاً جبهته وأنفه وكفّيه وركبتيه وأطراف أقدامه على الأرض، ويقول أثناء السجود: (سبحان ربّي الأعلى) ثلاث مرّات، ويُستحَبّ له أن يدعو الله سبحانه وتعالى أثناء السجود، فإن انتهى من التسبيح رفع رأسه مكبّراً وجلس مفترشاً رجله اليسرى ناصباً رجله اليمنى، ويقول أثناء جلوسه: (ربِّ اغفر لي)، وإن زاد على ذلك في الدعاء كان أفضل، ثمّ يسجد سجدةً أخرى بنفس صفة الأولى.[٤]


بعد أن ينهي المُصلّي السجدة الثانية يكون قد أتمّ بذلك الركعة الأولى من ركعتي صلاة الفجر، فيقوم من سجدته مكبّراً واقفاً لأداء الركعة الثانية، وتكون الركعة الثانية بنفس الصفة والكيفية التي كانت عليها الركعة الأولى من قراءةٍ لسورة الفاتحة وما تيسّر من القرآن، ومن الركوع والسجود وغيره، حتى إذا أتمّ السجدة الثانية من الركعة الثانية جلس وقرأ التشهّد، وهو (التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيُّها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله)، فإذا أنهى قراءة التشهّد أتبعه بقراءة الصلاة الإبراهيميّة، وهي (اللهُمّ صلِّ على محمّد وعلى آل محمّد، كما صلّيتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنّك حميد مجيد، اللهُمّ بارك على محمّد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنّك حميد مجيد)، ثمّ يستعيذ بالله من عذاب جهنّم وعذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات وفتنة المسيح الدجّال، ويسلّم عن يمينه ثمّ عن يساره بالقول في كل جهة: (السّلام عليكم ورحمة الله)، وبذلك يكون قد أتمّ صلاة الفجر.[٤]


فضل صلاة الفجر

ورد في بيان فضل صلاة الفجر وأهميّتها العديد من النصوص الشرعية، منها ما يأتي:[٥]

  • أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّ من صلّى الفجر في جماعة كان محفوظاً في ذمة الله تعالى، قال صلى الله عليه وسلم: (مَن صلّى الصُّبحَ فهو في ذِمَّةِ اللهِ).[٦]
  • بشّر الرسول صلى الله عليه وسلم بأنّ أداء صلاة الفجر يقي الإنسان من النار فلا يدخلها، قال صلى الله عليه وسلم: (لن يلجَ النارَ أحدٌ صلى قبل طلوعِ الشمسِ وقبل غروبها؛ يعني الفجرَ والعصرَ).[٧]
  • بيّن الرسول صلى الله عليه وسلم أنّ صلاة الفجر في جماعة تعدل قيام الليل كلّه، قال عليه الصلاة والسلام: (من صلّى الصُّبحَ في جماعةٍ فكأنّما صلّى الليلَ كلَّهُ).[٨]
  • ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّ صلاة الفجر أفضل من الدنيا بكل ما فيها، قال صلى الله عليه وسلم: (ركعتا الفجرِ خيرٌ من الدنيا وما فيها).[٩]
  • ربط الرسول صلّى الله عليه وسلّم بين رؤية الله جلّ جلاله وأداء صلاة الفجر؛ فقال: (إنّكم سترَونَ ربَّكم كما ترَونَ هذا، لا تُضامُّونَ -أو لا تُضاهُونَ- في رُؤيَتِه، فإنِ استطعْتُم أن لا تُغلَبوا على صلاةٍ قبْلَ طُلوعِ الشمسِ وقبلَ غُروبِها فافعَلوا).[١٠]
  • ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّ صلاة الفجر من الصلوات الثقيلة على المُنافقين، فمن أدّاها أمِن من النفاق، قال صلى الله عليه وسلم: (إنَّ أثقلَ صلاةٍ على المنافقِينَ صلاةُ العشاءِ وصلاةُ الفجرِ).[١١]


المراجع

  1. رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 586، حسن.
  2. "التعريف بصلاة الفجر "، www.fatwa.islamweb.net، 2002-12-16، اطّلع عليه بتاريخ 2018-4-24. بتصرّف.
  3. "سنة الفجر وما يستحب بعد أداء صلاة الفجر"، www.fatwa.islamweb.net، 2001-11-5، اطّلع عليه بتاريخ 2018-4-24. بتصرّف.
  4. ^ أ ب ت "كيفية صلاة الفجر"، www.fatwa.islamweb.net، 2003-9-9، اطّلع عليه بتاريخ 2018-4-24. بتصرّف.
  5. د. أمين بن عبد الله الشقاوي (2014-8-20)، "فضل صلاة الفجر"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 2018-4-24. بتصرّف.
  6. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن جندب بن عبد الله، الصفحة أو الرقم: 6339، صحيح.
  7. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عمارة بن رؤيبة، الصفحة أو الرقم: 634، صحيح.
  8. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عثمان بن عفان، الصفحة أو الرقم: 656، صحيح.
  9. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 725، صحيح.
  10. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن جرير بن عبد الله، الصفحة أو الرقم: 573، صحيح.
  11. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 651، صحيح.