تقرير عن الدستور

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:١٤ ، ١٠ يناير ٢٠١٦
تقرير عن الدستور

الدستور

في اللغة هو كلمة من أصل فارسي، بمعنى الدفتر، وتدوّن فيه القوانين. هذه الكلمة مشتقة من كلمتين، وهما: (دست)، وتعني: القاعدة، و(ور)، وتعني: صاحب، ووصلت إلى العرب واستخدمت للدلالة على القانون. يُعرف الدستور اصطلاحاً، بأنه الأحكام التي تعتمد عليها الدولة، وتنظم كافة القوانين فيها، وطرق تطبيقها، وحقوق، وواجبات المواطنين، والأشخاص الذين يعيشون على أرضها.


يتم وضع الدستور عن طريق مجموعةٍ من القوانين والأعراف من قبل سلطة مؤهلة قانونياً لكتابته، والتعديل عليه في حال لزم الأمر، ومن المهم الحرص على تطبيق أحكام الدستور، والرجوع إليها، كلّما اقتضت الحاجة لذلك.


أنواع الدستور

يقسم الدستور في العالم إلى نوعين، وهما: الدستور المكتوب، والدستور المُعدل.


الدستور المكتوب

يقسم إلى نوعين، وهما: الدستور المدون، والدستور غير المدون.


  • الدستور المدون: هو ليس الدستور الذي تتم كتابته فقط، بل هو الذي يعتمد على مصادر تشريعية، ويُسجّل في وثائق رسمية.
  • الدستور غير المدون: هو الذي يعتمد على مصادر غير تشريعية، فمن الممكن اللجوء إلى العُرف، أو الأحكام القضائية في استخلاص القوانين الخاصة به.


الدستور المُعدل

يقسم إلى نوعين، وهما: الدستور المرن، والدستور الجامد.


  • الدستور المرن: هو الدستور الذي يتم تعديله، بناءً على التعديلات المستخدمة في أي قانون عادي.
  • الدستور الجامد: هو الدستور الذي يحتاج إلى العديد من الإجراءات للعمل على تعديله، وقد لا يجوز التعديل عليه مطلقاً؛ بسبب وجود اعتبارات قانونية، وعند جواز تعديله يجب الاعتماد على قوانين معينة، يتم إصدارها للسماح بتنفيذ التعديلات الخاصة فيه.


مراحل تطور الدستور

شهد الدستور ثلاث مراحل ساهمت في تطوره، وهي:

  • المرحلة الأولى: بدأت بعض الأحزاب في الدول الأوروبية تسعى لوجود قانون عام ينظّم الدول التي تنتمي لها، وهو ما أطلق عليه فيما بعد مسمى الدستور.
  • المرحلة الثانية: ظهرت طريقة التعاقد في وضع الدستور، والتي تنص على المشاركة الشعبية في صياغته، عن طريق التصويت على أحكامه.
  • المرحلة الثالثة: تم تأسيس سلطة خاصّة في تشريع الدستور، وتشكل عن طريق الانتخابات الشعبية، وانتشر هذا الأسلوب في صياغة الدستور بين العديد من الدول في العالم.


مصادر الدستور

يعتمد أي دستور في العالم، على ثلاثة مصادر تشريعية رئيسية، وهي: القانون، والعُرف، والقضاء.


القانون

هو مجموعة القواعد الأساسية التي يعتمد عليها في صياغة الدستور، ويجب الالتزام بها، وبالتالي يقسم كل دستور إلى مجموعة من المواد القانونية، وتعد هذه الصيغة ثابتة، ولا يجوز تغييرها، أو تجاوزها والذي يترتب عليه معاقبة قانونية.


العُرف

هو مجموعة التشريعات المتعارف عليها، والتي صارت قانونيةً مع الزمن، ويتم الالتزام بها طالما أنّها تهدف إلى تحقيق قواعد دستورية، وتختلف الأعراف بين الدول، فمثلاً: من المتعارف عليه أنّه من نصوص الدستور في أغلب الدول العربية، تعدّ اللغة العربية هي اللغة الرسمية للدولة، أما في الدول الأخرى، فلا يوجد هذا النص في دستورها.


القضاء

هي التشريعات، والقوانين التي تعتمد على المحاكم بشكل مباشر، وأيّ نص داخل الدستور يخضع للسلطة القضائية، ويجب العمل على تنفيذه، وفقاً للهدف الخاص به، وبناءً على الإجراءات الدستوريّة التي يجب التقيد بها.