تقرير عن اللغة العربية

كتابة - آخر تحديث: ١٤:٠٨ ، ٢٢ ديسمبر ٢٠١٥
تقرير عن اللغة العربية

اللغات

عرّف العالِم ابن جني اللغة على أنّها مجموعة أصواتٍ يُعبّر بها كلّ قومٍ عن أغراضهم، وحيث إنّ الأقوام والأعراق تختلف في هذا العالم، فإنّ اللغات تبعاً لذلك تتنوّع وتختلف، وحتى يصل الأفراد لمرحلة التفاعل والتواصل فلن يستطيعوا ذلك ما داموا لا يشتركون بلغةٍ واحدة، إلا إذا حصلت ترجمة، فنجد اللغة الفرنسيّة والألمانية والإسبانيّة والإنجليزيّة والعربيّة، وفي إطار الحديث هنا عن اللغة العربيّة فإنها تُعدّ لغةً مشهورةً ومنتشرةً عالميّاً، كما أنّ الناطقين بها كثرٌ في كل مكانٍ، وهي إحدى اللغات الساميّة، وهي واحدةٌ من أبرز اللغات وأصعبها وأكثرها ثراءً بالمفردات، وأكثرها اتّصافاً بالفصاحة، ولا يقتصر وجودها على البلدان العربيّة مثل فلسطين، ولبنان، والجزائر، والسعودية، وغيرها فقط، بل يمتدّ صدى تأثيرها إلى كلّ جزءٍ في العالم فما يقارب الـ 400 مليون إنسانٍ يتحدّثها، وتكتسب اللغة العربيّة قداسةً كبيرةً بالنسبة للمسلمين لأنّها لغة القرآن الكريم، وهو الكتاب المقدّس عند المسلمين، ويبلغ عدد حروفها ثمانية وعشرين حرفاً، كما وتُكتَبُ من اليمين إلى اليسار بخلاف اللغات الأجنبية، مثل اللغة الإنجليزية والتي تُكتَبُ من اليسار إلى اليمين.


علوم العربية

وتتنوّع علوم اللغة العربيّة بين علم البلاغة، بالإضافة إلى علم الصرف، وعلم النحو، وعلم العروض: وهو العلم الذي يختصّ بدراسة بحور الشعر التي يبلغ عددها ست عشر بحراً، وفق تقسيم الخليل بن أحمد الفراهيديّ واضع علم العروض، وعلم المعاني وعلم البديع وعلم البيان وعلم القوافي وغيرها، وقد كانت بين الأدب واللغة العربيّة علاقةٌ تكامليّة، فقد أثرته وحفظها، فاللغة غنيةٌ جداً بالمفردات والتراكيب الجميلة، ولولاها لما نتج أيٌّ من الأعمال الأدبيّة المختلفة، والأدب حماها من الضياع وحفظ اللغة الأصلية التي بدّدها اختلاف اللهجات، تبعاً لاختلاف المناطق، حتى في الأماكن الناطقة باللغة نفسها، فاللهجات تتنوّع ومنها النجديّة في السعوديّة، والسوريّة في سوريا، والتي تتفرّع إلى حمصيّةٍ وحماويّةٍ وحلبيّةٍ على سبيل المثال، بالإضافة إلى المصريّة، واللبنانيّة والتي تُعدّ إحدى اللهجات الشاميّة، بالإضافة إلى اللهجة الفلسطينيّة والأردنية، ونجم عن ذلك ضياع للغة الأصلية، ووجودها فقط في مجالي التعليم والأبحاث العلميّة في الوقت الحاضر، بسبب اختلاط الشعوب، وبالتالي تأثيرهم السلبيّ بلغاتهم ولهجاتهم على اللغة العربيّة الفصحى، وتحريفها وتشويهها.


ومما يجدر ذكره أنّ اللغة العربيّة تُسمّى أيضاً بلغة الضاد، لأنّها اللغة الوحيدة على الإطلاق في العالم التي تحوي هذا الحرف "ض"، ولكتابتها عدة خطوطٍ أشهرها خطّ النسخ، وخط الرقعة، والخط الكوفيّ، وغيرها.