تلخيص قنديل أم هاشم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٢٦ ، ٢٣ ديسمبر ٢٠١٤
تلخيص قنديل أم هاشم

تحكي الرواية عن شاب اسمه اسماعيل ، قد أنهى دراسته في المرحلة الثانويّة ، فقام بالمغادرة متجهاً لأوروبا ليدرس هناك اختصاص طب العيون ، ليعود في يومٍ يحمل شهادة الطب ، وإذ به يرى أمه تقوم بوضع القطرة العينيّة لابنة عمّه التي أصيبت بالرمد ، وكانت القطرة عبارة عن زيت قد أخذ من القنديل المبارك الموجود في مقام السيدة زينب .


قام اسماعيل بإجراء فحص لعيني ابنة عمّه ، ليتبيّن لديه بأنّ جفنيها قد أصابهما التلف من آثار الرمد ، وأيضاً فإن الضرر قد أصاب المقل ، ليبدي انزعاجه إذ أنّها لو توفّرت لها الرعاية الصحيّة وعلاجٍ مناسبٍ لكان وضع عينيها بأحسن حال ، وما استعمال الزيت إلاّ ضرراً كبيراً كان لها بسبب حرارته التي تؤذي العين .


يعلو صوت اسماعيل على امه بكثير من الانفعال ، ويتّهمها بأنها تمارس الخرافات في معتقدها ، إذ أنّه في الدين لا يوجد هكذا طقوس ، ليستنكر بدوره مدى الرجعية التي ما زالت بلدته وأبنائها مغرقين فيها ، وخاصّة هو الذي تعرّف على الحضارة الأوروبيّة ، وعلى تطوّر فكر أهل تلك البلاد ، ويشتدّ غضبه إذ كيف لهذا الزيت الذي يكوي المقلة من شدة حرارته أن يعتقد به شفاءً .


قام اسماعيل بفتح عيادةٍ خاصة به ليعالج المرضى في حي ( السيّدة زينب) ، ولكنّه كان دائم الاستغراب من تأخر شفاء مرضاه ، فيكتشف بعد فترة قصيرة ، بأنّ جميع سكّان الحي يتعالجون بزيت القنديل ذاته ، ليفقد صوابه من هذه الخرافات ، وهذه الممارسات الخاطئة ، وما كان منه إلاّ أن حطّم قنديل الزيت هذا ، وبكثيرٍ من ألفاظ اللعن والسباب التي يغرق فيها مجتمعه .


وما حصد اسماعيل من فعلته هذه ، إلاّ اتهام أهل الحي له بالإساءة لتعاليم الدين ، ليهاجموه ويبتعدوا عنه ، وكذلك الأمر بالنسبة لعائلته ، حيث أصبح منبوذاً . تخلّلت القصّة صراعاتٍ كثيرة حدثت مع اسماعيل ، وخاصّة فشله في إعادة النظر لعين فاطمة ، مما جعله يعيد ترتيب نفسه وتصرفاته ، حيث وقف يتأمّل ما جناه نتيجة لتهجّمه على معتقدات مجتمعه .


عاود اسماعيل من جديد فتح عيادته هذه ، حيث أخذ يواظف على حمل زيت القنديل معه للعيادة ، وهي محاولة منه لعقد صلح مع أهل حيه ، وليقنعهم بأنّ إيمانه الذي تربّى عليه لا يتزعزع ، وبأنّه يؤمن بفاعلية الزيت في الشفاء ، وبأنّه لم يتخلّ لحظة عن معتقداته هذه ، كجميع أفراد مجتمعه ، ولو أنّه درس في أوربا ، وهو يحاول بطريقة أو بأخرى أن يصالح المجتمع الشرقي الممتلئ بالتمسّك بالدين والمعتقدات ، وبين العلم الذي تعلّمه في أوربا .