تلخيص مسرحية شهرزاد لتوفيق الحكيم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٤٤ ، ٢٧ مايو ٢٠١٤
تلخيص مسرحية شهرزاد لتوفيق الحكيم

تعد مسرحية شهرزاد ثاني أضخم عمل أدبي مسرحي للكاتب توفيق الحكيم وأشهرها، كتب توفيق الحكيم هذه المسرحية بناءً على كتاب ألف ليلة وليلة القصصي، لكنها العمل الأكثر أهمية بين كافة أعمالهP لعمقها الفكري وتجولها في مكنونات النفس البشرية، وبحثها بين مضامين الأفعال والأحكام التي يقدمها الإنسان، ويتأمل بكل دقة العقل البشري.

ترجم هذا العمل المسرحي إلى لغات عدة منها الإنجليزية، والفرنسية، لكن الحكيم لم يقم بنشر أي شيء عن ذلك، كي يتفادى تشبيه النقاد بدعاية ساذجة اعتاد أن يفعلها بعض الكتاب.

شهرزاد هي المسرحة الأكثر نضجاً ودلالة، حملت شهرزاد في مضامينها عمقاً فكرياً أكثر من الأفكار الغير اعتيادية التي حملتها القصة الواردة في كتاب ألف ليلة وليلة.

تنطلق المسرحية من مقصورة الملك، المسمى شهريار، والمقتبس من حكاية ألف ليلة وليلة، يتنقل الملك ما بين الأفكار الآخذة بالدوران في رأسه حول آخر خليلة اتخذها، حيث اعتاد أن يأمر جلاديه بقتل زوجته صباح الزواج، ظلماً وبهتاناً، وذلك لاعتقاده بأنّ النساء لا مأمن لهن، ولا يصنَّ العرض، لأنّ أولى زوجاته التي أحبها، وقعت في شر أعمالها حيث دخل عليها شهريار وهي برفقة عشيق لها، فأمر بقتلهما معاً، ومنذ ذلك الحين، لم يبق على أي امرأة سوى شهرزاد، التي شعرت بخوف على بنات قريتها فقررت أن تقوم بمحاولة لقيت من النجاح الشيء الكثير، وهي أن تقوم بقصِّ حكايةٍ على الملك شهريار كل ليلة حتى الصباح، وفي الصباح، تترك نهاية مفتوحة لهذه القصة، بحيث تكون مشوقة بما فيه الكفاية لمنع شهريار من قتلها، والصبر حتى تفرغ من سرد حكايتها في اليوم التالي.

تجتاح الشكوك والظنون عقل الملك، إذ أنّآ لهذه الفتاة ذات العشرون عاماً بهذه الحكمة التي لم يعهدها بها أحداً من قبل. أثارت هذه الفتاة حفيظة الملك، حيث أنه كلما سألها عنها كانت إجاباتها غير مجدية في إشباع سؤاله، كانت كأنها عاشرت الحياة على الأرض منذ بدء الخليقة، كانت كمن عاهد كل الأحداث، ومن درس كل العلوم، ومن خاض كل التجارب، ومن جرب كل الملذات، وعرف خبايا التلذذ والإمتاع، لكنها في حقيقة الأمر لم تجرِّب أياً من ذلك قط.

اضطر الملك إبان حيرته المتزايدة والتي أخذت تقلقه، للجوء إلى طرق أخرى تجلب له الأجوبة على أسئلته، واتّخذ من السحر والعرافة والكهانة طريقاً، لكن ذلك لم يفض به إلى أية نتيجة تذكر. ثم سافر وارتحل على أمل أن يحصل لنفسه عن الأجوبة، لكن مجدداً دون جدوى. وصلت شكوك الملك لحدها الأقصى.

تكشف المسرحية نهايتها أن سفر شهريار لم يكن في حقيقة الأمر إلا محض خيال، وأنه يأس من التفكر حتى وصل لنتيجة حاول أن يرضى بها نفسه، وهي أن شهرزاد لابد وأن تكون كسابقاتها، خائنة مخادعة، ولكنه لم يأمر بقلتها، إذ لا جدوى من ذلك، وانتهى به الأمر أن اختفى عن الأنظار ولربما انتحر.