تهدئة القولون العصبي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:١٣ ، ٨ نوفمبر ٢٠١٨
تهدئة القولون العصبي

القولون

يُعتبر القولون (بالإنجليزية: Colon) أو الأمعاء الغليظة (بالإنجليزية: Large intestine) أحد أعضاء الجهاز الهضميّ، وتكمن وظيفته في امتصاص الماء، والأملاح، وبعض العناصر الغذائية ليتم تشكيل البراز ثمّ إخراجه من الجسم، كما وتساعد الأعداد المهولة من البكتيريا التي تعيش في بطانة القولون على تكسير العناصر الغذائية، ويتكون القولون من أربعة أجزاء هي القولون الصاعد (بالإنجليزية: Ascending Colon)، والقولون المستعرض (بالإنجليزية: Transverse Colon)، والقولون النازل (بالإنجليزية: Descending Colon)، والقولون السيني (بالإنجليزية: Sigmoid Colon).[١]


القولون العصبيّ

تُعتبر متلازمة القولون المتهيّج أو ما يعرف بمتلازمة القولون العصبيّ (بالإنجليزية: Irritable Bowel Syndrome) واختصاراً (IBS) أحد اضطرابات الجهاز الهضميّ الوظيفية الشائعة، ويعاني مريض القولون العصبيّ من حدوث اضطراب وتغيّر في وظيفة القولون الحركيّة مسبّباً بذلك ظهور أعراض وعلامات مرضيّة مزعجة، ومن الجدير بالذكر أنّه لا يوجد خلل عضويّ في القولون بل الخلل فقط في وظيفة القولون الحركيّة، وسبب حدوث هذا الاضطراب غير معروف تماماً إلّا أنّ هناك عدة عوامل تلعب دوراً في الإصابة بهذا الاضطراب.[٢][٣]


تهدئة القولون العصبيّ

العلاج بتغيير نمط الحياة

لا بدّ للمصاب بالقولون العصبيّ تغيير نمط الحياة والابتعاد عن الضغوطات قدر الإمكان لتجنّب حدوث الأعراض المزعجة المرتبطة بالمرض، وإحداث بعض التغييرات على نظامه الغذائي قبل التطرّق للعلاج الدوائيّ، ومن الجدير بالذكر أنّ إجراء بعض التغييرات على نمط الغذاء يمكن أن يعالج الأعراض الخفيفة التي يعاني منها المصاب، وتشمل ما يلي:[٢][٣]

  • تجنّب تناول الأطعمة والمشروبات التي تُحفّز أعراض المرض، كالمشروبات الغازيّة والكحوليّة، والكافيين، وبعض أنواع الخضراوات كالملفوف، والقرنبيط، والبروكلي، والأطعمة الغنية بالدهون، والأطعمة المقلية، والأطعمة الغنية بالسكريّات، ومنتجات الألبان.
  • تناول وجبات غذائية غنيّة بالألياف، وينصح بأنّ لا تتجاوز كمية الألياف 20-35غم يومياً في البداية لمنع حدوث انتفاخ البطن وتكون الغازات، ويمكن زيادة كمية الألياف تدريجياً.
  • شرب كميات كافية من الماء.
  • ممارسة التمارين الرياضية بشكل روتينيّ.
  • الحرص على النوم لساعات كافية.
  • التقليل من تناول العلكة.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • الحرص على تناول وجبات خفيفة متكررة بدلاً من تناول الوجبات الدسمة.
  • اتباع حمية قليلة الفودماب (بالإنجليزية: FODMAP diet)، وتعتمد هذه الحمية على التقليل من تناول أنواع معينة من الأغذية مثل الكربوهيدرات التي تحتوي على سكريات يصعب على الأمعاء الدقيقة هضمها، ويتم تخميرها بسرعة بواسطة بكتيريا القناة الهضمية، وينصح بمراجعة أخصائي تغذية ليشرح للمريض عن هذا النظام وليتم تنظيم الوجبات الغذائية بحرص.


العلاج بالأدوية

يمكن علاج أعراض متلازمة القولون العصبيّ المتوسطة إلى الشديدة عن طريق أخذ الأدوية التالية حسب العَرَض الذي يعاني منه المريض كما يلي:[٤]

  • إذا كان المريض يعاني من الإمساك، يمكن أخذ مكمّلات الألياف مثل السيلليوم (بالإنجليزية: Psyllium)، وإذا لم تُجدِ هذه الألياف نفعاً يمكن تناول هيدروكسيد المغنيسيوم (بالإنجليزية: Magnesium hydroxide)،أو البولي إيثيلين جلايكول (بالإنجليزية: Polyethylene glycol).
  • إذا كان المريض يعاني من الإسهال يمكن تناول الأدوية المضادة للإسهال كاللوبيراميد (بالإنجليزية: Loperamide).
  • إذا كان المريض يعاني من تشنّجات البطن، يمكن أن يصف الطبيب الأدوية المضادة للكولين (بالإنجليزية: Anticholinergic medications) كالديسيكلومين (بالإنجليزية: Dicyclomine).
  • إذا كان المريض يعاني من الاكتئاب، أو يعاني من ألم البطن والإسهال، يمكن أن يصف الطبيب مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (بالإنجليزية: Tricyclic antidepressants) كالإيميبرامين (بالإنجليزية: Imipramine) أو ديسيبرامين (بالإنجليزية: Desipramine).
  • إذا كان المريض يعاني من الاكتئاب وكذلك من ألم البطن والإمساك، يمكن أن يصف الطبيب مضادات الاكتئاب من نوع مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (بالإنجليزية: (Selective serotonin reuptake inhibitor (SSRI) مثل فلوكستين (بالإنجليزية: Fluoxetine) أو باروكسيتين (بالإنجليزية: Paroxetine).
  • إذا كان المريض يعاني من آلام البطن الشديدة أو الانتفاخ، يمكن أن يصف الطبيب أدوية للتخفيف من هذه الأعراض كالغابابنتين (بالإنجليزية: Gabapentin) أو بريغابالين (بالإنجليزية: Pregabalin).


أسباب وعوامل خطر الإصابة بالقولون العصبيّ

من العوامل والمحفّزات التي تبيّن أنّها تلعب دوراً في الإصابة بمتلازمة القولون المتهيّج أو تزيد من حدّة الأعراض ما يلي:[٢][٣]

  • تغيّر في حركيّة الأمعاء؛ إذ يتحرك الطعام في القناة الهضمية عن طريق انقباضات العضلات المكوّنة لجدرانها، وعند حدوث خلل في الانقباضات سواء زيادة قوة وطول فترة الانقباضة الواحدة أو ضعف قوتها يؤدّي إلى إحداث مشاكل في القناة الهضميّة.
  • خلل في الإشارات العصبيّة؛ إذ يؤدّي عدم التناسق في الإشارات العصبية بين الدماغ والقولون إلى الإخلال بوظيفة القولون الحركية مسبّباً بذلك الألم، أو الإمساك، أو الإسهال.
  • الإصابة بالالتهاب المعدي المعويّ (بالإنجليزية: Gastroenteritis)؛ إذ يمكن أن يصاب الشخص بالقولون العصبيّ بعد التعرّض لهذا النوع من الالتهاب.
  • التغيّر في البيئة البكتيرية للأمعاء.
  • عدم تحمل الطعام (بالإنجليزية: Food Intolerances) أو حساسية الطعام (بالإنجليزية: Food sensitivities).
  • التوتر (بالإنجليزية: Stress)، والقلق (بالإنجليزية: Anxiety)، والاكتئاب (بالإنجليزية: Depression).
  • الهرمونات التناسليّة؛ حيث إنّ النساء أكثر عُرضةً للإصابة بالقولون العصبيّ مقارنةً بالرجال، وتزداد حدّة الأعراض أثناء الدورة الشهرية ارتباطاً بالتغيّرات الهرمونية التي تحدث في تلك الفترة.
  • الاستعداد الجينيّ.


أعراض القولون العصبيّ

بعض المصابين بمتلازمة القولون المتهيّج يعانون من الإسهال (بالإنجليزية: Diarrhea)، والبعض الآخر يعانون من الإمساك (بالإنجليزية: Constipation)، وقد يعاني البعض من الإسهال والإمساك.[٢]


أعراض القولون العصبيّ الذي يصاحبه الإسهال

وتكون أعراض المرض كما يلي:[٢]

  • كثرة الذهاب إلى المرحاض للتبرّز، أو أن يكون قوام البراز رخواً.
  • الشعور بعدم القدرة على إكمال عملية التبرّز.
  • الغثيان.
  • ألم البطن.
  • الغازات.
  • الحاجة الملحّة للتبرّز.


أعراض القولون العصبيّ الذي يصاحبه الإمساك

يعاني مرضى القولون العصبيّ الذي يصاحبه الإمساك مما يلي:[٢]

  • قلّة عدة مرّات التبرّز.
  • صعوبة إخراج البراز والحاجة إلى الدفع بقوّة لإخراجه.
  • الإحساس بالحاجة للتبرّز مع عدم القدرة على إخراج البراز.
  • عدم القدرة على إخراج البراز بشكل كامل.
  • ألم البطن.
  • الانتفاخ.
  • الغازات.


فيديو أفضل الأطعمة لمريض القولون

يواجه مرضى القولون العديد من المشاكل عند تناولهم لأطعمة محددة، شاهد هذا الفيديو لتعرف أنسب الاختيارات لهم:

المراجع

  1. Matthew Hoffman, "Picture of the Colon"، www.webmd.com, Retrieved 13-12-2017. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح John P. Cunha, "Irritable Bowel Syndrome (IBS)"، www.medicinenet.com, Retrieved 14-12-2017. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Irritable bowel syndrome", www.mayoclinic.org, Retrieved 14-12-2017. Edited.
  4. "Irritable bowel syndrome", www.mayoclinic.org. Retrieved 14-12-2017, Edited.