جزر سولومون

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٨ ، ٧ يونيو ٢٠١٦
جزر سولومون

جزر سولومون

تُعتبر جزر سولومون والتي تُعرف أيضاً بجزر سليمان من أجمل المناطق الطبيعيّة في العالم، وهي واحدة من أغنى بقاع الأرض بالمعادن الثمينة، وعلى رأسها الذهب الخام الذي يوجد فيها على شكل فلذّات طبيعية، ممّا جعلها على مرّ العصور عرضةً للمطامع الاستعماريّة التي توالت عليها عبر الزمن.


تُعرف هذه الجزر أيضاً باسم الأرخبيل الميلانيزي، وتتداخل مع غينيا الجديدة، ويعتقد أنّ هذه الجزر هي جزر سليمان الحكيم نفسها التي تفنَّنت الأساطير القديمة بتصويرها والتغنّي بها، ويعود السبب الرئيسي لهذا الاعتقاد هو غناها بالذهب وسهولة استخراجه لقربه من الطبقة السطحيّة للقشرة الأرضية فيها.


تتشكّل دولة جزر سولومون من تسعمئة وتسعين جزيرة، وتقع في مياه المحيط الهندي.


التاريخ

إنّ أول أوروبي وطأ أرضها كان في عام ألف وخمسمئة وثمانيةٍ وستين ميلادية؛ فبعد أن سكنها الميلانيسيون احتلها الألمان في بداية القرن التاسع عشر للميلاد، ثم وقعت تحت حكم الانتداب الأسترالي، وإبان الحرب العالمية الثانية احتُلت من قِبَل اليابان، وقد كانت مسرحاً لمعارك طاحنة لتعود الوصاية فيها لبريطانيا، في حين نالت استقلالها وحكمها الذاتي في عام ألف وتسعمئة وثمانيةٍ وسبعين ميلادية.


التقسيمات الإدارية

تقسم جزر سولومون إلى تسع محافظات، وهي: مدينة هونيارا عاصمة البلاد، وحكمها منفصلٌ عن باقي المحافظات، وهنالك محافظة جوادالكانال، ومحافظة إزابيل الواقعة في الضاحية الشرقية، وسمّيت كذلك نسبةً إلى الملكة إليزابيت الثانية الحاكمة الرسمية للبلاد، ومحافظة ماكيرا، وأيضاً تيموتو، وهنالك مالالاتيتا، وأيضاً تشويسيل، بالإضافة إلى رينيل وبيلونا.


اللغة والسكان

تُعتبر اللغة الانجليزية هي اللغة الرسمية في البلاد، بالإضافة إلى أربعٍ وسبعين لغةً من اللغات المحلية؛ كاللغة الميلانيسية، واللغة الماكرونية، واللغة البولينيزية، إلاَّ أنّها قد انقرضت أربع لغات منها كانت متداولة في الجزر الوسطى، ويتميز السكان بصفة جينية فريدة كونهم يمتلكون البشرة السوداء والملامح الأفريقية، ولكن بعيون ملوّنة وشعر أشقر.


يُعتبر الدين الرسمي في هذه الجزر هو الدين المسيحي، أما عدد سكانها فيبلغ نحو خمسمئة وثمانيةٍ وثلاثين ألفاً واثنين وثلاثين نسمة، وغالبيتهم من العرق الميلانيسي، يتموضع أكثرهم في العاصمة هونيارا، ويمتهن معظم السكان فيها الصيد والرعي، بالإضافة إلى التنقيب عن الذهب واستخراجه من مجاري الأنهار ومصبّاتها.


المناخ والتضاريس

تعد صخور هذه الجزر ذات منشأ بركاني صلب، ولأنها من الدول الاستوائية تنتشر فيها المراعي والأودية والغابات الكثيفة، وتغلب على مناخها صفة الرّطوبة المرتفعة طيلة العام، وذلك بسبب الأمطار الدائمة المدارية الغزيرة، والتي تجلبها الرياح الشمالية وخصوصاً في شهر تشرين الثاني وشهر نيسان، وكونها منطقة تَشكّل الضغوطات الجوية المرتفعة والمنخفضة تنشط فيها الأعاصير والعواصف. تزداد البرودة الشديدة لهذه الجزر في فصل الشتاء، وذلك في شهرين من السنة هما تموز وآب كونهما الأبرد على مدار العام.