جزر مصرية

كتابة - آخر تحديث: ٠١:٢٥ ، ٢٣ أغسطس ٢٠٢٠
جزر مصرية

الجزر المصرية في البحر الأحمر

يبلُغ عدد الجزر المصرية؛ التي تقع في البحر الأحمر 26 جزيرة،[١] وهي تختلف فيما بينها بالمساحة والتركيب الجيولوجي، بالإضافة إلى اعتبارها قانونياً كمحميّات طبيعية؛ لكونها تعدُّ مكاناً لأكثر من 120 نوعاً من الطيور البحرية المقيمة والمهاجرة، بالإضافة إلى ذلك فأنه يحيط بها سلسلة من الشعاب المرجانية؛ مما يجعل منها أماكن مشهورةً لسفاري الغوص؛ كجزيرة الزبرجد وجزيرة الإخوة، وتزدهر سواحل هذه الجزر بالخلجان، والشروم الطبيعية، وما تضمّه من حشائش بحرية وشعاب ضحلة مناسبة لنموّ الثروة السمكية فيها.[٢]


يمكن تصنيف جزر محافظة البحر الأحمر؛ كجزر محيطية وأخرى ساحلية، وتكون الجزر المحيطية شبيهةً للجزر التي تتكوّن في أعماق كبيرة في قاع المحيط، والتي تعلو وتظهر على السطح بسبب تراكم الطفوح البركانية على مدى السنوات؛ أمّا الجزر الساحلية فتقع بالقرب من الساحل الغربي؛ كجزيرة سفاجا، والجفتون، وشدوان، ومجموعة جزر مضيق جوبال؛ التي تقع في الطرف الجنوبي لخليج السويس، أمّا الجزر المصرية الواقعة في البحر الأحمر فتنقسم إلى قسمين، وهما كما يأتي:[٣]

  • جزر منطقة مضيق جوبال: تبلُغ مساحة المنطقة حوالي 316 كيلومتراً مربعاً، بطول يصل إلى 43 كيلومتراً، وعرض يصل إلى 30 كيلومتراً، وهي منطقة مستطيلة الشكل، لكنّها تزداد اتّساعاً في المنطقة الجنوبية؛ وذلك بسبب تراجع خط الشاطئ الجنوبي الشرقي لقناة السويس، وتكثر فيها الجزر، والشعاب، والحلقات المرجانية، كما تتخذ الجزر شكلاً منتظماً فيها، ويعدّ كلٌّ من جزر جوبال، وأشرفي، وقيصوم الشمالية والجنوبية، وشاكر، وشدوان، وطويلة، وأم قمر، وغانم، وجسمه، من أهمّ الجزر المصرية الموجودة في هذه المنطقة، بالإضافة إلى كلٍّ من جزيرة الإخوة والزبرجد؛ وهي تتباين في ما بينها بالشكل، والمساحة، والأبعاد.
  • الجزر الشاطئية: تمتدّ الجزر الشاطئية على امتداد الساحل في منطقة المياه الشاطئية الضحلة، وهي تمتدّ في نطاق منطقة الرفرف القارّي الواقع بين ساحل الغردقة ورأس حدربة عند نقطة الالتقاء مع الحدود السودانية.


الجزر المصرية في نهر النيل

ينتشر عددٌ من الجزر المصرية على امتداد نهر النيل؛ حيث تُشير الدراسات إلى أنّ عدد الجزر الموجودة في نهر النيل حوالي 144 جزيرة؛ تتوزّع 95 جزيرة منها على طول المجرى الممتدّ من محافظة أسوان وحتّى قناطر دلتا النيل بمساحة إجمالية تصل إلى 131.5 كيلومتراً مربعاً، و30 جزيرة في فرع رشيد بمساحة إجمالية تبلُغ 13.7 كيلومتراً مربعاً، و19 جزيرةً في فرع دمياط بمساحة إجمالية قدرها 5.05 كيلومتراً مربعاً، وتجدر الإشارة إلى أن نهر النيل يمتد لمسافة حوالي 6,825 كيلومتراً، وبمساحة حوض قدرها 2.9 مليون كيلومتراً مربعاً،[٤] وهو يدخل الأراضي المصرية من خلال وادي ضيّق تُحيط به الصخور الجرانيتية والحجارة الرملية على ضفتيه؛ الشرقية والغربية، ويستمر وصولاً إلى القاهرة، ثمّ يمتدّ شمالاً حتّى قناطر الدلتا، وينقسم حينها إلى فرعين يصبّان في البحر الأبيض المتوسط، وهما: فرع دمياط وفرع رشيد.[٥]


تتوزع جزر نهر النيل على 16 محافظة مصرية؛ وهي: محافظة أسوان، وقِنا، وسوهاج، وبني سويف، وأسيوط، والمنيا، والجيزة، والقاهرة، والقليوبية، وكفر الشيخ، والمنوفية، والغربية، والدقهلية، ودمياط، بمساحة إجمالية لجميع الجزر تبلُغ 160 كيلومتراً مربعاً،[٥] بالإضافة إلى جزيرة نيلسون التابعة للبحر الأبيض المتوسط بمسافة تبعد حوالي 18 كيلومتراً عن وسط محافظة الإسكندرية، والتي تبعد أيضاً حوالي أربعة كيلومترات عن خليج أبي قير الواقع في البحر الأبيض المتوسط،[٦] وتمتدّ الجزر على 818 قرية مصرية، كما تُعدّ محميّات طبيعية، إذ إنّها تُساهم في المحافظة على تراث الحياة الطبيعية، والغطاء النباتي، والحيوانات البرية الموجودة فيها.[٧]


أجمل الجزر المصرية

يوجد العديد من الجزر المصرية الجميلة غير المعروفة حتى للناس المحليين في مصر؛ والتي تتميّز بطابعها الاستوائي، وشواطئها ذات الرمال البيضاء، ومياهها الدافئة، وحياتها البحرية المتنوعة، ومن هذه الجزر ما يأتي:[٨]

  • جزر الجفتون: (بالإنجليزية: Giftun Islands) تقع كلٌّ من جزيرتي الجفتون الكبير والجفتون الصغير في مدينة الغردقة، وتُعدّ جزيرة الجفتون الكبير هي الجزيرة الأكثر استقطاباً للسياح وذلك لما تحتويه من شواطئ محمية بالإضافة إلى خليج أورانج باي، وتوفّر هذه الجزر كافّة خدمات الترفيه والاسترخاء من مطاعم شاطئية، ونشاطات مائية، وحمامات للأشخاص المقيمين فيها بداعي الغطس والغوص.
  • جزر قولان: (بالإنجليزية: Qulaan Islands) تُعدّ جزر قولان أرخبيلاً مكوّناً من أربع جزر تقع في خليج يقع في محمية وادي الجمال الوطنية؛ تحديداً في منطقة حماطة جنوب مصر، وتُعدّ هذه الجزر نائية وفارغة إلّا أنّها تتكوّن من نظام بيئي مبني حول غابات من أشجار الأيكة الساحلية (بالإنجليزية: Mangroves)، كما يُمكن الاستمتاع بالحياة البحرية الموجودة تحت هذه الأشجار، ومشاهدة الطيور، بالإضافة إلى ركوب القوارب من مرسى حماطة والتنّزه، والسباحة، والغوص.
  • جزيرة فرعون: (بالإنجليزية: Pharaoh’s Island) تقع جزيرة فرعون في مدينة طابا، وتُعدّ منطقة جاذبة للسيّاح ومنطقة غوص شهيرة، وهي تُعرف أيضاً باسم جزيرة المرجان؛ وذلك بسبب كثرة الشعاب المرجانية المجاورة لها، كما أنّها مدرجة على اللائحة المؤقتة لمواقع التراث العالمي لليونيسكو، ويُشار إلى بناء الصليبيون لقلعة فيها في العصور الوسطى؛ وذلك لحماية الطريق الذي يصل بين دمشق والقاهرة، وقد سيطر صلاح الدين الأيوبي على القلعة في عام 1170م وسميّت باسمه، ولا تزال تُعرف إلى هذا اليوم باسم قلعة صلاح الدين.
  • جزيرة أبو منقار: (بالإنجليزية: Abu Minqar Island) تقع جزيرة أبو منقار في نفس المكان الذي تقع فيه جزر الجفتون في الغردقة، إلّا أنّها لا تتميّز مثلها بالشواطئ والنشاطات المائية، بل على العكس فهي قليلة الزيارة من الناس، وتُشتهر بمياهها الصافية وانتشار أشجار الأيكة الساحلية على أرضها.
  • جزر الإخوة: (بالإنجليزية: El Ikhwa Islands) تتمثّل جزر الإخوة بكلٍّ من جزيرة الأخ الأكبر وجزيرة الأخ الأصغر الواقعتين في مدينة القصير القديمة على بُعد 70 كيلومتراً من شاطئها، وتبلُغ المسافة بين الجزيرتين حوالي كيلومتراً واحداً فقط، وتُعدّ من أشهر وأفضل مواقع الغوص في البحر الأحمر، وهي تتيح للسيّاح الاستمتاع بمشاهدة الأسماك الكبيرة؛ تحديداً أسماك القرش، بالإضافة إلى احتوائها على منارة الإخوة التي بناها البريطانيون عام 1883م، والتي تمّ ترميمها وإعادة بنائها في عام 1993م.
  • جزيرة الزبرجد: (بالإنجليزية: Zabargad Island) تُعرف أيضاً باسم جزيرة سانت جونز (بالإنجليزية: St. John’s Island)، وهي من الجزر الشهيرة بالغوص والطبيعة الجيولوجية الفريدة التي تتكوّن منها، وقد اشتهرت بالعثور على حجر التوباز على أرضها في العهد البلطمي، وهي تقع على امتداد البحر الأحمر بين مرسى علم والسودان باتجاه الجنوب؛ مما أكسبها اسماً آخر يُدعى بالجنوب العميق، ويتحدّد موقعها في محمية علبة الطبيعية، وتتمركز القرى الساحلية الصغيرة التابعة لها في كلّ من منطقة حماطة ووادي لحمي.
  • جزيرة شدوان: (بالإنجليزية: Shadwan Island) تقع جزيرة شداون شمال شرق الجونة، وهي من أكبر الجزر في البحر الأحمر قديماً، بالإضافة إلى أنّها كانت قاعدةً عسكريةً مصرية، وتجدر الإشارة إلى أنها تحتوي منارة تسمى بمنارة شداون؛ التي بُنيت في عام 1889م، وتعدُّ هذه الجزيرة وجهةً مفضلة للغواصيين والصيّادين وذلك لأنها فارغة وهادئة.


المراجع

  1. د. جمال عبد الرحمن یسن رستم، "أمن البـــحر الأحـمر في بیــئة إقلــیمیة ودولیــــة متــغیرة "، دراسات إفريقية ، صفحة 54. بتصرّف.
  2. الادارة العامة لشئون البيئة (2008)، التوصيف البيئى لمحافظة البحرالاحمر، مصر: وزارة الدولة لشؤون البيئة ، صفحة 46. بتصرّف.
  3. د. على محمد عبد الله، دليلك إلى السياحة البيئية في مصر، 2018: وكالة الصحافة العربية، صفحة -. بتصرّف.
  4. "محميات جزر نهر النيل"، www.sis.gov.eg، 1-12-2015، اطّلع عليه بتاريخ 11-8-2020. بتصرّف.
  5. ^ أ ب "محميات جزر نهر النيل بالمحافظات المختلفة"، www.eekn.net، 9-3-2014، اطّلع عليه بتاريخ 11-8-2020. بتصرّف.
  6. "جزيرة نلسون"، www.antiquities.bibalex.org، اطّلع عليه بتاريخ 11-8-2020. بتصرّف.
  7. محمد إبراهيم محمد إبراهيم (2000)، "المحميات الطبيعية والتنوع البيولوجى فى مصر "، مجلة أسيوط للدراسات البيئية، العدد 19، صفحة 98. بتصرّف.
  8. "7 Tropical Islands You Won’t Believe Are In Egypt", www.localguidetoegypt.com,14-6-2019، Retrieved 11-8-2020. Edited.