جزيرة حمراء

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٧ ، ٢٩ نوفمبر ٢٠١٦
جزيرة حمراء

الجزيرة الحمراء

تقع الجزيرة الحمراء في إمارة رأس الخيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي جزيرة عمرها أربعة قرون، يحيط بها خور مائي من كل الجهات، وتتميّز بتربتها الخصبة الحمراء، ولذلك سمّيت بهذا الاسم، وقد كانت تسمّى سابقاً جزيرة الزعاب نسبة لساكنيها الأصليين الذين هم من قبيلة الزعاب، وهم من الشخصيات المعروفة وكبار التجار، وهي جزيرة بحرية وبريّة في نفس الوقت.


السكان

يمكن وصف سكان جزيرة حمراء بأهل البحر فهم يجيدون أعمال البحر من رحلات الغوص والملاحة البحرية وتجارة اللؤلؤ، وهم من أهل البر أيضاً لإجادتهم أعمال البرّ مثل رعي الإبل، وقد هجروها في منتصف القرن العشرين إلى إمارتي أبوظبي، والشارقة، والمناطق السكنية المجاورة، وتعد الجزيرة بشكلها الحالي مكان أثريّ ونقيض للصورة الحضارية الموجودة في دولة الإمارات المتحدة.


البناء العمراني

لا تزال بعض معالم المدينة التقليدية تظهر جلياً في الجزيرة الحمراء، بما فيها القلعة القديمة التي كانت تستخدم في الأغراض الدفاعية والسوق الصيفي، ودور العلم والدكاكين، والمساجد مثل الجامع الكبير، ومسجد البحر، وفيها مسجد ذو مئذنة بنيت بشكل مخروطي ومميّز عن نمط البناء الشائع في الخليج في ذلك الوقت، ونماذج متنوّعة من البيوت القديمة التي تحتفظ ببعض ملامح الطراز التقليدي، ومجمع سكني يتألف من بيوت عديدة ذات أبراج مستديرة كان مخصّصاً للتجار والأسر الفقيرة، والبناء الحصين الذي تعود ملكيته لأحد تجّار الجزيرة، ولم يتبقَّ منه سوى جزء بسيط، ولكنه يعكس مظاهر تلك المرحلة من حياة الجزيرة، ويتكوّن من برجين أحدهما دائري والآخر مستطيل.


أسطورة الجن

تنتشر الكثير من القصص المرعبة على ألسنة العوام حول الأشباح التي تسكن الجزيرة الحمراء على أنها السبب الذي جعل أهلها يهجرونها بل ويتحدث البعض عن طرد الجن لهم منها منذ ثلاثة عقود خلت، وهو ما يجعل الجميع يخشى دخولها وبالأخص في فترات الليل المتأخر، ففي الجزيرة ما يقارب الألف بيت مهجور، ويتحدّث أصحابها عن تغير في أماكن الأثاث وأصوات أشباح يسمعونها ليلاً، ومعظمها عبارة عن بيوت أثرية مهجورة وجدران مهدّمة بفعل الإهمال وتعاقب الفصول ومرور السنين.


يصر العديد من كبار السن الذي ولدوا وسكنوا في الجزيرة الحمراء على دحض أسطورة الجنّ، وينكرون صحة ما يشاع بين الناس عن طرد الجن للسكان قبل ثلاثين عاماً، ويشيرون إلى أنّ الأصوات التي يسمعونها الناس ما هي إلا أصوات للمدمنين والمخالفين الذين اتخذوا من الجزيرة مرتعاً لهم، وأنّه على الرغم من هجرة سكان الجزيرة لبيوتهم منذ ذلك الوقت، إلا أنّه لا زال البعض منهم يتردد على بعض البيوت القديمة بين الحين والآخر، ويؤكدون أنّ سبب هجرة سكانها ما هو إلا رغبة منهم بالانتقال من عيشة البداوة إلى العيش في المدن الجديدة، وما وفّرته الحكومة حينها من إسكانات شعبية حديثة في مدن خارج الجزيرة.


يستشهد كبار السنّ على صحة كلامهم ببعض القصص التي وقعت في الجزيرة منذ زمن، ومنها قصة بيع أحد السكان لبيته بأبخس ثمن وهجره للجزيرة بسبب سماعه لهزهزة في جدران البيت ليلاً، وكان المشتري رجل ريفي وقد سمع ما سمعه صاحب البيت ليلاً، وعزم على معرفة السبب وراء تلك الهزهزة، فلم يجد سوى أرنبة وأبنائها تعيش بين جدار البيت وجدار الجيران، وهي من تصدر تلك الأصوات.