حديث شريف عن النظافة

كتابة - آخر تحديث: ١٩:٠٩ ، ٢٥ مارس ٢٠٢٠
حديث شريف عن النظافة

أهمية النظافة في الإسلام

اهتمّت الشريعة الإسلامية بالنظافة اهتماماً عظيماً، حيث جعلها الإسلام مرتبطة بالعقيدة الإيمانية ارتباطاً وثيقا، ورد في صحيح البخاري ومسلم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (الإِيمانُ بضْعٌ وسَبْعُونَ، أوْ بضْعٌ وسِتُّونَ، شُعْبَةً، فأفْضَلُها قَوْلُ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وأَدْناها إماطَةُ الأذَى عَنِ الطَّرِيقِ)،[١] وقد حثّ الإسلام على الطهارة والنظافة في الثوب والبدن والجسد، بل ولم يشمل ذلك الجوانب المادية فقط؛ بل والمعنوية كذلك؛ كالحث على نظافة اللسان واليد؛ أي اجتناب الكذب واجتناب التعدّي على حقوق الآخرين، ويبرز اهتمام الإسلام بالنظافة والطهارة بأن جعلها شرطاً من شروط إقامة عمود الدين الصلاة، فكان الوضوء من أهم شروط صحتها، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا).[٢][٣]


أحاديث شريفة عن النظافة

جعل الله -سبحانه- النظافة والطهارة سبباً لقبول وتحقق الكثير من العبادات، كعبادة الصلاة والطواف وغيرها من العبادات، كما حرص على الاهتمام بالنظافة خاصة في الاجتماعات، فطبع الإنسان أنه يختلط بغيره بشكلٍ دائم، وهذا ما يضمن وجود بيئة صحيّة سليمة خالية من الأوساخ والنجاسات والتلوث،[٤] ومن الأحاديث النبوية الشريفة عن النظافة:

  • روى أبو هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا استيقظ أحدُكم من نومِه فلا يُدخِلْ يدَه الإناءَ حتى يغسلَها ثلاثًا، فإنَّ أحدَكم لا يدري أين باتتْ يدُه).[٥]
  • روى أبو هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا يَبُولَنَّ أحَدُكُمْ في المَاءِ الدَّائِمِ الذي لا يَجْرِي، ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ).[٦]
  • قال صلى الله عليه وسلم: (إنَّ اللهَ تعالى طيبٌ يُحِبُّ الطيبَ، نظيفٌ يُحِبُّ النظافةَ، كريمٌ يُحِبُّ الكرَمَ، جوَادٌ يُحِبُّ الجودَ، فنظِّفوا أفنيتَكم).[٧]
  • الوضوء مظهر من مظاهر الطهارة في حياة المسلم، وهناك الكثير من الأحاديث النبوية التي تبين فضله وأهميته، منها:
    • روى أبو هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إِذَا تَوَضَّأَ العَبْدُ المُسْلِمُ، أَوِ المُؤْمِنُ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَ مِن وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بعَيْنَيْهِ مع المَاءِ، أَوْ مع آخِرِ قَطْرِ المَاءِ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَ مِن يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ كانَ بَطَشَتْهَا يَدَاهُ مع المَاءِ، أَوْ مع آخِرِ قَطْرِ المَاءِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتْهَا رِجْلَاهُ مع المَاءِ، أَوْ مع آخِرِ قَطْرِ المَاءِ، حتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنَ الذُّنُوبِ).[٨]
    • الحث على النوم على وضوء وطهارة: قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (إذا أتَيْتَ مَضْجَعَكَ، فَتَوَضَّأْ وضُوءَكَ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ علَى شِقِّكَ الأيْمَنِ، وقُلْ: اللَّهُمَّ أسْلَمْتُ نَفْسِي إلَيْكَ، وفَوَّضْتُ أمْرِي إلَيْكَ، وأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إلَيْكَ، رَهْبَةً ورَغْبَةً إلَيْكَ، لا مَلْجَأَ ولا مَنْجا مِنْكَ إلَّا إلَيْكَ، آمَنْتُ بكِتابِكَ الذي أنْزَلْتَ، وبِنَبِيِّكَ الذي أرْسَلْتَ، فإنْ مُتَّ مُتَّ علَى الفِطْرَةِ).[٩]
  • قال صلى الله عليه وسلم: (حَقٌّ لِلَّهِ علَى كُلِّ مُسْلِمٍ أنْ يَغْتَسِلَ في كُلِّ سَبْعَةِ أيَّامٍ، يَغْسِلُ رَأْسَهُ وجَسَدَهُ).[١٠]
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الطُّهورُ شطْرُ الإيمانِ).[١١]
  • قال صلى الله عليه وسلم: (تسوَّكوا؛ فإنَّ السِّواكَ مَطهرةٌ للفمِ).[١٢] وقال صلى الله عليه وسلم: (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة).[١٣]
  • إن من احترام الإسلام للفرد والمجتمع أنه كره لمن أكل ثوماً أو بصلاً وكل ما له رائحة نفاذه غير طيبه أن يصلي بين الناس في المسجد حتى لا يؤذى المسلمين برائحته الكريهة، فقد قال عليه الصلاة والسلام: (مَن أكَلَ ثُومًا أوْ بَصَلًا، فَلْيَعْتَزِلْنَا - أوْ قالَ: فَلْيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا).[١٤]
  • نظافة الطريق، فمن الأحاديث الشهيرة التي يكاد يحفظها جميع المسلمين: (إماطة الأذى عن الطريق صدقة).[١٥]
  • قال صلى الله عليه وسلم: (عَشْرٌ مِنَ الفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وإعْفاءُ اللِّحْيَةِ، والسِّواكُ، واسْتِنْشاقُ الماءِ، وقَصُّ الأظْفارِ، وغَسْلُ البَراجِمِ، ونَتْفُ الإبِطِ، وحَلْقُ العانَةِ، وانْتِقاصُ الماءِ).[١٦]


آيات قرآنية عن النظافة والطهارة

وردت العديد من الآيات القرآنية الكريمة التي تحث على الطهارة وتبيّن أهميتها، ومنها ما يأتي:

  • قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا).[١٧]
  • حثّ شرعنا الحنيف على اهتمام المرء بنظافة ملبسه وثوبه، وجعل ذلك من آداب الصلاة في المسجد، قال الله عز وجل: (يا بَني آدَمَ خُذوا زينَتَكُم عِندَ كُلِّ مَسجِدٍ وَكُلوا وَاشرَبوا وَلا تُسرِفوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ المُسرِفينَ).[١٨]
  • قال تعالى: (لَمَسجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقوى مِن أَوَّلِ يَومٍ أَحَقُّ أَن تَقومَ فيهِ فيهِ رِجالٌ يُحِبّونَ أَن يَتَطَهَّروا وَاللَّـهُ يُحِبُّ المُطَّهِّرينَ).[١٩]
  • قال تعالى في سياق التطهر بعد الحيض: (إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ).[٢٠]


المراجع

  1. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 35، صحيح.
  2. سورة المائدة، آية: 6.
  3. "الإسلام دين النظافة"، www.ar.islamway.net، 15-12-2013، اطّلع عليه بتاريخ 3-10-2019. بتصرّف.
  4. د. عبد الله الوشلي (1429هـ)، "التوجيه التشريعي الإسلامي في نظافة البيئة وصحتها"، مجلة أم القرى لعلوم الشريعة والدراسات الإسلامية، العدد 44، صفحة 371-372. بتصرّف.
  5. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 332، صحيح.
  6. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 239، صحيح.
  7. رواه السيوطي، في الجامع الصغير، عن سعد بن أبي وقاص، الصفحة أو الرقم: 1742، صحيح.
  8. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 244، صحيح.
  9. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن البراء بن عازب، الصفحة أو الرقم: 6311، صحيح.
  10. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 849، صحيح.
  11. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن أبي مالك الأشعري، الصفحة أو الرقم: 3957، صحيح.
  12. رواه الصنعاني، في سبل السلام، عن أبي أمامة الباهلي، الصفحة أو الرقم: 1/63، فيه ضعف لكن له شواهد عديدة دالة على أن للأمر به أصلا.
  13. رواه شعيب الأرناؤوط، في تخريج المسند، عن زيد بن خالد الجهني، الصفحة أو الرقم: 21684، صحيح.
  14. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن جابر بن عبد الله ، الصفحة أو الرقم: 855، أورده في صحيحه.
  15. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن عبد الله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 42، صحيح.
  16. رواه مسلم ، في صحيح مسلم، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 261، صحيح.
  17. سورة المائدة، آية: 6.
  18. سورة الأعراف، آية: 6.
  19. سورة 108، آية: التوبة.
  20. سورة البقرة، آية: 222.