حفصة بنت عمر بن الخطاب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥٦ ، ١٧ مايو ٢٠١٧
حفصة بنت عمر بن الخطاب

حفصة بنت عمر بن الخطاب

حفصة هي الابنة البكر لخليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، من زوجته زينب بنت وهب، وهي واحدةٌ من زوجات رسول الله سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، وتلقّب بأمّ المؤمنين، ولدت في العام الثامن عشر قبل الهجرة، أي قبل بعثة نبي الله بخمس سنوات، عرفت بفصاحتها وبلاغتها، وفي هذا المقال سنعرفكم بشكلٍ مفصل على حياتها.


حياة حفصة قبل زواجها برسول الله

تزوجت السيدة حفصة رضي الله عنها من خنيس السهمي، وقد دخلا في الإسلام معاً، وفي هجرة المسلمين الأولى سافر خنيس إلى الحبشة برفقة أحد عشر رجلاً، وأربع سيدات، ومن ثم هاجر إلى المدينة، ويشار إلى أنه شارك في معركة بدر، وأصيب بجروح توفي على إثرها.


زواج حفصة من رسول الله

حزن عمر بن الخطاب على ابنته بعد أن ترملت، وغدا يبحث لها عن زوجٍ يناسبها، فذهب إلى عثمان يعرض عليه حفصة، ولكنه لم يقبل، ومن ثم إلى أبي بكر الذي لم يقبل؛ لأنه سمع رسول الله عليه الصلاة والسلام قد ذكرها وأبدى رغبةً في الزواج منها، حيث عقد قرانهما في السنة الثالثة للهجرة، وقبل أن تقع غزوة أحد.


من مواقف غيرة حفصة

يذكر عن حفصة بأنها كانت شديدة الحب لرسول الله، وكانت تتقرب إليه بما يرضى ويحبّ، ولكنها كانت شديدة الغيرة أيضاً، حيث ذكرت العديد من المواقف، منها:

  • الغيرة من مارية القبطية: يذكر بأن سيدنا محمد عليه السلام أصاب زوجته مارية في يوم حفصة وعلى فراشها، الأمر الذي أثار غضب حفصة، ولمراضاتها قام عليه السلام بتحريم مارية عليه، حيث أنزل الله تعالى هذه الآية: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)[التحريم :1].
  • الغيرة من صفية: دخل عليه السلام على زوجته صفية، ووجدها تبكي، وعندما سألها عن السبب، أجابته بأنّ حفصة قالت لها بأنّها ابنة يهودي.

بالمقابل كانت أمهات المؤمنين يغرن منها أيضاً، حيث يذكر أنّه في أحد الأيام دخل الرسول على زوجاته ليسلم عليهم ويطعمهن العسل والحلوى، ومن ثم آخر عند حفصة، الأمر الذي أثار غيرتهنّ.


طلاق حفصة من نبي الله

قام عليه الصلاة والسلاة بتطليق حفصة بعد قصتها مع مارية القبطية، فعندما حرم النبي مارية على نفسه قال لحفصة، وأمرها بأن تسر الموضوع في نفسها، ولا تعلنه لأحد، إلا أنها قالت القصة لعائشة، ولكن بعد طلاقها نزل جبريل على رسول الله وقال له: (رَاجِعْ حَفْصَةَ؛ فَإِنَّهَا صَوَّامَةٌ قَوَّامَةٌ، وَإِنَّهَا زَوْجَتُكَ فِي الْجَنَّةِ)[صحيح الجامع].


تعليم حفصة

حرص سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام على تعليم حفصة القراءة والكتابة، وقد أوكل هذه المهمة للشفاء بنت عبد الله، حيث يشار إلى أنّها كانت من قلائل النساء المتعلّمات في تلك الفترة، وقد كانت تلقب بحارسة القرآن، وكانت رضي الله عنها تروي الأحاديث عن رسول الله، وتجيب عن الأسئلة الفقهية إذا ما سئلت.


وفاة حفصة رضي الله عنها

لازمت حفصة منزلها بعد وفاة رسول الله، فلم تخرج منه إلا لتقضي حاجةً ضرورية، وتوفيت في شهر شعبان من العام الخامس والأربعين للهجرة، وذلك حسب غالبية المؤرخين والعلماء.