حفصة زوجة الرسول

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٤٨ ، ١ يونيو ٢٠١٧
حفصة زوجة الرسول

حفصة زوجة الرسول

حفصة بنت الفاروق عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عدي بن كعب بن لؤي، وأمها هي زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب، وأمها هي أخت الصحابي الجليل عثمان بن مظعون، وأخوها لأبيها عبد الله بن عمر بن الخطاب، وُلدت قبل البعثة بخمس سنوات، وكانت قريش تجدد بناء الكعبة، وفي هذا المقال سنعرفكم على حفصة زوجة الرسول صلى الله عليه وسلم.


زواج حفصة من خنيس السهمي

تزوجت السيدة حفصة رضي الله عنها من خُنَيْس بن حذافة السهمي، وقد هاجرت معه إلى الحبشة في الهجرة الأولى التي كان يرأسها عثمان بن عفان رضى الله عنه برفقة زوجته السيدة رقية ابنة الرسول صلى الله عليه وسلم، كما أنّها هاجرت معه إلى المدينة المنورة، وقد شهد خُنيس غزوة بدر، وقد توفي بعد أن أُصيب بالجروح فيها.


زواج حفصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم

كانت السيدة حفضة رضى الله عنها قد ترملت في الثامنة عشرة من عمرها، فتألّم عمر بن الخطاب رضى الله عنه لترمّل ابنته الشابة، فرأى أن يختار لها زوجاً، ففكر في أبي بكر الصديق رضى الله عنه، فذهب إليه وعرض عليه أن يتزوّج ابنته، ولكن أبا بكر لم يجبه، ثمّ ذهب إلى عثمان بن عفان رضى الله عنه يعرض عليه الزواج من ابنته؛ وكان متزوجاً من رقية بنت الرسول، وقد توفت فطلب عثمان من عمر ثلاث أيام مهلة ليفكر، ثمّ أوضح له أنه لا يريد الزواج في الوقت الحاضر، فأصاب الحزن سيدنا عمر، فذهب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم يشكو إليه صاحبيه، فتبسك الرسول وقال له: (يتزوج حفصة من هو خير من عثمان ويتزوج عثمان من هي خير من حفصة) [الإصابة]، ففهم عمر ما أراد قول الرسول، ففرح وتهلّل وجهه، وخرج مسرعاً ليزفّ لحفصة خبر خطبتها من الرسول، وبينما هو في طريقه إلى البيت قابل أبا بكر الصديق، فعرف الصديق سرّ الفرحة التي ظهرت على وجه عمر، فقال له: (لا تجد علي يا عمر فإن رسول الله ذكر حفصة، فلم أكن لأفشي سرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو تركها لتزوّجتها)، أمّا عثمان رضي الله عنه فقد تزوّج من ابنة رسول الله أم كلثوم.


حياة حفصة بعد الرسول صلى الله عليه وسلم

بعد أن توفي الرسول صلى الله عليه وسلم لزمت السيدة حفصة بيت أبيها، ولم تخرج منه قط، وقد ورد ذكرها في حدثين مهمين فقط، وذلك بعد حروب الردة، وما أصاب المسلمين من فقد للحفاظ القرآن، وعلى أثر ذلك قرر أبو بكر الصديق أن يجمع القرآن الكريم في مصحف واحد، فأمر زيد بن ثابت بجمعه، وبقي المصحف عند أبي بكر حتى وفاته، وبعدها انتقل إلى عمر بن الخطاب، وبعد وفاته انتقل إلى ابنته حفصة، وفي زمن عثمان بن عفان اختلف الناس في القراءات، فأرسل عثمان إلى حفصة يطلب منها المصحف الذي عندها، لينسخ منها عدداً من النسخ، أمّا الحدث الثاني فهو نيتها الخروج مع السيدة عاشة رضى الله عنها إلى البصرة على أثر الفتنة التي وقع فيها المسلمون، ولكن أخاها عبد الله بن عمر منعها من ذلك.


وفاة حفصة

توفيت السيدة حفصة في سنة 41هـ، وذلك في أوّل خلافة معاوية بن أبي سفيان رضى الله عنه، ودُفنت في البقيع.