حكم المتنبي

حكم المتنبي

حكم المتنبي في الحياة

هناك العديد من الأبيات الشعريّة الّتي قالها المتنبّي تحتوي على حكمٍ فاقت العديد من الكتب، وحكم المتنبي في الحياة فيما يأتي:

  • إذا أنت أكرمت الكريم ملكته ** وإن أنت أكرمت اللئيم تمرّدا
  • أبيني أبينًا نحن أهل منازل ** أبدًا غراب البين فيها ينعق
  • ما كلّ ما يتمنّاه المرء يدركه ** تجري الرّياح بما لا تشتهي السفن
  • ومن صحب الدّنيا طويلًا تقلّبت ** على عينه حتّى يرى صدقها كذبا
  • حسن الحضارة مجلوب بتطرية ** وفي البداوة حسن غير مجلوب
  • وأتعب خلق الله من زاد همّه ** وقصّر عما تشتهي النفس وجدّه ودّه
  • ومن يهن يسهل الهوان عليه ** ما لجرحٍ بميت إيلام
  • فالموت أعذر لي والصّبر أجمل بي ** والبرّ أوسع والدّنيا لمن غلبا
  • كثير حياة المرء مثل قليلها ** يزول وباقي عيشه مثل ذاهب
  • وكلّ امرئ يولي الجميل محبّب ** وكلّ مكان ينبت العزّ طيّب
  • وأظلم أهل الظلم من بات حاسد ** لمن بات في نعمائه يتقلّب
  • وما انتفاع أخي الدّنيا بناظره ** إذا استوت عنده الأنوار والظلم
  • على قدر أهل العزم تأتي العزائم ** وتأتي على قدر الكرام المكارم
  • مصائب قوم عند قوم فوائد ** أنا الغريق فما خوفي من البلل
  • عش عزيزًا أو مت وأنت كريم ** بين طعن القنا وخفق البنود
  • لا خيل عندك تهديها ولا مال ** فليسعد المنطق إن لم يسعد الحال
  • وإنّي من قوم كأنّ نفوسهم ** بها أنف أن تسكن اللحم والعظما
  • وما التأنيث لاسم الشّمس عيب ** ولا التّذكير فخرٌ للهلال
  • لا يخدعنّك من عدوٍّ دمعه ** وارحم شبابك من عدوٍّ ترحم
  • وإذا أتتك مذمّتي من ناقص ** فهي الشّهادة لي بأنّي كامل
  • لا يسلم الشرف الرفيع من الأذ ** حتى يراق على جوانبه الدم
  • إذا رأيت نيوب الليث بارزة ** فلا تظنّ بأنّ الليث يبتسم
  • ولم أر عيوب الناس عيبًا ** كنقص القادرين على الكمال
  • ذلّ من يغبط الذليل بعيش ** ربّ عيش أخف منه الحمام
  • كلّ حلم أتى بغير اقتدار ** حجّة لا جيء إليها اللئام
  • إذا غامرت في شرفٍ مروم ** فلا تقنع بما دون النجوم
  • فطعم الموت في أمرٍ صغير ** كطعم الموت في أمرٍ عظيم
  • وكم من عائبٍ قولًا صحيحًا ** وافته من الفهم السقيم
  • والهمّ يخترم الجسيم نحافة ** ويشيب ناصية الصبيّ ويهرم
  • ومن جهلت نفسه قدره ** رأى غيره منه ما لا يرى
  • فاطلب العزّ في لظى ودع الذلّ ** ولو كان في جنان الخلود
  • لا بقومي شرفت بل شرفوا بي ** وبنفسي فخرت لا بجود ودّي
  • صغرت عن المديح فقلت أهجي ** كأنّك ما صغرت عن الهجاء
  • أظمتني الدنيا فلما جئتها ** مستسقيًا مطرت عليّ مصائبا
  • وقد فارق النّاس الأحبّة قبلنا ** وأعيا دواء الموت كلّ طبيب
  • وما الصارم الهندي لا كغيره ** إذا لم يفارقه النّجاد وغمده
  • وإذا الحلم لم يكن طباع ** لم يكن عن تقادم الميلاد
  • وكاتم الحبّ يوم البين منهتك ** وصاحب الدّمع لا تخفى سرائره
  • إنّي لأعلم واللبيب خبير** أنّ الحياة وإن حرصت غرور
  • وقنعت باللقيا وأوّل نظرة ** إنّ القليل من الحبيب كثير
  • إذا الفضل لم يرفعك عن شكر ناقص ** على هبة فالفضل فيمن له الشكر
  • وإنّي رأيت الضرّ أحسن منظرا ** وأهون من مرأى صغير به كبر
  • وما في سطوة الأرباب عيب ** ولا في ذلّة العبدان عار
  • وقد يتزيّا بالهوى غير أهله ** ويستصحب الإنسان من لا يلائمه
  • وما كلّ بمعذور ببخل ** ولا كلّ على بخل يلام
  • وفي تعب من يحسد الشّمس نورها ** ويجهد أن يأتي لها بضريب
  • وكم ذنب مولده دلال ** وكم بعد مولده اقتراب

حكم المتنبي في الصداقة

المتنبي من أكثر الشعراء الموهوبين، وحكم المتنبي في الصداقة فيما يأتي:

  • شرّ البلاد مكانٌ لا صديق به ** وشر ما يكسب الإنسان ما يصم
  • ما الخلّ إلّا من أودّ بقلبه ** وأرى بطرف لا يرى بسوانه
  • وما الخيل إلّا كالصديق قليلة ** وإن كثرت في عين من لا يجرّب
  • ما الخلّ إلّا من أود بقلبه ** وأرى بطرف لا يرى بسوائه
  • ويزيدني غضب الأعادي قسوة ** ويلم بي عتب الصديق فأجزع
  • منه تعلم عبد شق هامته ** خون الصديق ودس الغدر في الملق

حكم المتنبي في العلم والعمل

امتاز المتنبي بأسلوبه الشعري الفريد، وحكم المتنبي في العلم والعمل فيما يأتي:

  • وإذا كانت النّفوس كبارا ** تعبت في مرادها الأجسام
  • ولست أبالي بعد إدراكي العلا ** أكان تراثُا ما تناولت أم كسبا
  • ذو العقل يشقى في النّعيم بعقله ** وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم
  • أعزّ مكان في الدّنى سرجٌ سابح ** وخير جليس في الزّمان كتاب
  • يهون علينا أن تصاب جسومنا ** وتسلم أعراض لنا وعقول
  • ومن ينفق الساعات في جمع ماله ** مخافة فقر فالّذي يفعل الفقر
  • بكتب الأنام كتاب ورد ** فدت يد كاتبه كل يد

حكم المتنبي في الشجاعة

قدّر المتنبي في شعره الشجاعة والشجعان، وحكم المتنبي في الشجاعة فيما يأتي:

  • فحبّ الجبان نفسه أورده البقا ** وحبّ الشجاع الحرب أورده الحربا
  • وإذا لم يكن من الموت بدٌّ ** فمن العجز أن تموت جباناً
  • وكلّ شجاعة في المرء تغني ** ولا مثل الشجاعة في الحكيم
  • يرى الجبناء أن العجز عقل ** وتلك خديعة الطبع اللئيم
  • وكل يرى طرق الشجاعة والندى ** ولكن طبع النفس للنفس قائد
3366 مشاهدة
للأعلى للأسفل