حكم خلع النقاب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣١ ، ١١ فبراير ٢٠١٩
حكم خلع النقاب

حكم خلع النقاب

تناول العلماء المسلمون الأحكام المتعلّقة بلباس المرأة، ومن ذلك الأحكام المتعلّقة بالنقاب، وبيّنوا حكم خلعه؛ فقالوا إنّ خلع النقاب يكون محرّماَ إذا ما كانت المرأة التي تريد خلعه تعتقد بوجوب ارتدائه، أمّا إذا كانت تعتقد أنّ ارتداءه مستحبٌّ؛ فهي غير آثمةٍ بما أنّها مقتنعةٌ بجواز ذلك من خلال الاعتماد على فتاوى العديد من العلماء،[١] وممّا يجدر ذكره أنّ خلع النقاب قد تكون له أسبابٌ متعلّقةٌ بمشاكل صحيّةٍ كمشاكل النظر، وعليه فليس هناك ما يمنع المرأة من خلعه شريطة الحفاظ على الاحتشام والستر في اللباس والتزام صفاته الشرعيّة، مع العلم أنّ تغطية الوجه كان فعل أمّهات المؤمنين والصحابيّات رضي الله عنهنّ، وهنّ أسوةٌ وقدوةٌ لنساء المسلمين.[٢]


حكم ارتداء النقاب

إنّ حكم ارتداء النقاب محلّ خلافٍ بين العلماء قديماً وحديثاً، وقد انقسم الفقهاء في حكم ارتدائه على رأيين؛ أوّلهما يرى وجوب ستر وجه المرأة أمام الرجال من غير المحرّمين عليها؛ باعتبار أنّ وجه المرأة عورةٌ، وهذا ما ذهب إليه الإمام أحمد والصحيح من مذهب الشافعيّ، أمّا ثاني الآراء فدلّ على أنّ حكم ارتداء النقاب مُستحبٌّ، وهذا رأي المذهب الحنفيّ والمالكيّ، إلّا أنّ فقهاء المذهبين قديماً أوجبوا على المرأة تغطية وجهها إذا ما خشيت الفتنة؛ كأن تكون صاحبة جمالٍ لافتٍ.[٣]


علاقة النقاب بالحجاب

يُنظر إلى الحجاب بأنّه الستر والمنع من الوصول، وهو كذلك حجب النساء عن نظر الرجال غير المحرّمين، فالحجاب مفهومٌ يُنظّم مجموعةً من الأحكام الشرعيّة التي ترتبط بالمرأة وعلاقتها مع المجتمع، وعلى ذلك فالنقاب يُعتبر أحد صور الحجاب، فهو غطاءٌ تضعه المرأة على وجهها، فلا يظهر منها سوى العينين، فيحجبها عن نظر الرجال، وقد سُمّي بالنقاب؛ لأنّ به نقبين -أي فتحتين- للعيون لرؤية الطريق.[٤]


المراجع

  1. "حكم خلع المرأة النقاب بعد ارتدائها إياه"، fatwa.islamweb.net، 2004-2-10، اطّلع عليه بتاريخ 6-2-2019. بتصرّف.
  2. لجنة الإفتاء (29-11-2011)، "حكم نزع النقاب إذا سبب ضرراً"، aliftaa.jo، اطّلع عليه بتاريخ 6-2-2019. بتصرّف.
  3. خالد عبد المنعم الرفاعي (16-10-2009)، "حكم النقاب"، ar.islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 6-2-2019. بتصرّف.
  4. محمد إسماعيل المقدم (2004)، عودة الحجاب (الطبعة الثانية)، الإسكندرية: دار القمة، دار الإيمان، صفحة 75-78، جزء 3. بتصرّف.