حلف يمين الطلاق

كتابة - آخر تحديث: ١٣:٢٧ ، ٣١ مايو ٢٠١٦

الطلاق

يُعرف الطلاق لغةً بأنّه التخلية والإرسال، واصطلاحاً هو حلّ عقد النكاح أو بعضه. الطلاق معروفٌ في كافة دياناتِ وثقافاتِ العالَم، وهو انفصال الزوجين عن بعضهما وذلك حسب الدين الذي يدينان به، وبعد اتباع إجراءاتٍ رسميةٍ وقانونيةٍ خاصةٍ بالدّولة وحسب تعاليم، وقد يكون الطلاق ناتجاً عن اتفاق الطرفين ورغبتهما بإنهاء الزّواج أو يكون حاصلاً نتيجة إرادة أحدهما.


على الرّغم من أنّ الطلاق معروفٌ لدى كافةِ الديانات، إلا أنّه غير موجود لدى أتباع الكنيسة الكاثوليكية، ففي عام 1534م طلب ملك إنجلترا هنري الثاني الطلاق من كاثرين أراغون ولكنّ البابا رفضَ ترخيصَ هذا الطلاق اتباعاً لأوامر الكنيسة الكاثوليكية، وهذا أدى إلى تأسيس الكنيسة الأنجليكانية.


الطلاق في الإسلام

حدد القرآن الكريم الطلاق المؤقت بمرتين، حيثُ يمكنُ للزوج إعادة زوجته وذلك خلال فترةِ العدة، والتي تساوي ثلاثة أشهر، وقد حُددتِ هذه المدة بثلاثةِ أشهرٍ لضمانِ عدمِ حصول حمل. قال تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) {سورة البقرة:229}.


إذا طلقها للمرة الثالثة لا يُمكنُ أنْ تعود الزّوجة إلى زوجها إلّا إذا تزوجتْ رجلاً آخر وذلك بنية البقاء معه وإذا حصل الطلاق مرّةً أخرى من الزّوج الجديد، يجوز للزّوج القديم إرجاع زوجته بعقدِ زواجٍ ومهرٍ جديدين.


أنواع الطلاق

هناك أنواع للطلاق، فمنه ما يكون طلاقاً يُحرّم الزّوجة إلى الأبد، ومنه ما يكون مؤقتاً، وبعض الطلاق يَزول بزوال المانع، وأنواع الطلاق هي:

  • طلاق بائن بينونة صغرى: هو أنْ يتم الطلاق لمرةٍ واحدة، عن طريق التلفظ بأي لفظٍ من ألفاظ الطلاق، وذلك لمرةٍ واحدةٍ فقط، ويجوز للرّجل استرجاع زوجته دون مهرٍ أو عقدٍ أو شهودٍ إذا لم تكن قد أكملتْ العدة، وهي ثلاثة أشهر كاملة، وإذا تجاوز الفترة الزمنية - ثلاثة أشهر - فلا يحق له إرجاعها، ويتحوّل الطلاق إلى طلاق بائن بينونةٍ كبرى.
  • طلاق بائن بينونةٍ كبرى: وهو الطلاق الذي يحصل عندما يطلق الرّجل زوجته ثلاثَ طلقاتٍ في أوقاتٍ متفاوتة، أو أنْ يُطلقها طلقةً واحدةً، وتنتهي عدة الزّوجة قبل إرجاعها.
  • الخلع: يتم الخلع عن طريق اتفاق الزّوجة والزوج على إنهاء الزّواج مقابل أنْ تدفع الزّوجة لزوجها، وقد يكون الدّفع عن طريق أنْ تَتَنازل المرأة عن جزءٍ أو كلّ المهر الذي تمّ الاتفاق عليه في عقدِ الزّواج، وعلى الرّغم من أنّ الطلاق بيد الرّجل في الشريعة الإسلامية إلّا أنّ الخلع جاءَ كوسيلةٍ لتتخلّص المرأة من الزّوج الظالم.
  • طلاق القاضي: هي الحالة التي يقوم بها القاضي بتطليق الزّوجة من زوجها، وتحدث في عدة حالات، منها أنْ يكون الزّوج غائباً لا يُعرف له أثرٌ أو مصير، وفي حالة هجران الزّوج لزوجته لمدةٍ طويلةٍ دون الإنفاق عليها أو طلاقها.