حياة الإنسان قبل معرفة الزراعة

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:٢٥ ، ٢٠ أبريل ٢٠١٧
حياة الإنسان قبل معرفة الزراعة

حياة الإنسان قبل معرفة الزراعة

يرتبط تاريخ الزراعة ارتباطاً وثيقاً بتاريخ الإنسان؛ لأن التطورات الزراعية كانت من العوامل المهمة والرئيسية لتغيير الوضع الاجتماعي وضمان النشاط الإنساني في جميع أنحاء العالم، وكما هو معروف فإنّ اكتشاف الزراعة أو الفلاحة يُشير إلى الفترة التي تمَّ فيها إنتاج المواد الغذائية، والأعلاف، وغيرها باستخدام طرق نظامية تتوافق مع حياة الإنسان والعصر الذي يعيش فيه، لهذا سنقدم في هذا المقال بعض المعلومات المتعلقة بحياة الإنسان قبل اكتشاف الزراعة.


أقسام عصر ما قبل التاريخ

عصر ما قبل الأسرات وينقسم إلى:


العصر الحجري القديم

لم يعش الإنسان على ضفاف الأنهار وإنّما بدأ بالحياة على الهضاب والجبال المنتشرة، ومثال ذلك الإنسان المصري الذي كان يعيش في ظروف طبيعيّة قاسية تتحكم في أماكن حياته، مع العلم أنّ وسائل حياته كانت بدائية جداً ومحدودة، وأنَّه كان غير مستقر ومتنقل من مكان إلى آخر للبحث عن الأغذية والأطعمة المختلفة، وفي هذا العصر استطاع الإنسان أن يستوطن الكهوف ويحترف مهنة صيد الحيوانات والطيور للحصول على المأوى والغذاء، كما أنّه عمد إلى جمع البذور والثمار من النباتات النامية بشكلٍ ذاتي ودون تدخل القوى البشرية المختلفة.


اتسمت أدوات الإنسان في هذا العصر بأنها كبيرة الحجم وخشنة الملمس، وأنّها مصنوعة من الحجارة مثل: المنشار، والسكين، والبلطة، وفي أواخر العصر الحجري تمكَّن الإنسان من إشعال النار عندما لاحظ أنّ احتكاك الأحجار الصلبة مع بعضها البعض بتأثير قوّة عليها يؤدّي إلى خروج شرارات نارية منها، فأدَّى ذلك الأمر إلى اكتشاف النار وتطوير الحياة البشرية في العصور الحجرية القديمة، لأنَّ الناس استخدموها في أغراض عدَّة، أهمها : الطبخ والإنارة وصيد الحيوانات ومحاربة الحيوانات المفترسة والحد من خطرها.


العصر الحجرى الحديث

لم يكن الإنسان يعرف الزراعة إلا أنّه كان يُلاحظ النباتات ونموّها، وبعد أن اختفت النباتات أمام عينيه بسبب قلة الأمطار والجفاف الذي ساد آنذاك، لجأ الإنسان إلى الأنهار بحثاً عن الماء والكلأ كما هو الحال بالنسبة للإنسان المصري الذي استوطن وادي النيل للحصول على المياه، وفي هذه الأثناء اكتشف الإنسان الزراعة وبدأ بإنتاح الحبوب المختلفة كالقمح والشعير، واعتنى بالحيوانات وعاش مستقراً بعيداً عن الشتات والتنقّل من مكان لآخر.


كما يُمكن الإشارة إلى تاريخ زراعي قديم في الجمهورية السورية في منطقة تل أبو هريرة الأثرية الموجودة في المنطقة الشمالية الشرقية السورية على نهر الفرات، حيث عثر العلماء على مجموعة من الآثار الدَّالة على تحولات زراعية قديمة، وثبت أنَّ سكان هذا الموقع مارسوا الزراعة؛ لأنّ التل كان قرية للصايدين وجامعي المواد الغذائية النباتية قبل حوالي 11500سنة.