حياة توماس أديسون

حياة توماس أديسون

ولادة ونشأة توماس أديسون

ولد توماس أديسون في 11 فبراير من عام 1847م في مدينة ميلانو في ولاية أوهايو إحدى الولايات المتحدة الأمريكية، وهو الابن السابع والأخير لصموئيل ونانسي أديسون،[١] كان والده ناشطًا سياسيًا نفي من كندا إلى الولايات المتحدة، بينما كانت والدته معلمة بارعة، ولها أثر كبير في حياة أديسون العلمية.[٢]

وجدير بالذكر أن توماس أديسون أصيب بمرض الحمى القرمزية والتهابات الأذن الذي تسبب له في صعوبة السمع منذ صغره.[٢]


تعليم توماس أديسون

انتقلت عائلة أديسون إلى بورت هورن في ولاية ميشيغان الأمريكية في عام 1854م، حيث التحق بالمدرسة العامة لمدة 12 أسبوع فقط، ثم أخرجته والدته من المدرسة لتتولى تعليمه بنفسها في المنزل.[٢]


في الحادية عشر من عمره أظهر أديسون نبوغًا كبيرًا ونهمًا للمعرفة، فشرع في قراءة العديد من الكتب في موضوعات مختلفة، مما أدى إلى تطوير عملية تعليمه الذاتية التي كان لها دور كبير في وصول أديسون إلى مصاف العلماء العظماء في التاريخ الحديث.[٢]


الحياة العملية لتوماس أديسون

بدأ توماس أديسون حياته العملية منذ نعومة أظافره، ومر بالعديد من التجارب العملية كالآتي:


في الثالثة عشر من عمره

استأذن أديسون والديه ليسمحا له بالعمل بائعًا للصحف والحلويات في محطة القطار المحلية الواصلة بين بورت هورون وديترويت.[١]


في الخامسة عشر من عمره

توظف كمشغل تليغراف، بعدما علمه والد الطفل الذي أنقذه من الدهس تحت عجلات القطار كيفية تشغيله والتعامل معه.[٢]


في عام 1866م

عمل في وكالة أسوشيتد برس كعامل تليغراف في الوردية الليلية، وبرع في هذه الوظيفة لامتلاكه شيفرة مورس المكتوبة على ورقة ليستعين بها، لذلك لم يقف الصمم عائقًا في طريق عمل أديسون.[٢]


مع تقدم التكنولوجيا، وتطوير أجهزة التليغراف بمفتاح صوتي يُتيح للمرسلين قراءة الرسالة بصوت النقرات وجد أديسون نفسه أمام فرص عمل أقل بسبب الصمم الذي عانى منه.[٢]


في عام 1868م

عاد أديسون إلى عائلته ليجد والدته مريضة ووالده دون عمل وأسرته في حالة فقر شديد، فأدرك أديسون أنه بحاجة للعمل ليعيل أسرته، فذهب إلى بوسطن بناءً على نصيحة من صديقه، والتي كانت مركزًا للعلم والثقافة آنذاك، ونجح في الحصول على وظيفة في شركة ويسترن.[٢]


صمم أديسون في أوقات فراغه مسجل تصويت إلكتروني لفرز الأصوات سريعًا في الانتخابات التشريعية وحصل على براءة اختراع المسجل.[٢]


في عام 1869م

انتقل أديسون إلى مدينة نيويورك، وتحول من عامل تليغراف إلى مخترع، فمن تلك اللحظة شرع أديسون جاهدًا في العمل على الاختراعات المتعلقة بالتليغراف، وطور أول اختراع له المسمى طابعة يونيفرسال ستوك.[١]


جنى أديسون من اختراعاته الأولى ربحًا قدره 40 ألف دولار، واستغل هذه الأموال في إنشاء مختبر صغير ومنشأة تصنيع في نيو جيرسي لتطوير وتصنيع الأجهزة المتعلقة بالتليغراف.[١]


زواج توماس أديسون وعائلته

تزوج توماس أديسون لأول مرة من ماري ستيلويل في عام 1871م، واستمر زواجهما لمدة 13 عامًا، إذ تدهورت حالة ماري الصحية وتوفيت على إثرها في 9 أغسطس من عام 1884م، ورزق أديسون من هذا الزواج بثلاثة أطفال هم؛ ماريون التي ولدت عام 1873م، وتوماس الذي ولد في عام 1876م، وويليام الذي ولد في عام 1878م.[٣]


بعد وفاة ماري ستيلويل بعامين تزوج أديسون للمرة الثانية من فتاة في العشرينات من عمرها تدعى مينا ميلر، وأنجب منها ثلاثة أطفال هم؛ مادلين في عام 1888م، وتشارلز في عام 1890م، وثيودور في عام 1898م.[٤]


اختراعات توماس أديسون

حصل توماس أديسون على أول براءة اختراع عام 1868م عندما كان في الحادي والعشرين من عمره، واستطاع أن يكتب اسمه بين كبار المخترعين نظرًا لكثرة اختراعاته التي خدمت البشرية، ومن أبرزها:[٥]


التليغراف الآلي (Automatic Telegraph)

استطاع أديسون اختراع التليغراف الآلي في الفترة ما بين عامي 1870-1874م، وتغلب التليغراف الآلي على التليغراف العادي الذي كان يتسم بالتعقيد والبطء.[٥]


إذ كانت سرعة التليغراف العادي تتراوح ما بين 25-40 كلمة في الدقيقة، بينما تصل سرعة تسجيل التليغراف الآلي نحو 1000 كلمة تقريبًا، مما سهل من إمكانية إرسال الرسائل الطويلة بسرعة.[٥]


مرسل الهاتف الكربوني (Carbon Telephone Transmitter)

عرف أديسون بموهبته الفريدة في البناء على ابتكارات الآخرين، فنجح في تطوير الهاتف الذي اخترعه ألكسندر جرهام بيل عام 1876م، والذي كان محدودًا في مداه بسبب تباعد الهواتف عن بعضها وضعف التيار الكهربائي الذي يغذي الهاتف.[٥]


صمم أديسون جهاز إرسال للهاتف وضع فيه بطارية لتغذية الهاتف بالتيار الكهربائي وقطعة من الكربون للتحكم في شدة هذا التيار.[٥]


المصباح المتوهج (The light bulb)

كان أديسون سادس شخص يحاول ابتكار نظامًا للإضاءة في تلك الفترة، فاستفاد من تجارب سابقيه وبنى عليها، فنجح في أواخر سبعينيات القرن التاسع عشر بتصميم مصباح مفرغ يمكن فيه تسخين خيوط معدنية لتوليد الضوء.[٥]


الفونوغراف (phonograph)

فكر أديسون أثناء عمله على تصميم جهاز إرسال الهاتف في اختراع آلة تستطيع أن تسجل الرسائل الهاتفية وتعيد تشغيلها، وقادته هذه الفكرة إلى تسجيل الموسيقى والأصوات الأخرى وليس فقط رسائل الهاتف.[٥]


نجح أديسون في أواخر عام 1877م من اختراع جهاز الفونوغراف بمساعدة ميكانيكي، وسجل أديسون نشيد ماري لديها حمل صغير، وفي العام التالي حصل على براءة اختراع الجهاز وتصميمه.[٥]


كاميرا الصور والأفلام (Movie Camera and Viewer)

نجح أديسون في أواخر ثمانينيات القرن التاسع عشر من اختراع كاميرا لتصوير الأفلام وعرضها، واستطاعت شركة أديسون إنتاج عشرات الأفلام الصامتة بين عامي 1890- 1918م قبل أن توقف الإنتاج.[٥]


وفاة توماس أديسون

عانى أديسون في آخر عامين من عمره من تدهور حاد في صحته أبعده عن المختبر والعمل، وكان قد تجاوز الثمانين من عمره، لذلك أصبحت الرحلات العائلية شاقة عليه لطول المسافة فقرر الاستقرار في منزله في غلينمونت.[١]


في أغسطس من عام 1931م انهارت حالة أديسون الصحية أكثر، وأصبح طريح الفراش في المنزل لمدة تتجاوز الشهرين قبل أن يتوفى في صباح الثامن عشر من أكتوبر عام 1931م.[١]

المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح "edison biography", nps, Retrieved 4/11/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ "thomas edison", biography, Retrieved 4/11/2021. Edited.
  3. "the edison family", thomasedison, Retrieved 4/11/2021. Edited.
  4. "Thomas Edison Children", ethw, Retrieved 4/11/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ "thomas edison inventions", history, Retrieved 4/11/2021.
101600 مشاهدة
للأعلى للأسفل