خصائص التعليم

كتابة - آخر تحديث: ١٠:٠٢ ، ٤ ديسمبر ٢٠١٦
خصائص التعليم

التعليم

يعتبر التعليم من العمليات الديناميكية والحيوية، الملخصة في الأنماط السلوكية والعمليات المعرفية عند الإنسان؛ بسبب تفاعله مع البيئة المادية والاجتماعية، وهو عمليةٌ تكميليةٌ لحياة الفرد، بحيث تكمّل ما تربى عليه صغيراً لتنمي القدرات العقلية وتفتح آفاقاً جديدةً وتوسع المدارك عند الشخص، ويعدّ التعليم من متطلبات الحياة الأساسية، مثل: الطعام والشراب؛ لأنّ الأمم بلا تعليمٍ لا تتقدم ولا تترفع ولا تنافس بعضها، وقد حث ّالرسول (صلى الله عليه وسلم) على التعليم وأهميته في الحياة، وذُكر في القرآن لما له من أهميةٍ كبيرة، وللتعليم الكثير من الخصائص، سنذكرها في هذا المقال.


خصائص التعليم

تغيير سلوكيات الإنسان

ينطوي على تغيرٍ شبه دائم في سلوك وخبرة الإنسان، وله ثلاثة أشكال، هي:

  • أخذ خبراتٍ وسلوكياتٍ جديدة.
  • ترك بعض السلوكيات والخبرات القديمة.
  • إدخال تعديلاتٍ في بعض السلوكيات والخبرات.


التفاعلية

يعتبر التعليم عمليةً تفاعليةً بين الإنسان وبيئته المادية والاجتماعية بكلّ مكوناتها وشروطها، ويكون التفاعل بينهم عملياً، أو حركياً، أو حسياً، أو كلامياً، أو لغوياً، أو تأملياً استدلالياً، وتفكيرياً.


الاستمرارية

لا يرتبط التعليم لا بالسنّ ولا المكان ولا الزمان، حيث يبدأ من طفولة الفرد ويكمل معه إلى آخر حياته، فلا يوجد حدودٌ عمريةٌ للتعليم، ولا حدودٌ زمانيةٌ ولا حدودٌ مكانيةٌ، فقد تكون في الشوارع، والمقاهي، والمنازل، والمدارس ودور العبادة، والجامعات.


التراكمية والتدريج

يبدأ الإنسان في العملية التعليمية من المراحل العمرية الصغيرة ويزيد عليها شيئاً فشيئاً كلّما تقدم بسن والتعليم، فهو يراكم خبراتٍ فوق خبراتٍ، ويزيد معلوماتٍ فوق معلوماتٍ، ومهاراتٍ فوق المهارات.


الشمولية لكل السلوكيات والخبرات

يعد التعليم من العمليات التي تكسب الإنسان الكثير من السلوكيات والخبرات بنوعيها المرغوب وغير المرغوب، فقد يتحول الشخص أثناء التعليم إلى شخصٍ عدوانيٍ وقد يكون غير أخلاقيٍ، وقد يكتسب بعض السلوكيات المرغوبة كالتعاون والحب، والصلاة، والصيام.


احتمالية القصد أو عدمه

فقد يكون التعليم بطريقٍ موجهٍ مقصودٍ لتحقيق هدفٍ ما، أو غير مقصودٍ وجاء بشكلٍ عرضيٍ، ومثالها ما قد يتعلمه الفرد من خلال تجربةٍ مر بها أو حالةٍ عاشها.


عملية شمولية للتغيرات الثابتة نسبياً

نعني بهذا التغيرات التي تحدث بسبب الخبرة، والمهارة، والتدريب، والممارسة المستمرة، ولا يأتي تحت هذه التغيرات ما ينتج عن مرضٍ أو تعبٍ، أو تعاطي مخدرٍ أو نومٍ؛ لأنّ كل هذه تغيرات مؤقتة وليست ثابتة نسبياً.


تعدد المظاهر

لا ينحصر التعليم في مجالاتٍ دون الأخرى، أو خبراتٍ دون غيرها، ولكنه يشمل كلّ التغيرات السلوكية، والمظاهر العقلية والاجتماعية، والانفعالية، والأخلاقية، والحركية، والحسية، واللغوية، فالفرد من خلال كلّ ما سبق يطور مهاراته وقدراته على التفكير السليم، ويطور لغته وأساليب حياته.


التطور

يبقى التعليم مجالاً قابلاً للنمو والتطور، فكلّ يومٍ نجد الكثير من التغيرات والتطورات في العملية التعليمية، من حيث الأساليب، والمعلومات، والطرق والإمكانيات وبعض الأمور التي تتطور مع تطور التعليم.


الربط بين المؤثرات والاستجابات

التعليم وما يؤثره في نفس الفرد يكون له ردة فعلٍ تعرف بالاستجابة لهذا التعليم، فكلّ ما يتعلمه الإنسان يؤثر فيه وفي حياته وأسلوب تفكيره، ونجد ذلك جلياً من خلال استجابته وتغيره وتغير طريقته في الحياة أو أسلوبه أو تفكيره وحتى آرائه.