خصائص الشعر في العصر الإسلامي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٠ ، ٢٧ نوفمبر ٢٠١٦
خصائص الشعر في العصر الإسلامي

الشعر في العصر الإسلامي

يُطلق على عصر الرسول عليه الصلاة والسلام وعصر الخلفاء الراشدين، وعصر بني أمية بالعصر الإسلاميّ، وقد أرّخ الدارسون زمنه منذ بداية ظهور الدين الإسلامي وانتشاره وحتى نهاية خلافة بني أميّة عام 132 للهجرة، وقد شهد هذا العصر الكثير من التغيرات والتطورات من جميع النواحي السياسيّة، والدينيّة، والأدبيّة.


خصائص الشعر في العصر الإسلامي

الأغراض الشعريّة والموضوعات

هجر الشعراء معظم الأغراض الشعريّة التي تتنافى مع تعاليم الإسلام كالغزل الفاحش، ووصف مجالس اللهو والخمر، والفخر بالباطل، والمدح المنافق والكاذب، وظهرت أغراض جديدة تتماشى مع أهداف الشريعة الإسلاميّة ومنها: الدعوة إلى الدين الجديد، والإشادة به، ومدح الرسول عليه الصلاة والسلام، وتهديد الأعداء، بالإضافة إلى حث الناس على نصرة ورفع راية هذا الدين الحنيف.


المعاني والأفكار

تميزت معاني الشعر في العصر الإسلامي بدعوتها إلى المثل العليا، والأخلاق الحسنة والحميدة، والابتعاد عن المدح المزيف والمبالغ فيه، وقد اكتسبت هذه المعاني بفضل الإسلام إشراقاً واتساعاً وعمقاً كبيراً.


الألفاظ والعبارات

أثرت الآيات القرآنيّة الشعر العربي بالكثير من الألفاظ والكلمات الجديدة، فشاعت ألفاظ مختلفة ومتنوعة، كما رقّت الألفاظ التي استعملها شعراء الحضر خاصة، وأصبحت تراكيبهم وأساليبهم أكثر عذوبة وسلاسة.


الصور الفنيّة والخيال

بقي الشعراء متأثرين بالصور الفنيّة التي شاعت في العصر العباسي، لكنّ الكثير منهم أخذوا من الصور والبيان القرآنيّ، واقتبسوا من نوره الصور التي تتصف بالعذوبة والجمال.


خصائص الشعر في عصر بني أمية

الأغراض الشعريّة والموضوعات

ظهرت في العصر الأموي الكثير من الأغراض الشعريّة التي هذبها الإسلام كالغزل الصريح الحسي الذي يقوم على وصف المحاسن الجسديّة للمحبوبة، ومن أشهر شعرائه عمر بن أبي ربيعة، كما ظهر الغزل العذري الذي يُناقض الغزل الصريح ولا يتعدى حدود الأدب والأخلاق في وصف المحبوبة، بالإضافة إلى ظهور النقائض وشعر الفتوحات.


التأثر الكبير بالمعاني الإسلاميّة

تأثر شعراء هذا العصر بمن سلفهم من شعراء فترة صدر الإسلام وخاصة في القيم الإسلاميّة والمعاني الحميدة التي تقوم على وصف الدين الحنيف، والحث على نشره، كما اتصف شعر هذه الفترة بكثرة الألفاظ الجزلة، والتراكيب المتينة، واللغة البدويّة، إضافة إلى أنّ أصحاب هذا الشعر استقوا معانيهم من التراث الشعري الجاهلي.


الوحدة الموضوعيّة

غلبت على قصائد العصر الأموي الوحدة الموضوعيّة في القصيدة، بمعنى التزام الشاعر بالحديث عن موضوع واحد لا غير، فوجد شعر الفتوحات الذي يصف الفتوحات الإسلامية ويتغنى بها فقط، بالإضافة إلى الشعر العذري والصريح.