خصائص المعاقين سمعياً

كتابة - آخر تحديث: ٠٥:٤٨ ، ١٦ مايو ٢٠١٦
خصائص المعاقين سمعياً

الإعاقة السمعية

هي حالة مرضية تؤدي إلى فقدان السمع بشكل دائم، أو مؤقّت، وتعرف أيضاً بأنّها عدم القدرة على سماع الأصوات المنخفضة، والتي تتطوّر تدريجياً إلى فقدان السمع بشكل كلي مع مرور الوقت، وعادةً تبدأ حالة الإعاقة السمعيّة منذ الولادة، أو عند الإصابة بحالة مرضيّة خطيرة في مرحلة الطفولة، مثل: أمراض الدماغ، أو التعرّض لإصابات شديدة تؤثر في الأذنين، مما يؤدي إلى فقدان السمع بهما.


وعادةً يفقد الطفل مع السمع القدرة على الكلام، ويصبح كلامه غير واضح، أو غير مرتبط مع بعضه بشكل مفهوم، لذلك يميل أحياناً الطفل الذي يعاني من إعاقة سمعية إلى الصراخ حتى يتمكن الشخص المقابل من فهمه، فيواجه الطفل صعوبةً في تقبل هذه الحالة المرضيّة، حتى يتعود عليها مع الوقت، ويستبدلها باستخدام التواصل غير اللفظي مع الأشخاص المحيطين به.


خصائص المعاقين سمعياً

تختلف خصائص المعاقين سمعياً عن بعضهم البعض، ولكل فئة منهم خصائص معينة يتميزون بها، وذلك بسبب اختلاف حِدة تأثير الإعاقة السمعية في المصاب، ويرتبط بمجموعة من الأسباب، مثل: نسبة فقدان السمع، والفئة العمرية عند الإصابة، وغيرها من الأسباب، وتوجد مجموعة من الخصائص العامة للمعاقين سمعياً وهي:


الخصائص اللغوية

تعد من أكثر الخصائص التي تؤثر فيها الإعاقة السمعية، فيتأثر النمو اللغوي الخاص بالمريض تأثراً سلبياً واضحاً، ومن علامات هذا التأثر:

  • عدم قدرة الطفل على التواصل مع البيئة المحيطة به؛ بسبب فقدانه للقدرة على سماع الأصوات الصادرة حوله.
  • فقدان القدرة على اكتساب مفردات لغوية جديدة.
  • صعوبة في تركيب الكلمات معاً للحصول على جُملٍ مفيدة.


إن الطفل الذي يعاني من إعاقة سمعية يفقد القدرة على حفظ الكلمات، فيحفظ 200 كلمة مقارنةً بالطفل العادي الذي يكون قادراً على حفظ ما يزيد عن 2000 كلمة، وكلما كانت درجة الإعاقة السمعيّة مرتفعة فقد الطفل العديد من الكلمات التي من المهم أن يحفظها، مما يؤدي إلى تراجع قدرته على التواصل مع الأفراد المحيطين به.


الخصائص المعرفية

تشير الدراسات والاختبارات التي تم إعدادها لمتابعة الحالة المرضية للمعاقين سمعيّاً إلى أن قدراتهم المعرفية لا تختلف عن قدرات الأفراد العاديين، بمعنى أن الطفل الذين يعاني من فقدان السمع يمتلك مستوى من الذكاء يتناسب مع مرحلته العمريّة، فيكون عارفاً للعديد من الأمور المحيطة به، مثل: أفراد عائلته، وطبيعة الأشياء الموجودة حوله، وأيضاً يتميز بقدرته على التعلم، وفهم بعض المهارات العمليّة، ولكنه يفقد القدرة على فهم أغلب المهارات اللغوية العادية.


الخصائص الاجتماعية

يُقسّم المعاقون سمعياً بالاعتماد على تفاعلهم الاجتماعي إلى فئتين، وهما:

  • القادرون على التفاعل الاجتماعيّ: هي الفئة التي تكون الإعاقة السمعية عندهم غير مؤثرة في حالتهم النفسية، والسلوكية فيكونون قادرين على التفاعل مع الأفراد المحيطين بهم، ويعتمد ذلك على دور العائلة في توفير البيئة المناسبة لهم، من خلال محاولة التعامل معهم على أنهم أطفال عاديّون، ولا توجد عندهم أي اختلافات عن غيرهم من الأطفال الآخرين، مما يساعد على زيادة ثقتهم بأنفسهم.
  • غير القادرين على التفاعل الاجتماعي: هي الفئة التي تكون الإعاقة السمعية عندهم في مستويات مرتفعة جداً، وتؤثر سلبياً في حالتهم النفسية، وتجعلهم يميلون إلى العزلة الاجتماعية، والامتناع عن التفاعل مع البيئة المحيطة بهم بشكل شبه دائم.