خصائص المقامة

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٠٠ ، ١٠ مايو ٢٠١٦
خصائص المقامة

المقامة

هي فنٌ من الفنون اللغويّة في الأدب العربيّ، والتي تهتم بنقل قصةٍ عن شيءٍ ما، وتعرف أيضاً بأنها نصٌ نثري يجمع بين فن الكتابة والشعر، وتشبه القصة القصيرة في أسلوب صياغتِها، ولكنها تختلف عنها بأنها تتميز ببلاغةٍ لغويةٍ في المفردات، والجُمل المستخدمة فيها، وغالباً ما ترتبط المقامات بقصصٍ خياليةٍ من نسجِ كاتبها.


يُعتَبر فنّ المقامة من الفنون العربية القديمة، والذي استخدم في المجالس الأدبية، والتي تهتم برواية النوادر، والقصص الفكاهيّة، وأيضاً احتوى نصها على العديد من الفوائد اللغوية، والجماليات الأدبية، والأمثال، والأبيات الشعرية الغريبة، مما ساهم في انتشارها بين الناس، واهتمامهم في متابعتها، من أجل إدراك الفائدة المرتبطة بنص المقامة.


ترجّح الآراء والدراسات التاريخيّة إلى أن نشأة فنّ المقامات في الأدب العربيّ يعودُ إلى أبي بكر بن دريد وأحمد بن فارس، وهما من الأدباء العرب القدامى، ولكن لم يصلْنا من المقامات التي ألّفاها إلا عددٌ قليلٌ جداً، أما عن انتشار المقامات بشكل كبير في الأدب العربي، فهو يرتبط بالأديب بديع الزمان الهمذاني، والذي كتب العديد من المقامات المشهورة، والتي ما زالت معروفة حتى هذا الوقت.


خصائص المقامة

تتميز المقامة بمجموعةٍ من الخصائصِ التي تميّزها عن النصوص الأدبيّة الأخرى، وهي:

  • يحتوي نصّ المقامة يحتوي على بلاغة أدبية واضحة، وذلك من خلال الاعتماد على استخدام الأساليب اللغوية العربية المميزة، وهي الطباق، والجناس، والتقيّد بالسجع.
  • تتميز بأن ألفاظها غريبة، بمعنى أن معظمَ الأفكار التي تُبنى عليها المقامة ترتبط بألفاظٍ غريبة، وقد تكون غير مألوفةٍ عند الأشخاص الذين يسمعون، أو يقرأون المقامة.
  • تحتوي على عددٍ كبير من الحكم، والفوائد، والمواعظ التي تساهم في تسليط الضوء على قضية معينة.
  • يجب أن يختار كاتب المقامة بطلاً لها تدور كافة أحداثها حوله، وأيضاً من المهم أن يقوم شخصٌ برواية هذه الأحداث، ويطلق عليه اسم الراوي.
  • تهتم بالتعليم، أي أنها تعمل على إثراء المعرفة الأدبيّة، واللغوية عن الأفراد الذين يهتمون بقراءة المقامات بشكل دائم.


عناصر المقامة

تتكون المقامة من العناصر التالية:

الراوي

هو الشخص الذي يقوم برواية المقامة، ويتكرر في مقامات المؤلّف الواحد، فالراوي في مقامات بديع الزمان الهمذاني هو عيسى بن هشام، ووظيفته نقل أحداث المقامة، عن طريق متابعته لسيرها بالاعتماد على معرفته ببطل المقامة، وتأثيره في الأحداث الخاصة بها، وأيضاً يقوم الراوي بإبداء رأيه أحياناً ببعض التصرفات التي يقوم بها البطل، مثل: الاحتيال، والخداع.


البطل

هو الشخص الذي ترتبط به كافة أحداث المقامة، وينتهي كل حدثٍ بتحقيقه للانتصار دائماً، والبطل في مقامات بديع الزمان الهمذاني هو أبو الفتح الاسكندراني، ووظيفته التأثير في المقامة، ويتكرر في كافة المقامات، وتتميز شخصيتهُ بأنه رجلٌ مخادعٌ، ومحتال، ويعتمد على الدهاء في الاستيلاء على أغراضِ وأموال الناس.


القصة

هي التي تدور كافة أحداث المقامة حولَها، والتي ترتبط بالراوي، والبطل، وكافة الشخصيات الثانويّة الأخرى، وعادةً قد تشير هذه القصة إلى نكتة، أو فكاهة معينة، أو قد ترتبط بسلوكٍ إنساني معين، أو بموضوع ما، سواءً أكان لغوياً، أو أدبياً، أو بلاغياً أو غيرها، وتنتهي الفكرة الرئيسية للمقامة مع انتهائها، والوصول إلى نتيجةٍ معينة.