خواطر عن الشتاء والحب

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٠٠ ، ٢ نوفمبر ٢٠١٥
خواطر عن الشتاء والحب

فصل الشتاء فصل جميل ورائع في هذا الفصل نرتدي الملابس الثقيلة ونجلس بالأماكن الدافئة وعند نزول المطر يبقى الإنسان بالأجواء العائلية الجميلة، وهنا في مقالي ستجد خواطر عن الشتاء والحب.


خواطر عن الشتاء والحب

  • رغم هدوء ليالي الشتاء.. إلا أنك تجد ضجيجاً داخل قلبك أينما ذهبت.. عيونك لا تحكي.. سوى الحزن تجلس، وحيداً حائراً، بأحزانك محملاً بهمومك، وأشجانك في غرفتك المظلمة، لا تسمع سوى صوت وقع المطر.
  • على نافذتك.. تتناثر قطرات المطر بهدوء ورقه وكأنها تهمس، في اذاننا بصوت خافت تفاءلوا.
  • ما زالت الحياة مستمره وما زال الأمل موجوداً، ما زالت تلك القطرات تنهمر وتطرق نافذتك بلطف، فتذهب لتتأملها عن قرب وتقف أمام النافذه.. تراقب جمال المطر فترتسم عليك الإبتسامه، وتنسى همومك ولو للحظات بسيطه.. وستشعر بالحنين إلى كل شي إلى طفولتك وإلى تلك السنوات التي مضت من عمرك ستحن إلى قلوب أفتقدتها وأحاسيس نسيتها.. ستغمض عينك وتسترجع شريط.. أحلامك بحب ستنسى كل ما بقلبك من نقاط سوداء عندما ترى نقاء المطر تذكّر كل صفاتك الجميلة التي نسيتها بفعل.
  • متاعب الحياة والأوقات القاسيه.. وليالي السهر الحزينة تذكر كل.. ما كنت تفعله قبل إن يدخل شعور البؤس إلى قلبك.. بسبب حب أنتهى أو حلم تلاشى.. أو صدمات أخترقت قلبك ومنها تشبّع.. وأرتوى تذكّر أنك كنت رائعاً وما زلت كذلك، لكنك نسيت نفسك بين متاعبك وتركتها ضحية لأحزانك.. ولظلم غيرك فلا تظلم نفسك بأن تقيدها.. بالحزن إلا يكفيها قهر الزمن.. وظلم البشر ما زال المطر ينهمر.. ويشتد وقع صوت تلك القطرات على نافذتك تصحوا من أحلامك.. وتشعر بضيف يريد دخول غرفتك.
  • تفتح النافذة فتحتويك تلك الرائحة الرائعة التي تغلف قلبك بالحياة إنها رائحة المطر.. هنا أهمس لك: أجعل من نافذة غرفتك وكأنها.. نافذة حياتك وأجعل من قطرات المطر.. أملأ وأسمح له بالدخول.. ليس على غرفتك فحسب بل إلى.. حياتك وتفاءل عش محباً لنفسك وصادقاً معها كي تحب حياتك وتحياها بكل معانيها وغلّف بالحب، كل القلوب التي تراها.
  • سيأتي الشتاء.. ويلفظ الكون أنفاسّه المتسربلة بالاحلام.. وَتمسح الشمس بكُل لطف على جبَينْ الأرض، وَتخفض اشتعَالها.
  • سيأتي الشتاء.. محملاً باللقاءات.. وَالصّباحَات البيضاء.
  • سيأتي الشتاء.. وَيضجّ حضن أمّي بالدفء.. سيزداد وجهها نضره وبهاء.
  • سيأتي الشتاء.. وَأكون برفقة حبيبي.
  • سنحتّسي القهوه، ونتحدث عن أشياء لا تليق إلا بنا.. سنضحك حَتى البكاء.. في الشتاء.
  • أعشق الشتاء لأنه عندما يسقطُ المطر تُزال الأصباغ عن الوجوه فيعود كل شيء لأصله دون خداع أو تصنُّع.
  • أعشق الشتاء لأن المطرَ دائماً يشعرني بالطمأنينة فهناك رب لن يضيّعنا.
  • أعشق الشتاء لأن دفء مشاعر تلك الصديقة ينتقل إلى كفيّ عند مصافحتها فيدفئني.
  • أعشق الشتاء لأن تلك القوة التي تجعلك تتخلص من أغطيتك الدافئة في جنح الليل لتتحمل برودة المياه تشعرني بدفء حب الله.
  • أعشق الشتاء لأن أحتساء شرابٍ دافئ في ليلةِ صقيع وسط أناس يحبوك وتحبهم كافٍ لأن يملأ الأرض دفئاً.
  • أعشق الشتاء لأنه دائماً يذكرني بأنّ من فقدَ الله وفقدَ الحب مسكين.
  • في شتاء ماض ٍ كنا معاً، قبل إن يبتلعنا الزحام أنهمرت قطرات المطر على الطريق الرمادي، كإنّ تلك القطرات دموعي، وذاك الطريق وجهي.. شعرت ببرد قارص في تلك الأمسية الشتائية التي أبتلعت ريحها صوتي، لكن سمعت صوتاً بعث الدفء إلى قلبي إذ أحتوى غربتي وضياع خطواتنا بين الاف الخطوات.. كان ذاك صوت فيروز.
  • ما زال صوت فيروز يرافقني في أماسي الشتاء الطوال مثلما في الأصبح الندية، ويجعلني أبكي إذ تتنبأ العاشقة الكامنة في أعماق فيروز بما ستفعله الريح الباردة بإسمها.
  • في كتابه (جماليات المكان) يقول الفيلسوف والكاتب جاستون باشلار: الشتاء أقدم الفصول، فهو لا يضفي قدماً على ذكرياتنا حسب اخذاً إيانا إلى الماضي البعيد، بل انّ البيت نفسه يصبح في الأيام الثلجية قديماً كأنه عاش عبر القرون الماضية.
  • الشتاء ليس فصلاً للبرد والليالي الغارقة في الصمت الطويل وأنكسار الأمطار على مرايا الشوارع فقط، فالشاعرالعراقي علي حسن الفواز يرى إن الشتاء زمن للكثافة تتلجلج فيه الأشتاء ويتحول فيه الكلام إلى نسيج ممدود بالحلم والأنتظار والأيحاء.
  • أشعر بالبرد، صوت فيروز يدثرني، ربما من أجل هذا الدثار الأثير أنتظر الشتاء، وربما لدي أسباب أخرى كالتي قد تكون عندكم تدعوني لأحب الشتاء مع إنه يجئ بالعواصف والرعود ربما نحب الشتاء لإنه طقس من طقوس أشتراك الطبيعة معنا بأحزاننا، وحين نقرن لا محالة، موسم البرد بالحب ومن ثم البكاء، فذلك لإننا نرى الشتاء يزحف على سمائنا زحف الحب على القلب، يداعبه ببطء حيناً ويحوله إلى أعصارمن العواطف.. فالشتاء يحرك في القلب مشاعر أحترقت خلال الصيف وينعش رغبة خفية وحاجة إلى الدفء، إلى البحث عن شيء لا يستطيع الصيف منحه، وحين يدب الألم في النفس نجده يمنح الطبيعة مطراً ينهمر مع دموعنا حتى تبدو الطبيعة وكأنها تقاسمنا الألم.
  • توقف عند نافذة ما تتوق دائماً للندى، اتأمل غيمة تحتضن قمة مبنى شاهق، أتخيلها عاشقة تظن حبيبها ساكناً في المبنى، يشعر المبنى بحنانها، يمر الوقت وتدرك الغيمة خلو المبنى من الحبيب، فتبكي مطراً وتنتهي.
  • إذا أرى الغيمة بهذه الصورة، فإنّ خيال الطفل يجعله يتصور إن في تلك الغيوم بلاداً سحرية إذ أنها تتجمع بأشكال وجغرافيات تجذب الناظر إلى التطلع لإقتحامها عسى أن يجد فيها بلاداً وأحلاماً غير مألوفة تدغدغ طفولتنا الساكنة في أعماق نضوجنا.
  • بالرغم من كل ذلك ومما يذهب إليه، أصرُّ على أننا نحب الشتاء ونترك أرواحنا تمتزج بأمطاره مثلما تمتزج بقصائد.
  • أجمل مافي الشتاء.. ذلك السكون التام وكأن العالم يعيش في سبات اتأمل الشارع من نافذتي إنه خال.. وكأن الجميع نيام ما أجمل هذا السكون.. وهذا الهدوء.
  • أجمل ما في الشتاء.. عندما تجتمع العائلة معاً نتدفأ بموقد.. يتلألأ فيه الفحم ونقوم بحفلة شواء لبعض الثمار البرية نقشر.. ونتذوق.. نتسامر.. ونضحك ما أجمل هذا التجمع.. وما ألذ تلك الثمار.
  • عندما يترجم القلب لغة الأمطار ويرسم البرد دمعتاً على أهذاب العين وترتجف الأحشاء قبل الأطراف فحتماً سنشعر بعدها بلوعة الشتاء.