دراسة حالة عن الخجل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٨ ، ٣٠ أغسطس ٢٠١٦
دراسة حالة عن الخجل

دراسة حالة عن الخجل

قد يعرقل النموّ الطبيعيّ السليم لشخصيّة كلّ إنسان بعض من الاضطرابات النفسيّة، التي يمكن أن تؤثّر على حياة الفرد وإحدى هذه الاضطرابات ما يعرف بالخجل، وهذا الاضطراب يحمله الخجول من طفولته التي بدورها تؤثر على مختلف علاقاته الاجتماعيّة، وتؤكّد الأبحاث والدراسات النفسيّة والاجتماعيّة أنّ عدد الأفراد الذين يعانون من الخجل في تزايد كبير وذلك في ظل التحولات التي نشهدها على الصعيد الاجتماعي. وبالتالي من الجدير الاهتمام بدراسة هذا الجانب من سمات الشخصيّة؛ وذلك بهدف فهم الإنسان الخجول والتعامل معه بطريقة مختلفة بهدف مساعدته على التخلّص من هذه العوامل التي تسبب له المعاناة النفسية.


دراسة الحالة

م.ج هو المنتفع الذي يبلغ من العمر 21 عاماً ولد ولادة طبيعية في 12/12/1993 في مستشفى رام الله الحكومي يعيش المنتفع مع والديه في بيت متوسّط ومع أخوانه الستة وهما، سجود والتي تكبره، وجهاد، وصهيب، وسجا، وساجدة، في المزرعة الغربية في رام الله، يعتنق الديانة الإسلاميّة، لم يكمل المنتفع المرحلة التعليميّة حيث إنّه أكمل فقط للصف الثاني الثانوي بسبب خجله الزائد عن حده فتحصيله الدّارسي لم يكن جيّداً الأمر الذي دفع والديه إلى أخراجه من المدرسة، ولقد كان المنتفع في هذه الفترة يعاني من الخجل الذي كان يمنعه من الخروج من المنزل ولم يكن له اية علاقات اجتماعية، ولقد تم تحويل المنتفع إلى أحدى مراكز الإرشاد في المدينة وذلك بعد أن تمثّلت صور الخجل لديه في أنّه أصبح عصبي كثيراً على عائلته وذلك على أتفه الأمور، وعنيد جداً، منعزل عن الآخرين ولا يحبّ التحدّث مع أحد ويحب الجلوس لوحده.

سبب التحويل: شكوى الأهل.

تاريخ المقابلة: 20/7/2015 حضر المريض برفقة والديه إلى مركز الإرشاد.


التقدير متعدد الجوانب

  • الجوانب الجسمانية: المنتفع م.ج البالغ من العمر 21 عاماً يهتم بنظافته الشخصية وبترتيب نفسه.
  • الإدراك المعرفي: المنتفع لم يكن جيداً في دراسته الأمر الذي دفع الأهل إلى تركه للمدرسة بسبب تحصيله المتدنّي.
  • الجوانب السلوكية: المنتفع منعزل عن الآخرين في كثير من الأحيان، القلق الزائد عن حده، والخجل الذي يمنعه من التعامل مع الآخرين خارج نطاق العائلة، والعصبية الزائدة على أتفه الأمور في بعض الأحيان.
  • الجوانب البيئة:
    • البيئة المادية: يعيش المنتفع في بيت متواضع مع عائلته المكونة من 8 أفراد، والوضع المادي للعائلة جيد حيث إنّ الأب يعمل وهو الذي يقوم بالاعتناء بالأسرى .
    • البيئة الاجتماعية: علاقة المنتفع الاجتماعيّة ليست جيدة وأصبح منعزل عن الآخرين ولم تعد له علاقات اجتماعيّة مع الآخرين.
  • جوانب القوة والضعف: تتمثل جوانب الضعف في نسق العميل في سرعة غضبه وانفعاله على أتفه الأمور العصبيّة الزائدة، قلّة ثقة العميل بنفسه وبالآخرين، الخجل الزائد عن حدّه، وتتمثّل مصادر القوة لدى نسق العميل هو الدعم من قبل الأهل وتفهمهم لمرض المنتفع.


التشخيص

يعاني المنتفع البالغ من العمر من 21 عاماً من الخجل الذي يسبب له التوتّر والخوف عند الحديث مع أي شخص خارج العائلة، بالإضافة إلى بعض سلوكيات المريض مثل: العصبية الزائدة، والقلق الزائد.


الخطة العلاجية

  • مساعدة المريض في التغلّب على المشكلات التي يعاني منها بعزل أسبابها أو التكيّف معها.
  • تحقيق درجة مناسبة من الصحّة النفسيّة للمريض.
  • العمل على تكرار عبارات مثل (أنا قوي) أو ما شابها.
  • القيام بإقامة علاقات اجتماعيّة مع الناس.
  • العمل على تقبل نقد الآخرين وعدم أخذه بشكلٍ سلبيٍّ.


جلسات الإرشاد الفردي للحالة

  • الجلسة الأولى: كانت مدّتها حوالي 20 دقيقة تم فيها جمع معلومات عن المريض ومع أهله وطرح بعض الأسئلة عليهما، وتمّ في هذه الجلسة التعرف على حياة المريض ومشاكله ومستواه الاجتماعيّ والصحيّ.
  • الجلسة الثانية: كانت مدّتها حوالي 30 دقيقة تمّ فيها الحديث عن المشكلة تدريجيّاً، والهدف من هذه الجلسة العمل على مساعدة المريض على التخلّص تدريجياً من مشكلة الخجل، بالإضافة إلى بناء الثقة بين المريض والمرشد.
  • الجلسة الثالثة: كانت مدّتها حوالي نصف ساعة وتمّ فيها الطلب من المريض أن يعمل أو يتخيل أنّه يتكلّم بطلاقة وعدم خوف ومن غير خجل، والهدف من هذه الجلسة تخليص المريض من الأفكار السلبيّة لديه والعمل على تصحيح نمط تفكيره.
  • الجلسة الرابعة: مدتّها نصف ساعة وتم فيها تعريض لمريض لبعض المواقف التي يشعر بالخجل منها وذلك حتّى يتمكّن من التغلّب عليها بشكل تدريجيٍ، والعمل على تأكيد الذات والثقة بالنفس.
  • الجلسة الخامسة: مدّتها أيضاً نصف ساعة العمل على تعريض المريض لمواقف أكثر لكسر حاجز الخوف لديه، وأن يقوم المريض بالعمل على دعوة أصدقائه وأقاربه والعمل تعلى تعليمه كيفية الترحيب والتعامل معهم.
  • الجلسة السادسة والأخيرة الجلوس مع المريض والحديث معه عن الفائدة التي حققها.
  • متابعة الحالة للتأكد من عدم انتكاسها وأن المريض تخلّص من الخجل بشكل كامل.