دروس مستفادة من غزوة حنين

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:١٨ ، ٢٣ فبراير ٢٠١٧
دروس مستفادة من غزوة حنين

غزوة حنين

وقعت غزوة حنين في العام الثامن للهجرة في اليوم العاشر من شهر شوال في وادي حنين الواقع بين مكة المكرمة والطائف بين المسلمين وقبيلتي ثقيف وهوازن، حيث حدثت هذه المعركة في فترة ازدهار الدعوة الإسلامية، وانتشار الإسلام، فقد حدثت الغزوة بعد فتح مكة، وصلح الحديبية، وغزوتي مؤتة وخيبر، حيث سعى رسول الله عليه السلام إلى نشر الإسلام في الكثير من البلاد داخل الجزيرة العربية وخارجها، وراسل العديد من الملوك، فدخلت الكثير من القبائل في الإسلام، وانتشر الإسلام بشكلٍ كبير، ولكن رفضت بعض القبائل الدخول في الإسلام كقبيلة ثقيف وقبيلة هوازن، وقبائل سعد بن بكر، وقبيلة نصر وجشم، فقررت هذه القبائل التحالف، وإعلان الحرب على المسلمين بقيادة شاب ثلاثيني اسمه مالك بن عوف النصري.


الاستعداد للغزوة

اختيار المكان

قرر رسول الله عليه السلام عدم اتخاذ مكة مكاناً للمعركة، والخروج إلى مكان يقع بين مكة وهوازن، وفي ذلك حنكة كبيرة؛ لأن أهل مكة كانوا حديثي العهد بالشرك والجاهلية، فلو غزا مالك بن عوف بجيشه لاجتمع معه أهل مكة، وبذلك تكون حربان؛ خارجية وداخلية على المسلمين، فخرج هو وجيشه بكامل طاقاتهم العسكرية إلى منطقة مكشوفة بعيدة عن مكة المكرمة.


التزود بالسلاح

قرر عليه السلام خروج مسلمي مكة معه إلى القتال، وعدم بقائهم فيها، فلو انهزم المسلمون في هذه الغزوة لرجعوا إلى الجاهلية مرة أخرى، ولم يكتف عليه السلام بسلاح المسلمين الذين استعملوه في فتح مكة، بل تزود بالكثير من السلاح، حيث ذهب بنفسه إلى تجار السلاح لعقد صفقة كبيرة معهم من أجل إمدادهم بالسلاح، وحرص عليه السلام على تنظيم أمور المراقبة الليلية؛ لكي لا يباغتهم المشركون على حين غرة، وعيّن عليها أنس بن أبي مرثد.


الدروس المستفادة من الغزوة

  • التوكل على الله تعالى، وعدم الغرور لكثرة عدد أو كثرة أسلحة، فالنصر يأتي من اليقين التام بالله تعالى، مع الأخذ بالأسباب.
  • ثبات الرسول عليه السلام والمؤمنين معه في المعركة كان بفضل من الله تعالى وحده، حيث أنزل السكينة عليهم، ومَثّل ثباته عليه السلام درساً مهماً للمسلمين، فقد كان سبباً في عودة جيش الملسمين إلى القتال مرة أخرى.
  • أنزل الله ملائكةً تقاتل مع الرسول عليه السلام وصحابته الأتقياء الذين ثبتوا في المعركة بعد هروب المسلمين في بدايتها.
  • يوفق الله عزوجل من عباده من يشاء، ويقبل التوبة الصادقة ممن يتوب.
  • الابتلاء يأتي من الله؛ وذلك حتى يمحص عباده الأتقياء والمخلصين.