دعاء دخول الحمام وخروجه

دعاء دخول الحمام وخروجه

دعاء دخول الحمام

للمسلم أذكار وأدعية يحرص عليها في كل أحواله عظيمها وبسيطها؛ فيبدأ يومه بدعاء الاستيقاظ من النوم، وأما آخرها فينتهي في فراشه ليلًا بدعاء النوم، وبين ذلك يتقلب بالأذكار والأدعية؛ كدعاء الخروج من المنزل، ودعاء النظر في المرآة، ودعاء دخول السوق وغيرها.[١]

ومما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم حول دعاء دخول الخلاء؛[١] عن أنس -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يقول عند دخول الخلاء: (اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث).[٢]

ومن هذه الحديث يتضح أن الاقتداء بالسنة النبوية يكون بترديد المسلم هذا الدعاء؛ لثبوته في الصحيحين عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأما ما ورد حول التسمية "قول بسم الله" فلم يثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.[٣]

معنى دعاء دخول الحمام

يسنّ للمسلم إذا أراد أن يدخل إلى الخلاء لقضاء حاجته أن يردد دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم-: (اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث)،[٢] ومعنى الاستعاذة: الاعتصام بالله والالتجاء إليه -سبحانه وتعالى- من وسوسة الشيطان ونزغه.[٤]

ولذلك فائدة كبيرة؛ إذ إن أماكن دخول الخلاء مكان للخبائث والنجاسات، وهي أماكن يكثر بها الشياطين، فيحصن المسلم قلبه بهذا الدعاء من الشرور والشياطين والنفوس الخبيثة.[٥]

ومن المستحب عند دخول الخلاء الالتزام بالاستعاذة، والدعاء الثابت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أما ما جاء حول البسملة، فتأويله أن المسلم يبدأ كل أعماله بالبسملة؛ وهي الاستعانة بالله على القيام بشتى الأمور والأعمال.[٦]

وسواءً كانت كبيرة مثل: الصلاة والعقود، أو ما صغر منها: كالدخول، والخروج، ولبس الحذاء، ودخول الخلاء، والمسلم بكل أعماله يستعيذ بالله من رجس الشيطان الرجيم، ويبدأ عمله مستعينا بحول الله وقوته.[٦]

دعاء الخروج من الحمام ومعناه

إن الدعاء بعد الخروج من الخلاء فقد ثبت عن عائشة أم المؤمنين، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا خرج من الغائط قال: (غفرانك)،[٧] ومعنى عبارة غفرانك: نطلب منك يا ربنا العفو والمغفرة؛ لنقصنا وتقصيرنا في حقك.[٨]

والمتأمل بفكره يجد أن الإنسان مقصر بشكر الله -تعالى- على عظيم النعم حين رزقه الطعام والشراب، ورزقه المتعة واللّذة في تناولهما، ورزقه الأجهزة القادرة على الهضم ومنح الطاقة للجسم، والقدرة على التخلص من الفضلات التي يمكن أن تسبب له المرض والأذى.[٨]

ويحتمل في تفسير معنى هذا الدعاء عقب الخروج من الخلاء قولان كما يأتي:[٩]

  • الأول

إن المسلم يطلب من الله المغفرة؛ لتركه الذكر وقت دخوله الخلاء، وقد ورد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يترك الذكر عند قضاء حاجته، ودخوله الخلاء.

  • الثاني

الاستغفار من التقصير على شكر نعمة عظيمة؛ تمثلت باللذة في المأكل والمشرب، ورحمة هضمها واستفادة الجسد منها، ثم سهولة خروج ما تبقى من الأذى والفضلات، ونقل عن الحسن البصري أنه قال: "يا لها نعمة، تدخل لذّة، وتخرج سُرّحاً".

المراجع

  1. ^ أ ب سعيد بن وهف القحطاني، الذكر والدعاء والعلاج بالرقي من الكتاب والسنة، صفحة 21. بتصرّف.
  2. ^ أ ب رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم:142، صحيح.
  3. ياسر فتحي، الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة، صفحة 93. بتصرّف.
  4. سليمان اللاحم، اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب، صفحة 444. بتصرّف.
  5. محمد نصر الدين محمد عويضة، كتاب فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب، صفحة 31. بتصرّف.
  6. ^ أ ب عبد العزيز بن عبد الله الراجحي، كتاب شرح عمدة الفقه، صفحة 31. بتصرّف.
  7. رواه السيوطي، في الجامع الصغير، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم:6630، صحيح.
  8. ^ أ ب مجدي بن عبد الوهاب الأحمد، شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة، صفحة 65. بتصرّف.
  9. الخطابي، كتاب شأن الدعاء، صفحة 141-142. بتصرّف.
5368 مشاهدة
للأعلى للأسفل