دلائل قدرة الله في سورة المؤمنون

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٥٦ ، ٨ مايو ٢٠١٧
دلائل قدرة الله في سورة المؤمنون

سورة المؤمنون

تعتبر سورة المؤمنين من سور القرآن الكريم المكية، ويبلغ عدد آياتها 118آية، وقد استهلت السورة الكريمة بذكر صفات عباد الله المؤمنين المفلحين في الدنيا والآخرة، كما تطرقت كسائر السور المكية إلى مسائل البعث والتوحيد والرسالة، وذكرت دلائل قدرة الله وإعجازه في الكون والآفاق، والتي سنذكرها في هذا المقال.


دلائل قدرة الله في سورة المؤمنون

  • الحديث عن مراحل خلق الإنسان، فقد ذكر الله في سورة المؤمنين مراحل تكوين الجنين في رحم أمه قبل أربعة آلاف سنة وأكثر من اكتشاف العلم الحديث لتلك المراحل، كما دلت المصطلحات القرآنية بوضوح ودقةٍ عجيبة عن كلّ مرحلةٍ من هذه المراحل، فقد خلق الله جل وعلا آدم أول مرة من طين، ثمّ جعل نسله وذريته من نطفة تمنى، وهذه النطفة التي تستقر في قرار الرحم تتحول إلى علقة تعلق في جدار الرحم، ثمّ تتحول إلى مضغة، ثمّ تظهر العظام، ثمّ تكسى العظام لحماً فينشئ الله الإنسان خلقاً آخر متكامل الجوارح والحواس في أحسن صورةٍ.
  • بديع خلق الله وقدرته في السموات، فقد خلق الله السموات طرائق بعضها فوق بعض في آيةٍ من آيات الله البديعة المبهرة.
  • الحديث عن بعث الخلائق بعد موتها، فعلى الرغم من أنّ الله كتب على جميع خلقه الموت، إلّا أنّه قدر لهم ميعاداً وميقاتاً للبعث والجزاء، حيث تعود الأرواح إلى الأجساد، وتقف بين رب العالمين، فقد قال تعالى: (ثُمَّ إِنَّكُم بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ*ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ) [المؤمنون:15-16].
  • قدرة الله في إنزال المطر من السماء، وتسخيره لنفع الناس ومعاشهم، فقد أنزل الله بقدرته الماء من الغمام التي تتشكل في كبد السماء، فيهبط هذا الماء بمشيئة الله إلى الأرض، حيث يستقر في باطنها لتتشكل منه الينابيع والآبار، وليخرج الله به صنوف الزروع والثمار التي تتنوع في طعمها ولونها ورائحتها.
  • قدرة الله تعالى في الأنعام، فهذه الأنعام التي خلقها الله تعالى هي آيةٌ من آياته، ودليل على عظمة خلقه وقدرته سبحانه، فقد خلقها الله وسخرها لنفع الناس في أمورٍ كثيرة، ففي أحشاء هذه الأنعام يتشكل اللبن الذي يشرب منه الناس ويرتووا، ومن لحومها يأكل الناس وينتفعون بها، ومن أصوافها وأوبارها يلبس الناس لباساً يمنحهم الدفيء في القر، ويستر عوراتهم، وكذلك ينتفع الناس من الأنعام بركوبهم أثناء رحلاتهم وترحالهم، حيث تحملهم وأمتعتهم الأميال الطويلة فتريحهم من مشقة الأسفار وتعبها، حيث قال تعالى: (وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ* وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ) [المؤمنون: 21-22].