دولة بني العباس

كتابة - آخر تحديث: ١١:٠٧ ، ١٧ أكتوبر ٢٠١٦
دولة بني العباس

دولة بني العباس

تعرف بالدولة العباسية، والخلافة العباسية، وهي الخلافة الإسلاميّة الثالثة على مستوى التاريخ، وتأتي بالمرتبة الثانية بين السلالات الإسلاميّة فقد قامت دولة بني العباس بعد اندثار دولة بني أمية، وامتدت فترة حكمهم منذ عام 750م وحتى عام 1519م، ويشار إلى أن الدولة العباسية قد تعاقب سبع وثلاثون خليفةً عباسيّاً على حكمها ، ويعتبر عبدالله بن محمد الخليفة العباسي الأول في الدولة، وأخرهم هو جعفر بن محمد المُلقب بالمتوكل.


تعود تسمية الدولة العباسية نسبة إلى العباس بن عبدالمطلب عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد اتخذت من الكوفة في بداية عهدها عاصمةً لها، ثمّ انتقلت بعد ذلك بالترتيب إلى بغداد، ثمّ سامراء فالقاهرة أخيراً، وقد شهدت عاصمتهم الأخيرة ازدهاراً ملحوظاً خلال الثلاثة قرون من فترة حكمهم حتى باتت المدينة الأكبر والأجمل على مستوى العالم، كما أصبحت عاصمةً للعلوم والفنون أيضاً.


مراحل دولة بني العباس

مرّت دولة بني العبّاس خلال فترة قيامها بعدة مراحل، فقُسمّت مدّة حياتها إلى:

  • العصر العباسيّ الأول: وشمل مرحلة شبابها ونشأتها بدءاً من نشأتها مروراً بعصرها الذهبيّ.
  • العصر العباسي الثاني: ويسمى أيضاً عصر الحرس التركيّ وشملّ كلاً من: طلائع الانهيار، وعهد الفتن والحروب الداخلية، ويعتبر هذا العصر بمثابة المرحلة التحضيرية لانهيار الدولة العباسيّة.
  • العصر العباسي الثالث: والذي شهد قيام السلطنة السلجوقية وبلوغها أوج ازدهارها، وأخيراً اندثار الدولة العباسيّة وقيام الدولة المملوكية مكانها.


نظام حكم دولة بني العباس

خضعت دولة بني العباس لنظام الخلافة الوراثيّة، ويعتبر هذا النظام منبثقاً عن الشريعة الإسلامية، حيث بدأ نظام الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد انتهجت الدولة العباسية هذا النظام كونه منصباً دينياً لا دنيوياً غالباً.


اقتصاد دولة بني العباس

يعتبر القطاع الزراعيّ عِماد الاقتصاد العباسيّ، وكان النظام الاقتصادي المُنتهج هو النظام الإقطاعيّ وذلك قبل اندلاع الثورة الصناعيّة، ويعزى السبب في الاعتماد على القطاع الزراعي إلى وفرة الأراضي الخصبة، والتي كانت مقسمة إلى أربع قطاعاتٍ رئيسية وهي: أراضي الدولة، والأوقاف، والإقطاعيات الخاصّة، والملكية الخاصّة للأفراد، أمّا في مجال الصناعة فكانت أيضاً تعتمد على القطاع الزراعي، كما هو الحال في صناعة السكر المُعتمد على قصب السكر، وصناعة المواد الغذائية الأخرى.


انهيار دولة بني العباس

يعتبر عام 1257م عام الشؤم على الدولة العباسية، حيث اندثرت تماماً بعد مجيء (هولاكو خان) واجتياحه لمدينة بغداد واحتلالها، فنهب خيراتها وحرقها، وارتكب المجازر بحقّ سكانها ومن بينهم الخليفة وأبنائهم، ثمّ نٌقِل من بقي حياً إلى القاهرة بعد تدمير العاصمة العباسيّة بغداد، وأُقيمت دولةٌ جديدة في عام 1261م وانتهت في عام 1519م بعد اجتياح الجيوش العثمانية لمناطق بلاد الشام ومصر وفتحها، فاضطر أواخر الخلفاء عن التنازل عن لقبه إلى السلطان سليم الأول من آل عثمان.