رواية دعاء الكروان

رواية دعاء الكروان

نبذة عن رواية دعاء الكروان

هذه الرواية التي أبدعها عميد الأدب العربي طه حسين، والذي ختمها في عام 1934م، وأعجبت بها السينما المصرية، فما كان أن خرجت بفيلم مميز من بطولة أهم نجوم السينما وقتذاك، مثل فاتن حمامة وأحمد مظهر ومجموعة من الفنانين الآخرين.

في هذه الرواية يمتزج تغريد الكروان الشجيِّ بصرخات القهر والظلم. وعلى لسان "آمنة"؛ الفتاة الريفية رقيقة الحال يحكي لنا "طه حسين" قصة العوَز والترحال، ثم التعرض للغدر والانتهاك، وفعل المستحيل من أجل الثأر والانتقام، وهي القصة التي استقاها المؤلِّف من الواقع، وما زالت تلامس واقع كثيرٍ من المجتمعات المعاصرة.[١]


أحداث رواية دعاء الكروان

تسرد الرواية قصة "آمنة" وهي الفتاة الريفية التي لم تنل حظًا من التعليم، كما أنها من فقراء الريف الذين دفعهم الفقر للعمل في خدمة الطبقات التي تعلوهم في الإمكانيات المادية، وتلعب آمنة دورًا مؤثرًا عندما تتمرد على العادات والتقاليد في صعيد مصر، بعد أن قتلت شقيقتها هنادي على يد خالها، بسبب ما يسمى "دفاع عن الشرف" وذلك بعد أن تقع هنادي الفتاة الصغيرة والجميلة ضحية حب بريء تقدمه "للبيه".[٢]


وهنا تقرر آمنة وتعاهد نفسها أن تثأر لأختها التي كانت ضحية هذا الحب، ولا تنسى آمنة عهدها مع الكروان ذلك الطائر الجميل الذي يغرد في قريتها على أن تنتقم لأختها من الرجل الذي حطم حياتها وكان سببًا لإنهائها، وتعرف أن الطريق لذلك هو في جعله يحبها، ويتعلق بها، ويتحير في أمرها فهي التي تضحك له تارة، وتصده تارة أخرى، وعندما يتعلق قلبه بها ويتولع في حبها تكون هي قد وقعت ضحية لخطتها ، ووقعت هي في الفخ الذي نصبته له، فيتعلق قلبها به، ولا تقوى على كسر قلبه، وتحطيمه، ومع ذلك لا يمكنها أن تصفح عنه لأن شبح أختها وروحها لا تزال هائمة في مخيلتها فلا تستطيع أن تزيل هذه الفكرة، وأن تصفح عمن كان سببًا في موت أعز الناس إلى قلبها.[٢]


نبذة عن طه حسين الأديب العربي

ولد الكاتب والروائي الراحل طه حسين في عام 1889، عاش طفولته الباكرة في واحدة من قرى الريف المصري، حيث ذهب إلى الكتاب وتعلّم القراءة والكتابة، وحفظ القرآن، ثم انتقل إلى الأزهر للدراسة حيث كان أخوه الأكبر منه قد سبقه أيضًا إلى هناك، بعد ذلك انتقل طه حسين إلى الجامعة المصرية، وحصل على الشهادة الجامعية منها، ثم أخذه طموحه إلى حيث لم يتخيل فقرر أن يذهب لإتمام دراساته العليا في باريس، وبالرغم من الاعتراضات الكثيرة التي قدمها مجلس البعثات، إلا أن طه حسين أعاد تقديم طلبه ثلاث مرات دون أن يجعل الإحباط يسيطر عليه.[٣]


ونجح في نهاية المطاف على الرغم من جميع الصعوبات في الحصول على شهادة الدكتوراه في باريس. وبعد عودته إلى مصر، أنتج أعمالاً كثيرة وقيمة وتعد من أهم الأعمال التي أنتجت في القرن التاسع عشر ونذكر منها الرواية الجميلة والمأثرة "دعاء الكروان"، و"على هامش السيرة" ، وسيرته الذاتية التي حملت اسم "الأيام"، و"مستقبل الثقافة في مصر"، ويعتبر طه حسين من الكتاب المثابرين فقد عانى البرد والجوع، والخوف، ووحشة الظلام، إلا أنه استطاع أن ينير شمعة لا تنطفئ للأدب العربي، ويذكر أن هذا الكاتب العظيم فقد بصره في مرحلة طفولته المبكرة لبقية حياته.[٣]


يعتبر طه حسين "عميد الأدب العربي" عن حق وجدارة نظراً لتأثيره الواضح والكبير على الثقافة المصرية والعربية، وقد توفي الأديب العظيم في 1973م.


المراجع

  1. " دعاء الكروان"، الهنداوي.
  2. ^ أ ب "رواية دعاء الكروان"، فور ريد.
  3. ^ أ ب "طه حسين"، الهنداوي.
4604 مشاهدة
للأعلى للأسفل