سر سورة الواقعة

كتابة - آخر تحديث: ١٣:٤٦ ، ١١ فبراير ٢٠٢١
سر سورة الواقعة

سر سورة الواقعة

إنّ لسورة الواقعة العديد من الفضائل، وقد وَرَد فيها العديد من الأحاديث عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-، وفيما يأتي بيانها:

  • احتواء سورة الواقعة على ذكر أهوال ووقائع يوم القيامة: فقد روى ابن عبّاس-رضي الله عنه- فقال: (قال أبو بكرٍ -رضي الله عنه-: يا رسولَ اللهِ، قد شِبْتَ! قال شَيَّبَتْني هودٌ، والواقعةُ، والمرسلاتِ، وعمَّ يتساءلون، وإذا الشمسُ كُوِّرَتْ)،[١] وليس المقصود هنا كثرة الشَّيب برأس رسول الله، فقد كانت عدد شعرات الشَّيب معدودةً في رأسه وذَقنه -صلى الله عليه وسلم-؛ وإنّما المقصود كَثْرة ما ورد في هذه السُّور من أهوال ووقائع يوم القيامة.[٢]
  • حرص النبيّ -صلى الله عليه وسلم- على قراءتها في الصلاة:[٣]
    • ثبت جابر بن سمرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنّه كان يقرؤها في الفجر، حيث قال -رضي الله عنه-: (كان يقرأُ في الفجرِ الواقعةَ ونحوَها من السُّوَرِ).[٤]
    • ثبت عن عُقبة بن عامر -رضي الله عنه- قال: (لمَّا نزَلت: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ}، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (اجعَلوها في ركوعِكم)).[٥]
  • مسألة قراءة سورة الواقعة للرزق والغِنى: وردت في سورة الواقعة أحاديث لم تصحّ عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، ومنها حديثٌ مشهور: (مَن قرأَ سورةَ الواقعةِ في كلِّ ليلةٍ لَم تُصبهُ فاقَةٌ أبدًا)،[٦] لكنّه من الأحاديث التي ضعّفها العلماء.[٢]


التعريف بسورة الواقعة

سورة الواقعة من السّور المكية، وفيما يأتي بيان نبذةٍ عنها:

  • نزول سورة الواقعة وعدد آياتها: تُعدُّ سورة الواقعة من السُّور التي أُنزلت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قبل الهجرة؛ فهي مكّيّة، وتتضمّن ستّاً وتسعين آية.[٢]
  • سبب تسمية سورة الواقعة: يعود تسميتها بالواقعة لكَثرة ذكر وقائع يوم القيامة فيها، والقيامة هي الواقعة الكبرى، لِشدّة أحوالها وما يقع فيها من الأهوال.[٢]


مواضيع سورة الواقعة

إنّ الموضوع الرئيس في السّورة هو الحديث عن وقائع يوم القيامة وأهوالها كما قال الفيروزآبادي، وذكر أيضاً أنّ السّورة تَذكر أقسامَ الناس يوم القيامة، فمنهم الطّائع، ومنهم العاصي، ومنهم الذي يقع بين الطّاعة والمعصية، وتناولت السّورة الحديث عن أدلّة البعث، والحَشْر، والنّشر، من خلال عرض أمثلة الزّرع والحَرث، والماء والنّار، والنّعمة والمِنّة، وصوّرت السّورة حال الإنسان أثناء سكَرات الموت، ومن النّاس من له البشارة بالفوز، ومنهم من له الخسارة.[٧]


وبيّن الله فيها جزاءَ كلٍّ من المؤمن والكافر، والدّعوة إلى طريق الحقِّ باستخدام أسلوب التّرغيب والتّرهيب، وارتبطت سورة الواقعة بسورة الرّحمن التي قبلها، حيث إنّ سورة الرّحمن ذكرت الكثير من النّعم التي توجب الشّكر، فجاءت سورة الواقعة بعدها؛ لتبيّن جزاء مَن شكر وجزاء مَن كفر.[٨]


المراجع

  1. رواه الترمذي، في سنن الترمذي، عن عبد الله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 3297، حسن غريب.
  2. ^ أ ب ت ث محمد المقدم، تفسير القرآن الكريم، صفحة 2، جزء 153. بتصرّف.
  3. المركز الملكي للبحوث والدراسات الإسلامية (2009)، الكتاب الجامع لفضائل القرآن الكريم، الأردن: المركز الملكي للبحوث والدراسات الإسلامية، صفحة 166-168. بتصرّف.
  4. رواه الألباني، في أصل صفة الصلاة، عن جابر بن سمرة، الصفحة أو الرقم: 2/430، صحيح على شرط مسلم.
  5. رواه شعيب الارناؤوط، في سنن أبي داوود، عن عقبة بن عامر، الصفحة أو الرقم: 870، إسناده حسن.
  6. رواه ابن حجر العسقلاني، في نتائج الأفكار، عن عبدالله بن مسعود، الصفحة أو الرقم: 3/262، غريب.
  7. جعفر شرف الدين (1420)، الموسوعة القرآنية، خصائص السور (الطبعة الأولى)، بيروت: دار التقريب بين المذاهب الإسلامية، صفحة 116، جزء 9. بتصرّف.
  8. جعفر شرف الدين (1420)، الموسوعة القرآنية، خصائص السور (الطبعة الأولى)، بيروت: دار التقريب بين المذاهب الإسلامية، صفحة 117، جزء 9. بتصرّف.