شجرة عيد الميلاد المجيد

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٩ ، ٧ أبريل ٢٠١٦
شجرة عيد الميلاد المجيد

شجرة عيد الميلاد المجيد

تعتبر شجرة عيد الميلاد المجيد المزينةِ بالأضواء، من أشهر رموز العيد، وهي رمز عيد الميلاد المجيد، وهي عبارة عن شجرةٍ دائمة الخضرة – عادةً تكون شجرة سرو - توضع داخل البيت في فترة عيد الميلاد ويتم تزييتها بالأضواء وأدوات زينةٍ أخرى.


تاريخ شجرة عيد الميلاد

عادة تزيين شجرة العيد، عادةٌ شائعة عند الكثير من الناس من معتنقي الديانة المسيحيّة، وعددٌ قليل من االطوائف الأخرى كنوعٍ من الاحتفال بالعيد ورأس السنة، وتبقى الشجرة منتصبة حتى عيد الغطّاس.


بالعودة إلى الكتاب المقدس العهد الجديد، فإنه لا يوجد أي رابط أو ذكر لشجرة الميلاد، فقد بدأت في ألمانيا في فترة القرون الوسطى، وكانت ألمانيا في تلك الفترة غنيّة بالغابات الصنوبريّة دائمةِ الخضرة، وكانت تنتشر عادةً وثنيّة خاصة بعددٍ من القبائل التي تعبد الإله (ثور) وهو إله الغابات والرعد، وكانت العادة هي أن تقوم تلك القبائل بتزيين الأشجار للإله، وتوضع على أحدها ضحيّة بشريّة.


يقال أنه في عام سبعمئةٍ واثنين وعشرين، قام القدّيس بونيفاسيوس بالتوجّه إليهم ليبشرهم، وفي تلك الأثناء شاهدهم وهم يقيمون احتفالاتهم تحت شجرة بلّوط، وقد قاموا بربط طفلٍ وهمّوا بذبحه كأضحيةٍ لآلهتهم، فقام بمهاجمتهم وتخليص الطفل من بين أيديهم، ووقف بين أيديهم يخطب فيهم مبيناً لهم أنّ الإله الحقيقي هو إلهٌ حي وهو إله الرفق والمحبةِ والسلام، وقد جاء الإله ليخلّص البشر من عذابهم لا أن يهلكهم باسمه.


في تلك الأثناء قام القّيس بقطع شجرة البلّوط تلك، وفي أثناء ذلك رأى شجرة التنوب – شجرة الميلاد الحاليّة – فأخبرهم بأنها تمثل الطفل يسوع.


نجح القديس في مهمته التبشيريّة تلك، واعتنقت تلك القبائل الدين المسيحي، لكنها لم تلغِ عادة وضع الشجرة في فترة عيد الميلاد، بل حولت ما ترمز إليه الشجرة إلى رموزٍ مسيحيّة، وألغيت بعض العادات فيها، كعادة وضع الفأس والقربان البشري، ووضعت نجمة عوضاً عنه، وترمز هذه النجمة إلى مدينة بيت لحم الفلسطينيّة مهد المسيح، غير أن نطاق انتشار الشجرة بقي ضمن الحدود الألمانيّة، ولم يتمّ اعتمادها من الكنيسة بعد ولهذا لم تتحوّل في تلك الفترة إلى عادةٍ اجتماعيّة.


في القرن الخامس عشر الميلادي، انتقلت عادة اعتماد الشجرة في العيد إلى فرنسا، وقد أدخلت إليها الزينة بشرائط حمراء وشموعٍ وتفاحٍ أحمر، واعتبرت في تلك الأثناء رمزاً لشجرة الحياة التي جاء ذكرها في سفر التكوين، إضافةً إلى كونها رمزاً للنور - سبب إضاءتها بالشموع – والنور يرمز للمسيح وهو أحد ألقابه المذكورة في نور العالم (العهد الجديد).


نسبت الإضاءة في الشجرة إلى الراهب الألماني مارتن لوثر، ولكنها لم تصبح حدثاً شائعاً بعد حتى دخلت إلى إنجلترا بعد أن أدخلتها الملكة شارلوت قرينة الملك جورج الثالث، ومنها انتشرت في كندا وأستراليا والولايات المتحدة الأميركيّة، لتتحوّل بعدها شجرة الميلاد إلى صبغةٍ مميزة ترمز إلى العيد بعد أن انتشرت في أرجاء العالم.