شخصيات غيرت العالم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٤ ، ١٣ أغسطس ٢٠١٥
شخصيات غيرت العالم

كثيرة هي المواضيع، التي تترد عبر الانترنت عن أكثر الأشخاص تأثيراً في العالم، والتي بصددها تسليط الضوء على أشهرهم، وفي محاولات لحصرهم في عدد معين، فنجد كتباً تتحدث عن أشهر عشرة أشخاص غيروا العالم، أو عبروا التاريخ، وممّا لا شكّ فيه في عظمة هؤلاء الأشخاص، فيما قدموه من تضحيات، وأعمال، وخدمة لأوطانهم؛ إلّا أنّ الحصر لهذا الموضوع مجحف في حق الكثيرين، قد لا يكونوا مشاهير؛ لكن قدر التغيير الذي قادوه ليس بالقليل، ربما كان ينقصهم الضوء الإعلامي فقط.


شخصيات غيرت العالم

نستعرض أكثر الشخصيات تداولاً بشهرتها في تغيير العالم، ونبدأ بمن دعا للتغيير الكبير منذ زمن بعيد، ولولاه لما كان هناك نهضة نحو النور:


محمد بن عبد الله

محمد بن عبد الله الرسول الكريم صلّى الله عليه وسلّم ، الذي قد جاء والناس في ضلالة، وجهل، فارشدهم للنور، والهدى ؛ فطردوه، ورجموه، وألقوا عليه القمامة، وسبوه، وقاتلوا أصحابه، لاحقوه، وتعرضوا لحياته قدر ما استطاعوا ؛ لكنه استمر في دعوته، واستخدم استراتيجيات، وتكتيكات كثيرة من الدعوة السرية إلى الجهرية؛ للأمر بالهجرة.


كان -عليه السلام- قائداً سياسياً من الدرجة الأولى، وحين أقام دولة الإسلام في المدينة المنورة، أنشأ جيشاً قوياً، وغزا الغزوة تلو الأخرى، فقد كان قائداً عسكرياً أيضاً، وكان -عليه السلام- مصلحاً اجتماعياً، وناجحاً عظيماً إدارياً، وفي أسرته، وأهله، وجيرانه، وأصحابه -رضوان الله عليهم جميعاً-، وهو الذي أرسى مبادئ الإنسانية، التي تتحدث عن حقوق الانسان اليوم، فيوم أن فتح مكة عفى عن أهلها الذين حاربوه، فقال لهم: "اذهبوا فأنتم الطلقاء"، وهو رسول الرفق، والرحمة، والمودة، والحب، والحنان، والشفقة، رسول الحفاظ على البشرية، وعلى كل المخلوقات، لن يمر على العالم لا شخص، ولا أثر كالرسول محمد صلّى الله عليه وسلّم .


صلاح الدين الأيوبي

هو صلاح الدين يوسف بن أيوم بن شاذي بن مروان أبو المظفر الأيوبي (1138- 1198م)، غني عن التعريف، إذا ذكر اسمه قورن بالفتوحات، وتحرير البلاد، إذا ذكر صلاح الدين ذكر فتح بيت المقدس، وهو قائد عسكري فذ، قاد المسلمين تربوياً ودينياً قبل أن يقودهم عسكرياً للفتوحات الاسلامية، أنشأ قاعدة قوية قبل أن يقوم بفتوحاته، مرّ ذات يوم على خيام الجنود، فرأى جنوداً في خيمة يتسامرون، وفي خيمة أخرى نائمون، فقال: "من هنا تأتي الهزيمة، التهيتم عن كتاب الله، فلن تصلحوا لفتوحات هذه الأمة"، ربّى جيلاً عظيماً، وفي كتاب (هكذا ظهر جيل صلاح الدين) تظهر العقلية العظيمة لهذا القائد.

"ملك بلا خوف ولا ملامة، علّم خصومه الفروسية الحقيقية" هذا ما قاله عنه امبراطور ألمانيا فليلهم الثاني.


غاندي

الزعيم الروحي الهندي، الذي رفض واقع البلاد، وثار بطريقته الخاصة، صاحب الثورة الهادئة، التي تتمثل في السلمية التامة نحو التغيير، فكان ذا حكمة وصلابة، إذ إنّه بدأ بتطبيق ما يريده، أن يتغير حلوه على نفسه، ردائه ذو القطعة الواحدة كان أول من ارتداه، حتى ارتداه أتباعه، وأصبح بعد ذلك رمزاً للباس الهندي.


المحامي الهندي الذي يناضل من أجل حقوق الناس المدنية، قاد فيها الفلاحين، والمزارعين، والعمال، نحو جور القوانين، التي كانت ضدهم في التعامل، والضرائب التي كانت تفرض عليهم، هو قائد العصيان المدني، الذي انتشر في البلاد، وكان سبباً في استقلال الهند، في الهند رغم اختلاف الديانات وشعبها، إلّا أنّ غاندي كان يحظى باحترام الجميع؛ لأنّه صاحب حق، ويدافع عن هذا الحق بكل قوة وسلمية، ويتخذه الكثيرون كرمز للثورة، ورمز للتغيير.


جورج واشنطن

أول رئيس للولايات المتحدة الأمريكية، الذي أرساها براً، ولد في 22 فبراير عام 1732، وتوفي عام 1799، بدأت حياته في بيئة زراعية متواضعة. وتلقى تعليماً متواضعاً، والتحق بالجيش، وكانت له صولات كبيرة، عين كقائد على الجيش القاري في الحرب الثورية الأمريكية، كان ذا همة عالية، ودور كبير في رفع الروح المعنوية للجيش في كل الحروب التي قادها.


صاحب استراتيجيات عظيمة، ورؤى كبيرة في تأسيس الجمهورية، باستخدام السطلة الفيديرالية، وقد خاض عدة حروب ضد البريطانيين كحرب بوسطن وحروب أخرى، كما خاض تجارب في الحياة المدنية؛ حيث ترأس الاتفاقية الدستورية، التي لها دور في تشكيل الدستور الأمريكي، وسار في الطريق السياسي، حتى تم انتخابه كأول رئيس للولايات المتحدة الأمريكية لفترتين انتخابيتين من 20 أبريل 1789 وحتى 3 مارس 1797، ورفض التمديد لفترة ثالثة، وترك الرئاسة مودعاً شعبه بخطاب جمهوري مؤثر.