شرح أركان الإيمان

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٤ ، ٢٢ يونيو ٢٠١٦
شرح أركان الإيمان

شرح أركان الإيمان

الإيمان هو التصديق بالله مع طمأنينة القلب والوثوق التامّ به تعالى، وهو اتفاق القلب واللسان والجوارح أيضاً، أمّا أركان الإيمان في الدين الإسلاميّ هي الإيمان بالله وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والإيمان بالقدر خيره وشره، وهي أركان باطنة محلّها القلب، بعكس أركان الإسلام التي تقوم بها الجوارح. سنعرض في هذا المقال شرح كل ركن من أركان الإيمان.


الإيمان بالله

الإيمان بالله يعني التصديق التام بوجود الله تعالى، وبأنّه ربّ كلّ شيء ومالكه، وأنّه وحده الخالق المدبّر، وأنّه يستحق وحده العبادة، فهو سبحانه متّصفٌ وحده بالكمال، ومنزّه عن كلّ نقص، وبهذا يشمل الإيمان بالله أربعة أمور، هي:

  • الإيمان بوجوده: وذلك لاستحالة وجود خلق بلا خالق، أو حادث بلا محدث، ولاستحالة وجود كون بهذا النظام البديع الدقيق والتناسق المتآلف صدفةً.
  • الإيمان بربوبيته: وهي الإيمان بأنّه تعالى ربّ كلّ شيء، وأنّه الخالق الرازق...، ويكون الشخص مخالفاً للإيمان بربوبية الله عند اعتقاده بوجود شريك لله في الربوبية، أو عند الحلف بغيره.
  • الإيمان بألوهيته: وتعني إفراد الله بالعبادات، مثل: الصلاة، والزكاة، والصيام..، ومن نواقضها إشراك الغير مع الله في العبادة.
  • الإيمان بأسمائه وصفاته: أي الإيمان بما وصف الله نفسه به، ووصفه الرسول صلّى الله عليه وسلّم به.


الإيمان بالملائكة

الإيمان بالملائكة يعني التصديق بوجود الملائكة، وهي الكائنات التي خلقها الله سبحانه من النور، وأمرهم باتّباع أمره والانقياد له، فهم يسبّحون ليلاً ونهاراً بدون فتور أو ملل، يشمل الإيمان بالملائكة أربعة أمور:

  • الإيمان بوجودهم.
  • الإيمان بمن نعلم اسمه، مثل: جبريل، ومن لم نعلمه اسمه.
  • الإيمان بما علمنا من صفاتهم، مثل: الإيمان بأنّ لجبريل ستمئة جناح تسدّ الأفق، وفق ما وصف الرسول صلّى الله عليه وسلّم.
  • الإيمان بما علمنا من أعمالهم، مثل: طاعتهم لله سبحانه، وعبادته ليلاً ونهاراً، وتسبيحه.


الإيمان بالكتب السماوية

الإيمان بالكتب السماوية ويعني التصديق الجازم بالكتب والصحف التي أنزلها الله سبحانه على رسله، مثل القرآن، والتوراة، والإنجيل..، والإيمان بأنّ كلها من عند الله سبحانه، وأنّها أرسلت لهداية الناس، ويشمل عدّة أمور هي:

  • تصديق ما صحّ من أخبارها، كأخبار القرآن الكريم، وأخبار الكتب السماوية السابقة ما لم يحرّف أو يبدّل منها.
  • العمل بأحكام ما لم يُنسخ منها، مع الرضا والتسليم لحكمها.
  • الإيمان بأنّ جميعها جاء لهداية الناس، ونشر الخير والنور والصلاح.
  • الإيمان بأنّ الكتب السماوية تصدّق بعضها بعضاً، ولا تناقض بينها أو تعارض، فإذا حدث اختلاف يحول فيه التوفيق بين الآيات، كانت الآيات الحديثة منسوخة من الآيات التي نزلت أولاً.
  • الإيمان بأنّ الله تكفّل بحفظ القرآن الكريم من التحريف أو التغيير.


الإيمان بالرسل

الإيمان بالرسل ويعني التصديق بالرسل، وهم المكلّفون بحمل الرسالة وتبليغها ونشرها، ويشمل عدّة أمور:

  • التصديق الجازم بأنّ الله بعث في كلّ أمّة رسولاً يدعو لعبادة الله وحده.
  • التصديق بأنّ جميعهم صادقون، وبارّون، وراشدون كرام، وأنّهم جميعهم كانوا على حق.
  • الإيمان بأنّ رسالتهم من الله تعالى، ومن كفر برسالة أحدهم كمن كفر بالجميع.
  • الإيمان بمن علمنا اسمه، مثل: محمد، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، والإيمان بمن لم نعلم اسمه.
  • الاعتقاد الجازم بأنّ الله فضّل بعضهم على بعض في الدرجات.


الإيمان باليوم الآخر

الإيمان باليوم الآخر يعني التصديق بيوم القيامة، الذي يُعرض فيه الناس على الله سبحانه للحساب، وفيه يستقرّ أهل الجنة في مكانهم وكذلك أهل النار، حيث لا يوم بعده، ويشمل عدّة أمور:

  • التصديق بصحّة ما أخبر به الله تعالى والرسل حول فناء هذه الدنيا، وما يقع حينها من أحداث متمثلة في أهوال يوم القيامة.
  • التصديق بالأخبار المتعلقة عن الآخرة، وما تشمله من نعيم لأهل الجنة وعذاب لأهل النار، ومن حشر للخلق ومحاسبة على الأعمال التي قاموا فيها في الدنيا.
  • الإيمان بما يكون بعد الموت، من فتنة القبر ونعيمه، والإيمان بالبعث، والميزان، والصراط، وشفاعة الرسول صلّى الله عليه وسلّم.


الإيمان بالقدر

الإيمان بالقدر هو التصديق بعلم الله في الأمور التي ستحدث في أوقات معلومة عنده سبحانه، والإسمان بمشيئته في وقوعها، وخلقه لها، ويشمل ما يلي:

  • الإيمان بعلم الله المحيط بكل شيء.
  • الإيمان بأنّ ما يجري في هذا الكون بمشيئة الله وحده، ولا شيء يخرج عن إرادته.
  • الإيمان بأنّ الله كتب قدر جميع الخلق في اللوح المحفوظ.
  • الإيمان بأنّ أفعال الله عدل ورحمة، فلا يجوز نسبة الشر إليه، وأنّ للعبد اختياراً يحقق أفعاله.