شرح سجود السهو بالتفصيل

كتابة - آخر تحديث: ١٤:٤٠ ، ١ نوفمبر ٢٠١٥

سجود السّهو

الصلاة هي صلة العبد بربه، وهي إحدى أهم الفرائض التي فرضها الله عز وجل على المسلمين، حيث تؤدى خمس مرات في اليوم والليلة، وفي خمسةِ أوقات مختلفة، ولكل وقت عدد ركعات معينة، والصلاة فرضُ عين على كل مسلم ومسلمة، ولا تسقط فريضة الصلاة عن العبد مهما كلف الأمر، كما أن لها أحكاماً إن بطلت عامداً متعمداً بطلت الصلاة، ولا تقبل في حال فقدان أحد شروطها، إلا في حالة النسيان أو السهو.


وقبل أن يقوم المسلم بأداء الصلاة عليه أن يتوضأ وضوءاً صحيحاً، وينوي الصلاة في قلبه، ويتجه إلى القبلة ويصلي الصلاة المفروضة بخشوع تام، ولكن قد يحدث شيءٌ من الخطأ أو النسيان أو الشك أثناء أداء الصلاة، وفي هذه الحالة يكون هناك حالتان؛ حالة ترك جزء من الصلاة عامداً متعمداً، والحالة الثانية وهي النسيان أو ترك جزء بدون قصد أو الشك بالزيادة أوالنقصان، وفي الحالة الأولى يكون الحكم بطلان الصلاة، أما في الحالة الثانية فيكون الحكم فيسجد سجود السهو.


أحكام سجود السهو وكيفية أدائه

الحالة الأولى

في هذه الحالة يقوم المسلم بإنهاء الصلاة بالسلام عن يمينه وشماله دون أن يكون أتم الصلاة كاملة، أي أن يكون نسي جزءاً من الصلاة، وفي هذه الحالة تكون صلاته ناقصة بدون قصد، وفي هذه الحالة إن بقي ناسياً فلا شيء عليه، أما في حالة تذكر التقصير في الصلاة، فيترتب عليه حكمان:

  • الحكم الأول: إن تذكر النسيان بعد مرور وقت قصير فعليه إتمام الجزء الناقص من صلاته وبعد التسليم عن يمينه وشماله، عليه أن يقوم بسجود السهو، وهو عبارة عن سجدتين متتاليتين، ثم يقوم بالسلام مرة أخرى عن يمينه وعن شماله.
  • الحكم الثاني: إن تذكر المصلي تقصيره بعد مرور فترة طويلة من الوقت، فعليه أن يعيد صلاته كاملة، ثم يسلم عن يمينه وشماله، ويقوم بسجود السهو سجدتين متتاليتين، ثم يسلم مرة أخرى عن يمينه وشماله.

الحالة الثانية

وهي حالة الزيادة غير المقصودة في الصلاة، كأن يزيد المصلي شيئاً في صلاته كالركوع أو السجود وغيرها وفي هذه الحالة هناك حكمين:

  • الحكم الأول: في حالة أن المسلم تذكر بعد إنهاء الزيادة في هذه الحالة عليه أن يسجد للسهو بعد السلام.
  • الحكم الثاني: في حالة التذكر قبل الإنتهاء من الزيادة وفي هذه الحالة عليه أن يتراجع عن الزيادة ويسجد للسهو بعد السلام.

الحالة الثالثة

وهي حالة الشك وهنا يكون هناك حكمين:

  • الحكم الأول: في حالة أنه غلب على ظنه أمر أكثر من الأخر سواء كان الزيادة أو النقص، وفي هذه الحالة يتوجب على المصلي أن يرجح هذا الأمر ويتم صلاته على أساس ذلك، ثم يسجد سجود السّهو بعد السلام.
  • الحكم الثاني: في حالة أن المصلي لم يرجح أحد الأمرين وبالتالي عليه أن يقوم بترجيح النقصان، ويتم صلاته بناءً على ذلك، ثم يسجد للسهو قبل السلام.

الحالة الرابعة

وهي حالة نسيان التشهد، وهنا يكون هناك ثلاثةُ أحكام:

  • الحكم الأول: في حالة أن المسلم نسي التشهد واستقام استقامه كاملة، ثم تذكر، فلا يجوز أن يجلس ويتشهد، بل يتم صلاته ويسجد للسهو بعد السلام.
  • الحالة الثانية: في حالة نسيان التشهد وتذكره قبل الاستقامة الكاملة، أي عندما يكون نصف استقامة، وهنا عليه أن يجلس ويتشهد، ثم يسجد للسهو بعد السلام.
  • الحالة الثالثة: وهي إذا تذكر المسلم التشهد قبل أن يرفع فخذيه عن قدميه، فإنه يجلس ويتشهد ولا يسجد للسهو.

والله تعالى أعلم.