شرح نواقض الإسلام العشرة

كتابة - آخر تحديث: ١٠:٥٥ ، ٢٠ أكتوبر ٢٠١٦
شرح نواقض الإسلام العشرة

تعريف نواقض الإسلام

نَواقضُ الإسلام هي كل ما يُبطل أو يُفسد الإسلام، وإذا ارتكب الإنسان واحدةً منها انتقض إسلامه ودينه؛ أي إنّه ينتقل من كونه مُسلمًا إلى أهل الشرك والأوثان؛ حيث إنّ هذه النواقض أو المفسدات أو المبطلات تُبطل الإيمان والتّوحيد والدين، كما تُبطل نواقض الطّهارة طهارةَ الإنسان مثلاً؛ فلو ماتَ الإنسان وهو على ذلك النقض أصبح من أهل النار، والعياذ بالله.


نواقض الإسلام العشرة

  • من يُشرك في عبادة الله الواحد الأحد: يُعتَبر هذا الذّنب من أعظم الذّنوب التي يعصي بها الفرد ربَّه؛ حيث يقول تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً بَعِيدًا) [النساء:116]، ومن صُور الإشراك بالله أن يؤدّي الفرد عملاً لغير وجه الله؛ كالذبح، والنذر، والركوع أو السجود لغير الله، أو الطواف لغير بيت الله ونحوه.
  • من يجعل بينه وبين الله وساطة ليدعوهم ويتوكّل عليهم ويسألهم الشفاعة، فهذا الفعل يُعتبر كفراً، كأن يجعل شخصاً أو شيئاً بينه وبين الله يتوسّل إليه الدعاء لله، وذلك في قوله تعالى: ﴿أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ﴾ [الزمر:3].
  • من لا يُكفّر المشركين أو يشكك في كُفرهم، أو يصحّح مذهبهم، وذلك لأنّه سبحانه وتعالى كفَّرهم في آياتٍ عديدة، وَأَمَرَ المسلمين بعداوتهم؛ لافترائهم الكذبَ على الله عز وجل، كما أنه لا يُحْكَم بإسلام الفرد حتى يكفِّر المشركين، فإن لم يفعل أو شكَّ في كفرهم؛ فهو منهم، أما الذي يصحّح مذهبهم، ويستحسن ما هم عليه؛ فهو كافرٌ بالإجماع، يقول سبحانه وتعالى: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ) [التوبة:30]
  • من يعتقد أنّغير هدي الرسول محمد عليه الصلاة والسلام أكمل من هديه عليه الصلاة والسلام، أو أنَّ حُكْمَ غيرِه أفضل من حُكمه، مثل الذين يُفضلون حكم الطواغيت على حكم النبي كالّذين يقولون إنّ رجم الزاني المُحصن أو قطع يد السارق لا يتناسب مع عصرنا الحديث، وأنّ الزمن قد تغيّر، يقول تعالى: (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) [النساء:65].
  • من يُبغض شيئاً جاء به النبي عليه الصلاة والسلام، والعمل به كفراً بإجماع العلماء، وهذا ما كان يقوم به المنافقون الذين يَعملون بشرائع الإسلام بالظاهر، وفي الخفاء يُبغضون هذه الشريعة وأهلها، قال تعالى: (إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ). [الزمر:3].
  • من يستهزئ بشيءٍ من دين النبي عليه الصلاة والسلام أو عقابه أو ثوابه، وذلك كُفراً بالإجماع حتى لو لم يَقصد الاستهزاء بل كان يَقصد المزاح بذلك، والدليل على ذلك قوله تعالى: (يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ، وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤونَ)، [التوبة: 64-65].
  • من يتعامل بالسحر، ومنه الصرف أي صرف الفرد عمّا يهواه مثل صرف الزوج عن زوجته أو العكس، ومنه العطف، أي عطف الفرد عمّا لا يهواه، فمن يفعل ذلك أو يرضى به فهو كافر، قال تعالى: (وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ). [البقرة:102].
  • من يُظاهر المشركين، ويتعاون معهم على المسلمين، فمن يُعاون المشركين سواءً بالرأي أو السلاح أو المال فذلك ردّة وكفر، لأنّ ذلك يعني أنه يُفضّل المشركين على المسلمين، ودليل ذلك قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ). [المائدة: 51].
  • من يعتقد أنّ بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام؛ فهو كافر، لأنه يُكذب قَوْله تعالى: (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) [آل عمران: 85]؛ فمن رغب الخروج عن شريعة الرسول أو ظنّ الاستغناء عنها؛ فقد أصبح غير مسلماً، وعيسى - عليه السلام يأتي متَّبعًا لشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم - فشريعة نبينا محمد باقيةٌ إلى يوم الدين، وعامَّةٌ لكل الناس.
  • من يُعرض عن دين الله، ولا يتعلَّمه، ولا يعمل به حيث يقول تعالى: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ﴾ [السجدة: 22]، ويقصد هُنا بالإعراض أي تعلّم أصول الدين التي يكون بها الفرد مسلماً.