شروط إعراب الأسماء الخمسة

شروط إعراب الأسماء الخمسة

شروط إعراب الأسماء الخمسة بالحروف

للأسماء الخمسة شروط يجب أن تستوفيها كي تُعّدَّ أسماء خمسة وتُعرب الإعراب الخاص بها، وهذه الشروط هي:[١][٢]


أن تكون مفردةً

يجب أن تكون الأسماء مُفردةً حتّى تُعدّ من الأسماء الخمسة، فإذا جاءت مثنّاةً أو جُمِعت خرجت عن وصفها بالأسماء الخمسة؛ فمثلاً الكلمات: أخان، وإخوة، وآباء، وأبوان، وذَوي، وأحماء ليست مفردةً، لذا لا تُعدّ من الأسماء الخمسة، وتُعرَب إعراب المثنى أو الجمع وتُعامَل معاملتهما، ومثال ذلك: اسألوا ذوي الاختصاص، وإعراب ذوي: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء؛ لأنّه ملحق بجمع المذكر السالم، وهو مضاف.أن


تكون مضافة إلى غير ياء المتكلم

يجب أن تكون الأسماء الخمسة مضافةً، لكن ليست مضافة إلى ياء المتكلّم، كأن تُضاف إلى اسم ظاهر أو ضمير غير ياء المتكلم مثل: إنّ أباك رجلٌ فاضلٌ، وإعراب (أباك): اسم إنّ منصوب، وعلامة نصبه الألف نيابةً عن الفتحة؛ لأنه من الأسماء الخمسة، وهو مضاف، والكاف: كاف المخاطب، ضمير متصل مبني في محل جرّ بالإضافة، أمّا إن أُضيفَت إلى ياء المتكلم فإنّها تُعرَب بالحركات الأصلية المُقدَّرة قبل الياء، وتبقى على صورة واحدة في الإعراب عند اتّصالها بياء المتكلم في حالات الرفع والنصب والجر، ومثال إضافتها إلى ياء المتكلم:

  • وصل أخي إلى العمل باكراً، وهنا كلمة أخي ليست من الأسماء الخمسة؛ لأنها أضيفت إلى ياء المتكلم، وإعراب (أخي): فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المُقدَّرة على ما قبل الياء، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة مناسبة للياء، وهو مضاف، والياء: ياء المتكلّم، ضمير متّصل، مبنيّ في محلّ جرّ بالإضافة.
  • إنَّ أبي معلِّمٌ، وإعراب (أبي): اسم إنَّ منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المُقدَّرة على ما قبل الياء منع، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة مناسبة للياء، وهو مضاف، والياء: ياء المتكلّم، ضمير متّصل، مبنيّ في محلّ جرّ بالإضافة.

ملاحظة: إنْ لم تأتِ هذه الأسماء مضافةً، فإنّها تُعرَب بالحركات الظاهرة، مثل: قابلتُ صديقاً كأخٍ لي، وتُعرَب كلمة (أخٍ): اسم مجرور بحرف الجر (الكاف)، وعلامة جرّه الكسرة الظاهرة على آخره. يُستنتج ممّا سبق أنّ الأسماء الخمسة تُعرَب حسب موقعها من الإعراب، وما بعدها يُعرَب مضافاً إليه مجروراً إن كان اسماً ظاهراً؛ أو في محلّ جر مضاف إليه إن كان ما اتّصل بها ضمير؛ فالضّمائر إذا اتصلت بأسماء تُعرَب في محلّ جرّ مضاف إليه.


ألّا تكون مُصغَّرةً

لا تأتي الأسماء الخمسة مصغَّرةً، فإذا صُغِّرت أُعرِبَت بالحركات، مثل:

  • الشاعر إبراهيم طوقان أُخيُّ الكاتبة فدوى طوقان، وإعراب (أُخيُّ): خبر المبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة.
  • استقبلتُ أُخيَّ زيد، وإعراب (أُخيَّ): مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة.
  • سلّمت على أُبيِّ زيدٍ، وإعراب (أُخيِّ): اسم مجرور، وعلامة جرّه الكسرة.


العلامات الإعرابيّة للأسماء الخمسة

تُعرَب الأسماء الخمسة بالحروف لا بالحركات، وهذه الحروف هي الواو والألف والياء، وقد ذُكِرت بعض الأسباب التي تفسّر جعل الحروف هي علامة الإعراب، منها ثقل نطق الحركة على حرف الواو مثلاً، أو عوضاً عن اللام المحذوفة من الأصل الثلاثي لكلّ كلمة، وقيل للتمهيد لإعراب المثنى والجمع بالحروف، وبناءً على ما سبق فإنّها أسماء مُعرَبة وليست مبنيّةً، وتُعرَب بعلاماتٍ فرعيّة هي الحروف نيابةً عن الحركات.[٣]

وقد وضّح ابن أبي الربيع سبب ذلك في قوله: (الأصل أخوك)، وقد حُرِّكت الواو بالفتحة (أخَوَك) والخاء قبلها مفتوحة، فانقلبت الواو ألفاً، وكذلك في حالة الجرّ (أخَوِك)، حُرِّكت الواو بالكسرة وهي العلامة الرئيسة، إلا أنّه لثقل النطق بالكسرة على الواو فقد قُلِبت الواو ياءً.[٣]

فيما يأتي بيان العلامات الفرعيّة لإعراب الأسماء الخمسة:


الواو

تنوب الواو عن الضمّة في حالة رفع الأسماء الخمسة،[١] ومن أمثلة ذلك:[٤]

  • إنّك ذو علمٍ واسعٍ، والإعراب : ذو: خبر المبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابةً عن الضمة؛ لأنّه من الأسماء الخمسة، هو مضاف.
  • لا فُضَّ فوك، والإعراب: فوك: نائب فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابةً عن الضمة؛ لأنّه من الأسماء الخمسة، هو مضاف، والكاف: ضمير المخاطب متّصل، مبنيّ في محلّ جرّ بالإضافة.


الألف

تنوب الألف عن الفتحة في حالة نصب الأسماء الخمسة،[١] ومن أمثلة ذلك:

  • قول الله تعالى: (مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ)،[٥] والإعراب: أبا: خبر كان منصوب، وعلامة نصبه الألف نيابةً عن الفتحة؛ لأنّه من الأسماء الخمسة، وهو مضاف.
  • قول الله تعالى: (إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ)،[٦] والإعراب: فاه: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الألف نيابةً عن الفتحة؛ لأنّه من الأسماء الخمسة، وهو مضاف، والهاء: ضمير الغائب متّصل، مبني في محلّ جرّ بالإضافة.


الياء

تنوب الياء عن الكسرة في حالة جرّ الأسماء الخمسة؛ سواءً أكان الجرّ بحرف الجر أم بالإضافة،[١] وأمثلة ذلك:

  • قول الله تعالى: (إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ)،[٧] والإعراب: أبيه: اسم مجرور، وعلامة جرّه الياء نيابةً عن الكسرة؛ لأنّه من الأسماء الخمسة، وهو مضاف، والهاء: ضمير الغائب متّصل، مبنيّ في محلّ جرّ بالإضافة.
  • أنت قُلتَ هذا بمِلء فيكَ، والإعراب: فيك: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء نيابةً عن الكسرة؛ لأنّه من الأسماء الخمسة، وهو مضاف، والكاف: ضمير المخاطب متّصل، مبنيّ في محلّ جرّ بالإضافة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث دليل السالك إلى ألفية ابن مالك، بريدة: دار المسلم، صفحة: 54-57، الجزء الأول. بتصرّف.
  2. د. عبد الله النقراط (2003)، الشامل في اللغة العربية (الطبعة الأولى)، ليبيا: دار الكتب الوطنية، صفحة: 42. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "إعراب الأسماء الستة: أصله وتطوره"، مجلة جامعة الملك سعود، صفحة: 322-328. بتصرّف.
  4. د. عبد الله النقراط (2003)، الشامل في اللغة العربية صفحة: 23-24. بتصرّف.
  5. سورة الأحزاب، آية: 40.
  6. سورة الرعد، آية: 14.
  7. سورة الصّافات، آية: 85.

هل لديك أي سؤال حول هذا الموضوع؟

هل لديك سؤال؟

734 مشاهدة
Top Down