شروط الإمام البخاري في قبول الحديث

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:٤٤ ، ١٦ أبريل ٢٠١٧
شروط الإمام البخاري في قبول الحديث

الإمام البخاري

يعتبر الإمام محمد بن إسماعيل البخاري من كبار إئمة الحديث الشريف إن لم يكن إمام العلماء في ذلك ورائدهم في هذا العلم الشريف، فقد سخر البخاري جزءاً كبيراً من حياته من أجل جمع الحديث النبوي الصحيح فقط الذي صحّ سنده ورايته عن النبي عليه الصلاة والسلام، وقد أمضى على منهجه هذا ست عشرة سنة حتى أخرج كتابه الجامع الصحيح من أحاديث النبي الكريم، وقد شهد له كثير من العلماء المسلمون بالصحة والضبط والإتقان، وتلقوه بالقبول معتبرينه أصحّ كتاب بعد كتاب الله تعالى.


دافع الإمام البخاري لتصنيف الجامع الصحيح

كان حافز الإمام البخاري لتصنيف كتاب الجامع المسند الصحيح أنّه كان يوماً في مجلس العالم إسحق بن رواهوية حيث طرحت فكرة جمع الأحاديث صحيحة الإسناد عن النبي عليه الصلاة والسلام، فوقعت تلك الفكرة في نفس الإمام البخاري حيث أعجب بها وصمّم على تنفيذها، كما رأى يوماً في منامه أنّه يحمل بيده مروحة يذب بها عن رسول الله، فعبر له أحد المعبرين ذلك بأنّه سيذبّ عن رسول الله الكذب.


منهج الإمام البخاري وشروطه لقبول الحديث

اتبع الإمام البخاري منهجاً محكماً في جمع الأحاديث النبوية الصحيحة، واستنتج العلماء شروط الإمام البخاري في قبول الحديث من منهجه والأسانيد التي وضعها وقبلها، حيث لم يصرح بشروط قبول الحديث في مسنده، ويمكن أن نوجز شروطه في قبول الحديث بما يأتي:

  • الحديث الصحيح المقبول هو الحديث الذي رواه العدل الضابط من أول السند إلى منتهاه، من غير شذوذ أو علّة، والعدل هو الذي يتصف بصفات التقوى والعدالة والسلامة من خوارم المروءة، والضابط هو الحافظ الذي يتقن حفظه، ومن غير شذوذ أي عدم مخالفة رواي الحديث لرواية من هو أوثق منه، والعله هي أمر خفي في سند الحديث أو متنه يمنع عنه الصحة.
  • الحديث الذي يرويه الثقات الملتزمين عن أعيانهم بشرط طول الملازمة سفراً أو حضراً.
  • الثقة والاشتهار في راوي الحديث.
  • شرط المعاصرة والسماع، فقد تشدد الإمام البخاري في قبول الحديث أكثر من غيره من علماء الحديث، فاشترط أن يكون راوي الحديث معاصراً لمن يحدث عنه، بالإضافة إلى شرط السماع منه بقوله عند رواية الحديث حدثني أو سمعت منه أو أخبرني أو غير ذلك من الألفاظ التي تفيد السماع المباشر.


عدد أحاديث صحيح البخاري

جمع الإمام البخاري قي مسنده الصحيح ما يقارب من السبعة آلاف حديث صحيح، انتقاها من ستمئة ألف حديث جمعها، وكان قبل أن يضع الحديث يصلي ركعتين ويستخير الله زيادة في التثبت.