شعر المتنبي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٥٢ ، ٦ سبتمبر ٢٠١٥
شعر المتنبي

من هو المتنبي

أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد ابو الطيب الكندي ، ولد في الكوفة سنة 303ه ، نسب إلى قبيلة كنده لولادته  بهذه القبيلة في مدينة الكوفة وليس لانتمائه لهم ، كان ملازما لبلاط  سيف الدولة الحمداني في مدينة حلب في سوريا ويعتبر المتنبي من أعظم شعراء العرب ، وكان متمكناً من اللغة العربية وقواعدها وبهذا اصبح من أفصح شعراء العرب ، سمي بألقاب كثيرة منها : أعجوبة عصره، نادرة زمانه.


صفاته
  • صاحب كبرياء وشجاع وطموح.
  • محب للمغامرات.
  • كان في شعره يفتخر بعروبته و بنفسه.
  • أفضل شعره كان في الحكمة وفلسفة الحياة ووصف المعارك.
  • شعره لا يقوم على التكلف والصنعة وانما على المدح.
  • كان يمتلك احاسيس و ناصية لغة وبيان عالية ، مما أضفى على أشعاره لوناً من الجمال والعذوبة.


مميزات و خصائص شعر المتنبي

  • المدح: ومن أشهر الأشخاص الذين تميز في مدحهم : سيف الدولة الحمداني حيث بلغت أشعار مدحه ثلث شعرالمتنبي او اكثر، وكافور الإخشيدي، وقد إِستعلى عن مدح كثير من الولاة والقواد حتى في حداثته.
  • الوصف: أتقن المتنبي وصف المعارك والحروب البارزة التي حصلت في عصره ، كما أنه وصف الطبيعة، وأخلاق الناس، كما صور نفسه وطموحه.
  • الهجاء: لم يكثر المتنبي من الهجاء؛ وكان في هجائه يكتب حكم و يجعلها قواعد عامة؛تخضع لمبدأ أو خلق، وكثيراً ما يلجأ إلى السخرية واستعمال ألقاب تحمل في موسيقاها معناها.
  • كما اشتهر بالرثاء ، الحكمة و الفخر .


أجمل أبيات المتنبي الشعرية

جازَ الأُُلى ملكت كفاك قدرهمُ *** فعرفـوا بك أن الكلب فوقهـمُ


لا شيءَ أقبحَ مِن فحلٍ له ذكـر*** تقـوده أمةٌ ليسـت لها رحـمُ


ساداتُ كلّ أناسٍ من نفوسهـمُ *** وسادةُ المسلميـنَ الأَعبد القـزمُ


أغايةُ الدّينِ أنْ تَحفوا شواربكـم *** يا أُمةٌ ضحكت من جهلها الأممُ


ألا فتـى يورد الهندي هامتـه *** كيما تزول شكوك الناس والتُهمُ


فإنه حجة يؤذي القلـوب بـها *** من دينه الدهر والتعطيل والقـدمُ


ما أقـدر الله أن يخزي خليقتـه *** ولا يصدق قوما في الذي زعموا


وَاحَـرّ قَلْبـاهُ مـمّنْ قَلْبُـهُ شَبِـمُ *** وَمَنْ بجِسْمـي وَحالي عِنـدَهُ سَقَـمُ


ما لي أُكَتِّمُ حُبًّا قَدْ بَـرَى جَسَـدي*** وَتَدّعي حُبّ سَيفِ الدّوْلـةِ الأُمَـمُ


إنْ كَـانَ يَجْمَعُنَـا حُـبٌّ لِغُرّتِـهِ *** فَلَيْتَ أنّـا بِقَـدْرِ الحُـبّ نَقْتَسِـمُ


قد زُرْتُهُ وَسُيُـوفُ الهِنْـدِ مُغْمَـدَةٌ *** وَقـد نَظَـرْتُ إلَيْـهِ وَالسّيُـوفُ دَمُ


فكـانَ أحْسَـنَ خَلـقِ الله كُلّهِـمِ *** وَكانَ أحسنَ ما فِي الأحسَنِ الشّيَـمُ


فَوْتُ العَـدُوّ الـذي يَمّمْتَـهُ ظَفَـرٌ *** فِـي طَيّـهِ أسَـفٌ فِي طَيّـهِ نِعَـمُ


قد نابَ عنكَ شديدُ الخوْفِ وَاصْطنعتْ *** لَكَ المَهـابَـةُ ما لا تَصْنَـعُ البُهَـمُ


ألزَمْتَ نَفْسَكَ شَيْئـاً لَيـسَ يَلزَمُهـا *** أنْ لا يُـوارِيَهُـمْ أرْضٌ وَلا عَـلَـمُ


أكُلّمَا رُمْتَ جَيْشـاً فانْثَنَـى هَرَبـاً *** تَصَرّفَـتْ بِـكَ فِي آثَـارِهِ الهِمَـمُ


عَلَيْـكَ هَزْمُهُـمُ فِي كـلّ مُعْتَـرَكٍ *** وَمَا عَلَيْـكَ بِهِمْ عَـارٌ إذا انهَزَمُـوا


أمَا تَرَى ظَفَراً حُلْـواً سِـوَى ظَفَـرٍ*** تَصافَحَتْ فيهِ بِيضُ الـهِنْدِ وَاللِّمـمُ


يا أعدَلَ النّـاسِ إلاّ فِـي مُعامَلَتـي*** فيكَ الخِصامُ وَأنتَ الخصْمُ وَالحكَـمُ


أُعِيذُهـا نَظَـراتٍ مِنْـكَ صادِقَـةً *** أن تحسَبَ الشّحمَ فيمن شحمـهُ وَرَمُ


وَمَا انْتِفَـاعُ أخـي الدّنْيَـا بِنَاظِـرِهِ *** إذا اسْتَوَتْ عِنْـدَهُ الأنْـوارُ وَالظُّلَـمُ


سَيعْلَمُ الجَمعُ مـمّنْ ضَـمّ مَجلِسُنـا *** بأنّني خَيـرُ مَنْ تَسْعَـى بـهِ قَـدَمُ


أنَا الذي نَظَـرَ الأعْمَـى إلى أدَبـي *** وَأسْمَعَتْ كَلِماتـي مَنْ بـهِ صَمَـمُ


أنَامُ مِلْءَ جُفُونـي عَـنْ شَوَارِدِهَـا *** وَيَسْهَـرُ الخَلْـقُ جَرّاهَـا وَيخْتَصِـمُ


وَجاهِلٍ مَـدّهُ فِي جَهْلِـهِ ضَحِكـي *** حَتَّـى أتَتْـه يَـدٌ فَـرّاسَـةٌ وَفَـمُ


إذا رَأيْـتَ نُيُـوبَ اللّيْـثِ بـارِزَةً *** فَـلا تَظُـنّـنّ أنّ اللّيْـثَ يَبْتَسِـمُ


وَمُهْجَةٍ مُهْجَتـي من هَمّ صَاحِبـها *** أدرَكْتُـهَا بجَـوَادٍ ظَـهْـرُه حَـرَمُ


رِجلاهُ فِي الرّكضِ رِجلٌ وَاليدانِ يَـدٌ *** وَفِعْلُـهُ مَا تُريـدُ الكَـفُّ وَالقَـدَمُ


وَمُرْهَفٍ سرْتُ بينَ الجَحْفَلَيـنِ بـهِ *** حتَّى ضرَبْتُ وَمَوْجُ المَـوْتِ يَلْتَطِـمُ


ألخَيْـلُ وَاللّيْـلُ وَالبَيْـداءُ تَعرِفُنـي *** وَالسّيفُ وَالرّمحُ والقرْطاسُ وَالقَلَـمُ


صَحِبْتُ فِي الفَلَواتِ الوَحشَ منفَـرِداً ***.حتى تَعَجّبَ منـي القُـورُ وَالأكَـمُ


يَا مَـنْ يَعِـزّ عَلَيْنَـا أنْ نُفَارِقَهُـمْ *** وَجدانُنا كُلَّ شـيءٍ بَعدَكـمْ عَـدَمُ


مَا كـانَ أخلَقَنَـا مِنكُـمْ بتَكرِمَـةٍ *** لَـوْ أنّ أمْرَكُـمُ مِـن أمرِنَـا أمَـمُ


إنْ كـانَ سَرّكُـمُ ما قالَ حاسِدُنَـا *** فَمَـا لجُـرْحٍ إذا أرْضـاكُـمُ ألَـمُ


وَبَيْنَنَـا لَـوْ رَعَيْتُـمْ ذاكَ مَعـرِفَـةٌ *** إنّ المَعارِفَ فِي أهْـلِ النُّهَـى ذِمَـمُ


كم تَطْلُبُونَ لَنَـا عَيْبـاً فيُعجِزُكـمْ *** وَيَكْـرَهُ الله مـا تَأتُـونَ وَالكَـرَمُ


ما أبعدَ العَيبَ والنّقصانَ منْ شَرَفِـي *** أنَـا الثّرَيّـا وَذانِ الشّيـبُ وَالهَـرَمُ


لَيْتَ الغَمَامَ الذي عنـدي صَواعِقُـهُ *** يُزيلُهُـنّ إلـى مَـنْ عِنْـدَهُ الدِّيَـمُ


أرَى النّـوَى يَقتَضينـي كلَّ مَرْحَلَـةٍ *** لا تَسْتَقِـلّ بِهَـا الوَخّـادَةُ الرُّسُـمُ


لَئِـنْ تَرَكْـنَ ضُمَيـراً عَنْ مَيامِنِنـا *** لَيَحْـدُثَـنّ لـمَنْ وَدّعْتُهُـمْ نَـدَمُ


إذا تَرَحّلْـتَ عن قَـوْمٍ وَقَد قَـدَرُوا *** أنْ لا تُفـارِقَهُـمْ فالرّاحِلـونَ هُـمُ


شَرُّ البِـلادِ مَكـانٌ لا صَديـقَ بِـهِ *** وَشَرُّ ما يَكسِبُ الإنسـانُ ما يَصِـمُ


وَشَـرُّ ما قَنّصَتْـهُ رَاحَتـي قَنَـصٌ *** شُهْبُ البُـزاةِ سَـواءٌ فيهِ والرَّخَـمُ


بأيّ لَفْـظٍ تَقُـولُ الشّعْـرَ زِعْنِفَـةٌ *** تَجُوزُ عِنـدَكَ لا عُـرْبٌ وَلا عَجَـمُ


هَـذا عِتـابُـكَ إلاّ أنّـهُ مِـقَـةٌ *** قـد ضُمّـنَ الـدُّرَّ إلاّ أنّـهُ كَلِـمُ .


ومن أشعاره في الحمة يقول :


ومراد النفوس أصغر من أن *** نتعادى فيـه وأن نتـفانى

غير أن الفتى يُلاقي المنايـا *** كالحات، ولا يلاقي الهـوانا

ولـو أن الحياة تبقـى لحيٍّ *** لعددنا أضلـنا الشجـعانا

وإذا لم يكن من الموت بُـدٌّ *** فمن العجز ان تموت جبانا


واجمل ماقال عن العشق والهوى :


وما كنت ممن يدخل العشق قلبه*** و لكن من يبصر جفونك يعشق .


أغرك مني أن حبك قاتلي*** و أنك مهما تأمري القلب يفعل .


يهواك ما عشت القلب فإن أمت *** يتبع صداي صداك في الأقبر .


أنت النعيم لقلبي و العذاب له *** فما أمرّك في قلبي و أحلاك .


و ما عجبي موت المحبين في الهوى *** و لكن بقاء العاشقين عجيب .


لقد دب الهوى لك في فؤادي*** دبيب دم الحياة إلى عروقي .


خَليلَيَ فيما عشتما هل رأيتما *** قتيلا بكى من حب قاتله قبلي .


لو كان قلبي معي ما اخترت غيركم *** و لا رضيت سواكم في الهوى بدلا ً .


فياليت هذا الحب يعشق مرة*** فيعلم ما يلقى المحب من الهجر .


عيناكِ نازلتا القلوب فكلهـــــا*** إمـا جـريـح أو مـصـاب الـمـقـتــــلِ.


و إني لأهوى النوم في غير حينـه*** لـــعـل لـقـاء فـي الـمـنـام يـكون.


و لولا الهوى ما ذلّ في الأرض عاشـق*** ولـكن عـزيـز الـعاشـقـيـن ذلـيل.


نقل فؤادك حيث شئت من الهــــوى*** ما الــحـب إلا لـلـحـبـيــــب الأول.


وفاته

عندما كان المتنبي عائدًا إلى الكوفة، كان هناك جماعة منهم ابنه محمد وغلامه مفلح، لقيه فاتك بن أبي جهل الأسدي وكان في جماعة أيضًا. فتقاتل الفريقان وعندما ظفر به فاتك أراد الهرب فقال له غلامه : اتهرب وأنت القائل : الخيل والليل والبيداء تعرفني والسيف والرمح والقرطاس والقلم فرد عليه بقوله قتلتني قتلك الله. وقُتل المتنبي وابنه محمد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من ديرالعاقول غربيّ بغداد.