شعر حب حزين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:١٤ ، ١٢ أبريل ٢٠١٦
شعر حب حزين

الحب

إنّ كثير من الناس يقعون في علاقات حب منها ما ينتهي بالفشل، ليصبح صاحب العلاقة يبحث عن شيء ليعبر عن الفشل الذي بداخله ومنهم من لم يجد إنسان يبادله الحب ليبحث عن كلمات تصف حزنه الشديد، جميع هؤلاء يبحثون عن كلام أو شعر أو مقولات.


شعر حب حزين

  •  :يُفنى الزمانَ ولا أَخونَ عهدكِ

أَبدا ولو قاسيتُ كُلَ الهوانِ


أَصبو إليكِ كُلما بَرقٌ سَرى

أَو ناحَ طيُر الأيكِ في الأغصانِ.


  • أُعللُ قَلبي في الغرامِ وأكتمُ

ولكنَ حالي عن هَوايَ يُترجمُ


وكنتُ خَلياً لستُ أَعرفُ ما الهوى

فأصبحتُ حَياً والفؤادُ متيمُ.


  • وصلَ الكِتابُ كتابك فأخذتهُ

ولَصقتهُ من الحرقةِ بِفؤادي


فكأنكمْ عندي نهاري كلهُ

وإذا رقدتُ يكونُ تحتَ وسادي.


  • أميرة الحسنِ حلي قَيد أسراكِ

واشقي بِعذب اللمى تَعذيب مضناكِ


أميرة الحسنِ لمْ أَدرِ الغرامَ ولا

حر الجوي قبلَ ما شاهدتُ رؤياكِ


أميرةَ الحسنِ خافي الله واعدلي

بالحكم إِن كانَ ربُ الجمالَ ولاكِ


  • رددي أَحرُفَ الهوى فَكِلانا

في هواهُ معذبُ مقتولُ


لا تَقولي سَينتهي فهوانا

اختيارٌ وقدرٌ فَلنْ يَردهُ المستحيلُ.


  • ومن عجب إِني أَحنُ إِليهم

وأَسألُ شوقاً عنهُم وهم معي


وتبكي عيني وهم في سوادها

ويشكو النوى قلبي وهم بين أَضلعي.


  • ودعتهُ وبودي لو يودعني

صفو الحياة وإِني لا أُودعهُ


وكم تشبث بي يوم الرحيل ضحى

وأدمعي مستهلات وأَدمعهُ.


  • وننبض بقلوبهم ونشعر بأجسادهم

ونتكلم بحروفهم دون أن ندري

يصبحوا لنا الحياة

ونكتشف أننا لهم

مجرّد أداة لإسعاد قلوبهم.


  • كم سهرت الليل و الشوق معي

ســاهر أرقبــه كي لا أنامْ


وخيال الوجد يحمي مضجعي

قائلاً : لا تدن! فالنوم حرامْ


وسقامي هامس في مسمعي:

من يريد الوصل لا يشكو السقامْ.


قصائد حب حزين

من القصائد الحزينة عن الحب نقدّم لكم ما يأتي:


إذا كانَ دمْعي شاهدي كيفَ أجْحَدُ

عنترة بن شدّاد


إذا كانَ دمْعي شاهدي كيفَ أجْحَدُ

ونارُ اشتياقي في الحشا تتوقَّد


وهيهاتَ يخفى ما أُكنُّ من الهوى

وثوبُ سقامي كلَّ يومٍ يجدَّدُ


أقاتلُ أشواقي بصبري تجلداً

وقلبيَ في قيدِ الغرامِ مقيدَّ


إلى الله أشكُو جَوْرَ قَوْمي وظُلْمَهُمْ

إذا لم أجِدْ خِلاً على البُعد يَعْضُدُ


خليليَّ أمسى حبُّ عبلة قاتلي

وبأْسِي شديدٌ والحُسامُ مُهَنَّدُ


حرامٌ عليّ النومُ يا ابنة َ مالكٍ

ومَنْ فَرْشُهُ جمْرُ الغَضا كيْف يَرْقُدُ


سأندبُ حتى يعلم الطيرُ أنني

حزينٌ ويرثي لي الحمامُ المغرِّدُ


وأَلثِمُ أرْضاً أنْتِ فيها مقيمَة ٌ

لَعَلَّ لَهيبي مِنْ ثرى الأَرضِ يَبْرُدُ


رَحَلْتِ وقلْبي يا ابْنَة َ العمِّ تائهٌ

على أثرِ الأظغانِ للرِّكب ينشدُ


لئنْ تشمتِ الأعداء يا بنتَ مالكٍ

فإن ودادي مثلما كانَ يعهدُ


ليش إنت

حمد هلال


ليش إنت مبعد عن عيوني ومجفنّي

يا نور عين بشوفك كنتأحليها


حتى اتصالك وصوتك منقطع عني

وأعد الأيام لي بتعود في فيها


إن كنت زعلان يا كل الغلا مني

مجبور أراضيك وعيونك أراضيها


وإن كان قصدك بهالفرقى تعذبني

يا كيف تتعب حياتي وإنت غاليها


أرجوك طمَن شقا نفسي وطمني

أشغلت روح غيابك عنها يشقيها


تعبت أحاتيك وأسأل عنك لكني

ما ألقى جواب لجل نفسي أهديها


حبّ تحت الصفر

نزال قباني


هو البحرُ.. يفصل بيني وبينَكِ..

والموجُ، والريحُ، والزمهريرْ.

هو الشِعْرُ.. يفصل بيني وبينكِ..

فانتبهي للسقوط الكبيرْ..

هو القَهْرُ.. يفصل بيني وبينكِ..

فالحبُّ يرفُضُ هذي العلاقَةَ

بين المرابي.. وبين الأجيرْ..

أحبُّكِ..

هذا احتمالٌ ضعيفٌ.. ضعيفْ

فكلُّ الكلام به مثلُ هذا الكلام السخيفْ

أحبُّكِ.. كنتُ أحبُّكِ.. ثم كرهتُكِ..

ثم عبدتُكِ.. ثم لعنتُكِ..

ثم كَتبتُكِ.. ثم محوتُكِ..

ثم لصقتُكِ.. ثم كسرتُكِ..

ثم صنعتُكِ.. ثم هدمتُكِ..

ثمَّ اعتبرتُكِ شمسَ الشموسِ.. وغيّرتُ رأيي.

فلا تعجبي لاختلاف فصولي

فكل الحدائقِ، فيها الربيعُ، وفيها الخريفْ..

هو الثلجُ بيني وبينكِ..

ماذا سنفعلُ؟

إنَّ الشتاءَ طويلٌ طويلْ

هو الشكُّ يقطعُ كلَّ الجُسُورِ

ويُقْفِلُ كلّ الدروبِ،

ويُغْرِقُ كلَّ النخيلْ

أحبّكِ!

يا ليتني أستطيعُ استعادةَ

هذا الكلام الجميلْ.

أُحبُّكِ..

أين تُرى تذهبُ الكَلِماتْ؟

وكيف تجفُّ المشاعرُ والقُبُلاتْ

فما كان يمكنني قبل عامَيْنِ

أصبح ضرباً من المستحيلْ

وما كنتُ أكتبُهُ – تحت وهج الحرائقِ –

أصبحَ ضرباً من المستحيلْ..


إن الضبابَ كثيفٌ

وأنتِ أمامي.. ولستِ أمامي

ففي أي زاويةٍ يا تُرى تجلسينْ؟

أحاولُ لَمْسك من دون جدوى

فلا شفتاكِ يقينٌ.. ولا شفتايَ يقينْ

يداكِ جليديّتانِ.. زجاجيّتان.. محنّطتانِ..

وأوراقُ أيلولَ تسقُط ذاتَ الشمال وذاتَ اليمينْ

ووجهُكِ يسقط في البحر شيئاً فشيئاً

كنصف هلالٍ حزينْ..


تموتُ القصيدةُ من شدَّة البَرْدِ..

من قِلّة الفحم والزيْتِ..

تيبَسُ في القلب كلُّ زهور الحنينْ

فكيف سأقرأ شعري عليكِ؟

وأنتِ تنامينَ تحت غطاءٍ من الثلجِ..

لا تقرأينَ.. ولا تسمعينْ..

وكيف سأتلو صلاتي؟

إذا كنتِ بالشعر لا تؤمنينْ..

وكيف أقدّمُ للكلمات اعتذاري؟

وكيف أُدافعُ عن زمن الياسمينْ؟


جبالٌ من الملح.. تفصل بيني وبينكِ..

كيف سأكسر هذا الجليدْ؟

وبين سريرٍ يريدُ اعتقالي..

وبين ضفيرة شعرٍ تكبِّلني بالحديدْ؟


أحبُّكِ.. كنت أُحبُّكِ حتى التَنَاثُرِ.. حتى التبعثُرْ..

حتى التبخّرِ.. حتى اقتحامِ الكواكبِ، حتى

ارتكابِ القصيدة،

أُحبُّكِ.. كنتُ قديماً أحبّكِ..

لكنَّ عينيكِ لا تأتيانِ بأيِّ كلامٍ جديدْ

أُحبُّكِ.. يا ليتني أستطيع الدخولَ لوقت البنفسج،

لكنَّ فصلَ الربيع بعيدْ..

ويا ليتني أستطيع الدخولَ لوقت القصيدة،

لكنَّ فصلَ الجنون انتهى من زمانٍ بعيد.

لكنَّ عينيكِ لا تأتيانِ بأيِّ كلامٍ جديدْ

أُحبُّكِ.. يا ليتني أستطيع الدخولَ لوقت البنفسج،

لكنَّ فصلَ الربيع بعيدْ..

ويا ليتني أستطيع الدخولَ لوقت القصيدة،

لكنَّ فصلَ الجنون انتهى من زمانٍ بعيد.


كان لنا حنين

فاروق جويدة


أمّاه.. ليتك تسمعين

لا شيء يا أمي هنا يدري حكايا الحائرين

كم عشت بعدك شاحب الأعماق مرتجف الجبين

والحب في الطرقات مهزوم على زمن حزين


بيني وبينك جد في عمري جديد

أحببت يا أمي.. شعرت بأن قلبي كالوليد

واليوم من عمري يساوي الآن ما قد كان

من زمني البعيد

وجهي تغيّر

لم يعد يخشى تجاعيد السنين

والقلب بالأمل الجديد فراشة

صارت تطوف مع الأماني تارة

وتذوب.. في دنيا الحنين

والحب يا أمي هنا

شيء غريب في دروب الحائرين

وأنا أخاف الحاسدين

قد عشت بعدك كالطيور بلا رفيق

وشدوت أحزان الحياة قصيدة

وجعلت من شعري الصديق

قلبي تعلم في مدينتنا السكون

والناس حولي نائمون

لا شيء نعرف مالذي قد كان يوما أو يكون!

لم يبق في الأرض الحزينة غير أشباح الجنون


أماه يوما.. قد مضيت

وكان قلبي كالزهور

وغدوت بعدك اجمع الأحلام من بين الصخور

في كل حلم كنت أفقد بعض أيامي وأغتال الشعور

حتى غدا قلبي مع الأيام شيئاً من صخور!

يوماً جلست إليك ألتمس الأمان

قد كان صدرك كل ما عانقت في دنيا الحنان

وحكيت أحوال ويأس العمر في زمن الهوان

وضحكت يوماً عندما

همست عيونك.. بالكلام

قد قلت أني سوف أشدو للهوى أحلى كلام

وبأنني سأدور في الأفاق أبحث عن حبيب

وأظل أرحل في سماء العشق كالطير الغريب

عشرون عاماً

منذ أن صافحت قلبك ذات يوم في الصباح

ومضيت عنك وبين أعماق تعانقت الجراح

جربت يا أمي زمان الحب عاشرت الحنين

وسلكت درب الحزن من عمري سنين

لكن شيئا ظل في قلبي يثور.. ويستكين

حتى رأيت القلب يرقص في رياض العاشقين

وعرفت يا أمي رفيق الدرب بين السائرين

عينان يا أمي يذوب القلب في شطآنها

أمل ترنم في حياتي مثلما يأتي الربيع

ذابت جراح العمر وانتحر الصقيع..


أحببت يا أمي وصار العمر عندي كالنهار

كم عشت أبحث بعد فرقتنا على هذا النهار

في الحزن بين الناس في الأعماق

خلف الليل في صمت البحار

ووجدتها كالنور تسبح في ظلام فانتفض النهار.


ما زلت يا أمي أخاف الحزن

أن يُستلّ سيفاً في الظلام

وأرى دماء العمر

تبكي حظّها وسط الزحام

فلتذكريني كلّما

همست عيونك بالدعاء

ألا يعود العمر مني للوراء

ألا أرى قلبي مع الأشياء شيئاً من شقاء

وأضيع في الزمن الحزين

وأعود أبحث عن رفيق العمر بين العاشقين

وأقول.. كان الحب يوماً

كانت الأشواق

كان.....

كان لنا حنين!