شعر عن ذكر الله

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٠٠ ، ٨ أكتوبر ٢٠١٥
شعر عن ذكر الله

علينا دائماً أن نذكر الله بجميع الظروف والأحداث، في السراء والضراء، والعسر والفرج؛ فهو المغني والكافي عن جميع البشر والمخاليق، وعلينا أن نجعل رضا الله بين عينينا لنسعد في الدنيا والآخرة.


فهو العليم أحاطَ علماً

فهو العليم أحاطَ علماً بالذي في الكون من سر ومن إعلان

وهو العليم بما يوسوس عبده في نفسه من غير نطق لسان

بل يستوي في علمه الداني مع القاصي وذو الإصرار والإعلان

فهو العليم بما يكون غداً وما قد كان والمعلوم في ذا الآن

وبكل شي لم يكن لو كان كيف يكون موجوداً لذي الأعيان

فهو السميع يرى ويسمع كل ما في الكون من سرٍ ومن إعلان

فلكل صوت منه سمع حاضر فالسر والإعلان مستويان

والسمع منه واسع الأصوات لا يخفى عليه بعيدها والدَّاني

ويري دبيب النمل في غسق الدُّجى ويرى كذاك تقلُّب الأجفان

لهو البصير يرى دبيب النملة السوداء تحت الصَّخر والصَّوَّان

ويرى مجاري القوت في أعضائها ويرى نِيَاطَ عروقها بعيان

ويرى خيانات العيون بِلَحْظِها إي والذي برأ الورى وبَرَانِي

فهو الحميد فكل حمدٍ واقع أو كان مفروضاً على الأزمان

هو أهله سبحانه وبحمده كل المحامد وصف ذي الإحسان

فلك المحامد والمدائح كلها بخواطري وجوارحي ولساني

ولك المحامد ربنا حمًدا كما يرضيك لا يفنى على الأزمان

ملء السماوات العلا والأرض والموجود بعد ومنتهى الإمكان

مما تشاء وراء ذلك كله حمداً بغير نهاية بزمان

وعلى رسولك أفضل الصلوات والتسليم منك وأكمل الرضوان

صلى الإله على النبي محمد ما ناح قُمْرِيٌ على الأغصان


بذكر الله ترتاح القلوب

بذكر الله ترتاح القلوب وتنزاح المتاعب والكروب

وتنزل رحمة الغفار غيثاً بهيّاً تمحي المعاصي والذنوب

وتنفتح البصائر بعد غي فتنكشف الغياهب والغيوب

ويعني ظلم من ظلموا وتشفى جراح في الفؤاد لها ندوب

وتطوى ذكريات كالحات له في الصدر إن نشرت نعيب

لتزهر بعدها في القلب حال يساوى بالغريب لها غريب

ولا يبقَ سوى شوق ووجد بروح في هوى الباري تذوب

أيا ربي أتيتك بعد عمر أضلتني به عنك الدروب

وغرتني الأماني وهي وهم تخادعنا به الدنيا اللعوب

فحرر من حبائلها فؤاداً أسيراً عن غوايته يتوب

فؤاد ماله عما أرادت به الأقدار من أزل الهروب

فأنتَ الملهم الهادي لنور ومن تضلل فليس له نصيب

تقدر ما تشاء لنا وعنا فترشد أو تضل به قلوب

فقدر في الخواتم لي متاباً إليك ولا تدع أملي يخي

فأنتَ المستجيب لكل داعٍ وأنتَ لمن دعاك له قريب

ورحمتك العظيمة لا تداني وعفوك واسع سمح رحيب

تضاءلت جنبه كل المعاصي وتصغر عنده منا الذنوب


إذا ضاقت بك الدنيا

إذا ضاقت بك الدنيا يا عبدالله على كل الأبواب تجري

وتنسى أن تلجأ للفتاح سأقولها وعلى الله أجري

يرحمنا الله لأنّه خلقنا فيسترنا إن عصينا ويثبتنا إن أحسنا

وهو أصل الكرم فكيف تظن منه البخل وأنه لن يفتح علينا

فبكرمه يفتح علينا وبنوره لا يترك الظلام يداهمنا.

يفتح لك أبواب من حيث لا تحتسب.

فتوكل علي الله واليأس فاجتنب.

ألم تر الطيور تخرج في الفجر وبطونها من الجوع تئن

ثم تعود إلى بيوتها عند الغروب وهي إلى النوم تحن

قد امتلأت بطونها فمن ذا الذي رزقها

ومن أين أتت بطعامها إنّه الله الذي يفتح لها بابه

فمن يتوكل على الفتاح انظروا ما هو منابه

اطمئنان في الدنيا والآخرة

وقلوب بالإيمان عامرة

وأن الله لا يتخلى عنه أبداً

وهذا العبد لا يريد أن يساعده من البشر أحد

واعلموا أن الدنيا مهما ضاقت فلا ضير

لأن الله يحب أبناء آدم وأمر الله له كله خير

فإن أَغلق في وجهك باب إنما أغلق ليفتحه الله لك بعد ذلك

فيا عباد الله لا تذهبوا إلى الخلق ولكن اذهبوا للفتاح الخالق


اسم الله الحميد

اسم الله الحميد لك الحمد يا حميد

أنتَ العزيز المجيد وهبتنا العزة بأنك إلهنا

ورغم معاصينا ما حرمتنا مِن سواك ذي الفضل والكرم

فمهما أحصينا فلا عدد للنعم

لك الحمد أنك أقرب إلينا من حبل الوريد

سميت نفسك الودود وتقرب لك من هو بعيد

تقربنا إليك برحمتك ونعمك فالذي يبعد فهو في كرب شديد

ومع ذلك ترحمه وترشده إليك سبحانك مولانا نعم الرشيد

فمن حمدك فهو في الآخرة سعيد

ومن جحد شكرك فله مقامع من حديد

لا أدري كيف يصير عبد لك عن الحمد غافلاً

أولا يرى الصبح يطلع علينا يقابلنا مستبشراً

ويراك تغفر لعاصي أتاك تائباً مستغفراً

فأوزعني ربي أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي

وأشهدك أن قلبي بما قسمت له من الحياة رضي

ولا تحتاج شكرنا ولا يضرك جحودنا فأنت عنا غني

ومع ذلك تشكر حمدنا فتهدنا الصراط السوي

فنشكرك يا رب وشكرك نعمة تستحق الشكر

وتقبل منا الصلاة والزكاة والطاعة والذكر

فاجعلنا نحيا باسمك الحميد، فيملأ بنوره العقل والفكر


بدأت بذكر الله في أول الذكر

بدأت بذكر الله في أول الذكر

مقراً بنعمَاه وبالحمد والشكِر

وبعد صلاة الله مني على النّبي

محمّد والتابعين في الأثِر

فيا طالباً عيشاً رخياً ونعمه

وخيراً وعزاً وابتعاداً من الضجِر

تفقه بما قد قلت واقبل نصيحتي

تعش رخياً في سرور وفي بشِر

عليك بتقوى الله واعلم بأنّه

رقيباً على الأفعال من أول الدهِر

نهاك فلا يلقاك فيما نهى ولا

تقنط فهو يلقاك في معضل الأمِر

وكن ذاكراً لله في كلّ حَالٍة

دواماً مدى الأنفاس فيك التي تجري

وفاتحة القرآن حصن فإنها

لمشهورة البرهان من أعظم السِر

ترتلها في مقتضى كل مغربٍ

وبعد العشاء والصبح والظهر والعصِر

فتقرؤها تسعاً وتسعين مّرة

وواحدة أخرى خفيّا بلا جهِر

ترى من نعيم الله ما لم تكن ترى

وتدري بما تدري إذ لم تكن تدري

فخذ حكمةً ممّن تسمي بحيدر

تجرّع من الدنيا من الحلو والمّر

إذا ما اعتزلت النّاس طراً سلمتهم

وخففت أثقالاً من الذنب والوزر

فإن لم تكن غراً فكن حرزاً لهم

بأحسن أخلاق وبالزهد والصبر

وعاشرذوي الإيمان منهم ومَن ترى

مودتهم تأتيك بالخير والبشِر

يوافيك منه القول بالفعل ناصحاً

يزيدك حظاً عنده عالي القدرِ

ولا تصحب الأشرار ما دمت يا فتى

فإنّ البخيل النّذل مشورته تزري

ولا تأمنن مكر الملوك فإنهم

يواشون فيك الغدر من حيث لا تدري

ولا تشتكي من علةٍ إن طرت ولا

تكن قانطاً من رحَمة الله أو مزري

فإنّ له في كل يوم وليلةٍ

من الشأن ما يبدل عسارك باليسر

فكم من صحيح مات من غير علةٍ

وكم من عليل عاش حيناً من الدهِر

وتمت وصَلى الله ما طار طائر

بصبح وعاد في المسَاء الى الوكر

وما سارت الركبان في كل فدفدٍ

على أحمد و الآل من نسلة الطهر


باسمك نحيا

باسمك نحيا يا تواب باسمك نحيا يا تواب.

فكم من عبد إليك أناب بعد المعاصي وجد التوبة خير باب

لا تغلقه أبداً برحمتك فتجعل بين العبد وذنبه حجاباً

يأتيك عبدٌ عاصيٌ يتمنى لو كان تراباً

يعرف أنه سيجد على المعاصي اللوم والعتاب

ثم يتذكر أنه في يوم عاد إلى الله وتاب

فيجد السيئات قلبت حسنات فكانت التوبة طوق نجاة

فيعرف أن خير ليلة في حياته ليلة العودة إلى مولاه

سبحان الله الواحد قابل الأعذار

يبسط يده ليتوب مسيء الليل والنهار

سبحانه العزيز الغفار

كل هذا ليجنبنا حر النار

ونكون في الجنة مع الأبرار

تبنا وأنبنا إليك يا تواب

فتب علينا ولا تكتب علينا العذاب

فعذاب الوقوف بين يديك وأنت تحاسبنا

أشد من السقوط في جهنم

فارزقنا قبل الموت توبة

فنهاية أعمارنا أنت بها منا أعلم

أينما ذهبنا ذنوبنا تُكتب

فأين نفر منك ونذهب

ربنا هب لنا طريق الصواب والتوبة يا وهاب

واجعل لنا من غفرانك وعفوك ما يفوق عرض السحاب.


فذكر إله العرشِ سِرّاً ومعلناً

فذكر إلهِ العرشِ سِرّاً ومعلناً

يُزِيلُ الشَّقَا والهمَّ عنك ويَطردُ

ويجلُبُ للخيراتِ دنيا وآجِلاً

وإنْ يأِتك الوَسواسُ يوماً يُشَرَّدُ

فقد أخبَر المختارُ يوماً لصحبِه

بأنَّ كثيرَ الذّكرِ في السَّبق مُفرِدُ

ووَصَّى معاذاً يَستعين إلهه

على ذكرِه والشكر بالحسن يعبدُ

وأوصى لشخصٍ قد أتى بنصيحةٍ

وقد كان في حمْل الشرائعِ يَجْهَدُ

بأنْ لا يزالَ رطباً لسانُك هذه

تُعينُ على كلِّ الأمور وتسعِدُ

وأخبَرَ أنَّ الذِكرَ غَرسٌ لأهلِه

بجناتِ عَدن والمساكنُ تُمْهَدُ

وأخبَر أنَّ الله يذكرُ عبدَهُ

ومَعْهُ على كلّ الأمورِ يُسَدّدُ

وأخبَر أن الذّكرَ يبقى بجنة

وينقطعُ التكليفُ حين يُخلدُوا

ولو لم يكنْ في ذكره غيرَ أنَّه

طريقٌ إلى حبّ الإله ومُرشِدُ

وَينهَى الفتى عن غيبةٍ ونميمةٍ

وعن كلّ قول للدّيانةِ مُفسِدُ

لكان لنا حظٌّ عظيمٌ ورغبةٌ

بكثرة ذكر الله نعمَ المُوَحَّدُ

ولكنّنا من جهلنا قلَّ ذكرُنا

كما قلَّ منَّا للإله التَّعبُّدُ


اسم الله الأحد

اسم الله الأحد

اسمك الواحد اسمك الأحد

سبحانك لنا منك السند

منك العون والمدد

خلقت الإنسان في كبد

إذا البعد عنك إليه نفد

لا ينقذه غيرك أحد

الخلق بالوحدانية لك شهد

اسمك الأحد في سورة الإخلاص

فتباركت يا أحد وليعلم الناس

إنه لا شريك لك

وما في أيدينا منك

أعنا على أن نعيش باسمك الأحد

ولنحيا في سبيلك

أعن قلبي علي أن يكون

جندي من جنودك وسفيرك