شعر عن رثاء الأخ

شعر عن رثاء الأخ

شعر الخنساء في رثاء الأخ

تقول الخنساء في رثاء الأخ:

يُذَكِّرُني طُلوعُ الشَمسِ صَخراً
وَأَذكُرُهُ لِكُلِّ غُروبِ شَمسِ
وَلَولا كَثرَةُ الباكينَ حَولي
عَلى إِخوانِهِم لَقَتَلتُ نَفسي
وَلَكِن لا أَزالُ أَرى عَجولاً
وَباكِيَةً تَنوحُ لِيَومِ نَحسِ
أَراها والِهاً تَبكي أَخاها
عَشِيَّةَ رُزئِهِ أَو غِبَّ أَمسِ
وَما يَبكونَ مِثلَ أَخي وَلَكِن
أُعَزّي النَفسَ عَنهُ بِالتَأَسّي
فَلا وَاللَهِ لا أَنساكَ حَتّى
أُفارِقَ مُهجَتي وَيُشَقُّ رَمسي
فَقَد وَدَّعتُ يَومَ فِراقِ صَخرٍ
أَبي حَسّانَ لَذّاتي وَأُنسي
فَيا لَهفي عَلَيهِ وَلَهفَ أُمّي
أَيُصبِحُ في الضَريحِ وَفيهِ يُمسي

وفي أبيات أخرى للخنساء في رثاء الأخ:

ذَكَرتُ أَخي بَعدَ نَومِ الخَلِيِّ

فَاِنحَدَرَ الدَمعُ مِنّي اِنحِدارا

وَخَيلٍ لَبِستَ لِأَبطالِها

شَليلاً وَدَمَّرتَ قَوماً دَمارا

تَصَيَّدُ بِالرُمحِ رَيعانَها

وَتَهتَصِرُ الكَبشَ مِنها اِهتِصارا

فَأَلحَمتَها القَومَ تَحتَ الوَغى

وَأَرسَلتَ مُهرَكَ فيها فَغارا

يَقينَ وَتَحسَبُهُ قافِلاً

إِذا طابَقَت وَغَشينَ الحِرارا

فَذَلِكَ في الجَدِّ مَكروهُهُ

وَفي السِلمِ تَلهو وَتُرخي الإِزارا

وَهاجِرَةٍ حَرُّها صاخِدٌ

جَعَلتَ رِداءَكَ فيها خِمارا

لِتُدرِكَ شَأواً عَلى قُربِهِ

وَتَكسَبَ حَمداً وَتَحمي الذِمارا

وَتُروي السِنانَ وَتُردي الكَمِيِّ

كَمِرجَلِ طَبّاخَةٍ حينَ فارا

وَتُغشي الخُيولَ حِياضَ النَجيعِ

وَتُعطي الجَزيلَ وَتُردي العِشارا

كَأَنَّ القُتودَ إِذا شَدَّها

عَلى ذي وُسومٍ تُباري صِوارا

تَمَكَّنَ في دِفءِ أَرطاتِهِ

أَهاجَ العَشِيُّ عَلَيهِ فَثارا

فَدارَ فَلَمّا رَأى سِربَها

أَحَسَّ قَنيصاً قَريباً فَطارا

يُشَقَّقُ سِربالَهُ هاجِراً

مِنَ الشَدِّ لَمّا أَجَدَّ الفِرارا

فَباتَ يُقَنِّصُ أَبطالَها

وَيَنعَصِرُ الماءُ مِنهُ اِنعِصارا

شعر أحمد شوقي في رثاء الأخ

فيما يأتي أبرز شعر لأحمد شوقي في رثاء الأخ:

عزيز من أهلا أخي
منذ شهور لم أرك
رشاد أنت ههنا
انظر إلى ثيابه
ولونها كيف اتحد
انظر إلى حذائهِ
من النظافة اتقد
والبنطلون مستوٍ
لم ينكسر لم ينعقد
أعِزني السمع أعِر
عندي لكم شيء يسر
هذا جمال وحيد جَدّه
بخيلة يا عزيز جِلده
وعمرها يا رشاد
يربو على الثمانين

شعر مصطفى لطفي المنفوطي في رثاء الأخ

أبيات شعرية لمصطفى لطفي المنفوطي في رثاء لأخيه:

:جاوَرتَ رَبَّكَ إبراهيمُ مُطَّرِحاً أخاك أحمَدَ يَشكُو قِلَّة العَضُدِ 
يقولُ والدمع في خديه منتظمٌ كالعقد منتثرٌ كاللؤلؤ البَدَد
أخي قد كنتَ لي عوناً أشدُّ به أزري وكنتَ لنصري خيرَ مُعتَمدِ
فاليومَ أصبحتَ بعد الأُنسِ منفرداً وكنتَ لي عُدّةً من أحسَنِ العُدَدِ
أخي قد كنت أرجو أن تُغيبني تحت الترابِ ولكن خابَ مُعتَقدي
وأخلف اللَه ذاك الظن إذ وثبتْ إليكَ حُمرُ المنايا وثبة الأسدِ
أخي قدمتُ روحي أفتديكَ بها من المماتِ ولكن ليسَ ذا بيدي
أخي هذا قضاءٌ لا مر له أخي والموتُ للإنسانِ بالرصَدِ
يا ليتَ شعري إن ناديتُ قبركَ هَل تُجيبني بعد طولِ النأي والبَعَدِ

شعر إيليا أبو ماضي في رثاء الأخ

وفي أبيات شعرية لإيليا أبو ماضي في رثاء الأخ:

أَبَعدَكَ يَعرِفُ الصَبرَ الحَزينُ
رَمَتكَ يَدُ الزَمانِ بِشَرِّ سَهمٍ
فَلَمّا أَن قَضَيتَ بَكى الخَأونُ
رَماكَ وَأَنتَ حَبَّةُ كُلِّ قَلبٍ
شَريفٍ فَالقُلوبُ لَهُ رَنينُ
وَلَم يَكُ لِلزَمانِ عَلَيكَ ثارُ
وَلَم يَكُ في خِلاِكَ ما يَشينُ
وَلَكِن كُنتَ ذا خُلُقٍ رَضِيٍّ
عَلى خُلُقٍ لِغَيرِكَ لا يَكونُ
وَكُنتَ تُحيطُ عِلمًا بِالخَفايا
وَتَمنَعُ أَن تُحيطَ بِكَ الظُنونُ
كَأَنَّكَ قَد قَتَلتَ الدَهرَ بَحثًا
فَعِندَكَ سِرُّهُ الخافي مُبينُ
حَكَيتَ البَدرَ في عُمرٍ وَلَكِن
ذَكاؤكَ لا تُكَوِّنُهُ قُرونُ
عَجيبٌ أَن تَعيشَ بِنا الأَماني
وَأَنّا لِلأَماني نَستَكينُ
وَما أَرواحُنا إِلّا أَسارى
وَما أَجسادُنا إِلّا سُجونُ
وَما في الكَونِ مِثلُ الكَونِ فانٍ
كَما تَفنى الدِيارُ كَذا القَطينُ
لَقَد عَلِقَتكَ أَسبابُ المَنايا
وَفِيًّا لا يُخانُ وَلا يَخونُ
أَيَدري النَعشُ أَيَّ فَتىً يُاري
وَهَذا القَبرُ أَيَّ فَتىً يَصونُ
فَتىً جُمِعَت ضُروبُ الحُسنِ فيهِ
وَكانَت فيهِ لِلحُسنى فُنونُ
فَبَعضُ صِفاتِهِ لَيثٌ وَبَدرٌ
وَبَعضُ خِلالِهِ شَمَمٌ وَلينُ
أَماراتُ الشَبابِ عَلَيهِ تَبدو
وَفي أَثوابِهِ كَهلٌ رَزينُ
8100 مشاهدة
للأعلى للأسفل