شعر عن لغة الضاد

كتابة - آخر تحديث: ١٩:٣٦ ، ١١ يناير ٢٠١٩
شعر عن لغة الضاد

لغة الضاد

تعد اللغة العربية من أجمل اللغات، وهي من أحب اللغات إلينا لأنّها لغة القرآن الكريم، ويعود سبب تسمية اللغة العربية بلغة الضاد إلى كونها اللغة الوحيدة التي تحتوي على حرف الضاد، وهو حرف يصعب نطقه عند غير العرب، وفي هذا المقال سنقدم لكم شعراً جميلاً عن لغة الضاد.


شعر حافظ ابراهيم عن لغة الضاد

رَجَعْتُ لنفْسِي فاتَّهمتُ حَصاتِي

وناديتُ قومِي فاحْتَسَبْتُ حياتِي

رَمَوني بعُقمٍ في الشَّبابِ وليتَني

عَقِمتُ فلم أجزَع لقولِ عِداتي

وَلَدتُ ولمَّا لم أجِدْ لعرائسي

رِجالاً وأَكفاءً وَأَدْتُ بناتِي

وسِعتُ كِتابَ اللهِ لَفظاً وغاية

وما ضِقْتُ عن آيٍ به وعِظاتِ

فكيف أضِيقُ اليومَ عن وَصفِ آلة

وتَنْسِيقِ أسماءٍ لمُخترَعاتِ

أنا البحرُ في أحشائه الدر كامن

فهل سألوا الغواص عن صدفاتي

فيا وَيحَكُم أبلى وتَبلى مَحاسِني

ومنكم وإن عَزَّ الدّواءُ أساتِي

فلا تَكِلُوني للزّمانِ فإنّني

أخافُ عليكم أن تَحينَ وَفاتي

أرى لرِجالِ الغَربِ عِزّاً ومَنعَة

وكم عَزَّ أقوامٌ بعِزِّ لُغاتِ

أتَوا أهلَهُم بالمُعجِزاتِ تَفَنناً

فيا ليتَكُمْ تأتونَ بالكلِمَاتِ

أيُطرِبُكُم من جانِبِ الغَربِ ناعِبٌ

يُنادي بِوَأدي في رَبيعِ حَياتي

ولو تَزْجُرونَ الطَّيرَ يوماً عَلِمتُمُ

بما تحتَه مِن عَثرَة وشَتاتِ

سقى اللهُ في بَطنِ الجزِيرة أَعْظُماً

يَعِزُّ عليها أن تلينَ قَناتِي

حَفِظْنَ وِدادِي في البِلى وحَفِظتُه

لهُنّ بقلبٍ دائمِ الحَسَراتِ

وفاخَرْت أَهلَ الغَرْبِ والشرقُ مُطْرِقٌ

حَياءً بتلكَ الأَعْظُمِ النَّخِراتِ

أرى كلَّ يومٍ بالجَرائِدِ مَزلَقاً

مِنَ القبرِ يدنينِي بغيرِ أناة

وأسمَعُ للكُتّابِ في مِصرَ ضَجّة

فاعلَمُ أنّ الصَّائحِين نُعاتي

أَيهجُرنِي قومِي عفا الله عنهمُ

إلى لغة لم تتصلِ برواة

سَرَتْ لُوثَة الإفرَنجِ فيها كمَا سَرَى

لُعابُ الأفاعي في مَسيلِ فُراتِ

فجاءَتْ كثَوْبٍ ضَمَّ سبعين رقعة

مشكَّلة َ الأَلوانِ مُختلفاتِ

إلى مَعشَرِ الكُتّابِ والجَمعُ حافِلٌ

بَسَطْتُ رجائِي بَعدَ بَسْطِ شَكاتِي

فإمّا حَياة تبعثُ المَيْتَ في البِلى

وتُنبِتُ في تلك الرُّمُوسِ رُفاتي

وإمّا مَمات لا قيامَة بعدهُ

ممات لَعَمرِي لم يقس بمماتِ


شعر لحمد بن خليفة عن لغة الضاد

لغة القرآن يا شمس الهدى

صانك الرحمن من كيد العدى

هل على وجه الثرى من لغة

أحدثت في مسمع الدهر صدى

مثلما أحدثته في عالم

عنك لا يعلم شيئاً أبداً

فتعاطاك فأمسى عالما

بك أفتى وتغنى وحدا

وعلى ركنك أرسى علمه

خبر التوكيد بعد المبتدا

أنت علّمت الألى أن النهى

هي عقل المرء لا ما أفسدا

ووضعت الاسم والفعل ولم

تتركي الحرف طليقاً سيدا

أنت من قومت منهم ألسنا

تجهل المتن وتؤذي السندا

بك نحن الأمة المثلى التي

توجز القول وتزجي الجيدا

بين طياتك أغلى جوهر

غرد الشادي بها وانتضدا

في بيان واضح غار الضحى

منه فاستعدى عليك الفرقدا

نحن علّمنا بك الناس الهدى

وبك اخترنا البيان المفردا

وزرعنا بك مجداً خالداً

يتحدى الشامخات الخلدا

فوق أجواز الفضا أصداؤه

وبك التاريخ غنى وشدا

ما اصطفاك الله فينا عبثاً

لا ولا اختارك للدين سدى

أنت من عدنان نورٌ وهدى

أنت من قحطان بذل وفدا

لغة قد أنزل الله بها

بينات من لدنه وهدى

والقريض العذب لولاها لما

نغم المدلج بالليل الحدا

حمحمات الخيل من أصواتها

وصليل المشرفيات الصدى

كنت أخشى من شبا أعدائها

وعليها اليوم لا أخشى العدا

إنما أخشى شبا جُهّالها

من رعى الغي وخلى الرشدا

يا ولاة الأمر هل من سامع

حينما أدعو إلى هذا الندا

هذه الفصحى التي نشدوا بها

ونُحيي من بشجواها شدا

هو روح العرب من يحفظها

حفظ الروح بها والجسدا

إن أردتم لغة خالصة

تبعث الأمس كريماً والغدا

فلها اختاروا لها أربابها

من إذا حدث عنها غرّدا

وأتى بالقول من معدنه

ناصعاً كالدُر حلى العسجدا

يا وعاء الدين والدنيا معاً

حسبك القرآن حفظاً وأدا

بلسان عربي، نبعه ماء الفرات

العذب أو ما بردى

كلما قادك شيطان الهوى

للرّدى نجاك سلطان الهدى


شعر وديع عقل عن لغة الضاد

لا تقل عن لغتي أم اللغاتِ

إنها تبرأ من تلك البنات

لغتي أكرمُ امٍّ لم تلد لذويها

العُرب غيرَ المكرمات

ما رأت للضاد عيني اثراً

في لغاتِ الغربِ ذات الثغثغات

إنّ ربي خلق الضادَ وقد

خصها بالحسنات الخالدات

وعدا عادٍ من الغرب على

أرضنا بالغزواتِ الموبقاتِ

ملك البيتَ وأمسى ربَّه

وطوى الرزق وأودى بالحياة

هاجم الضاد فكانت معقلاً

ثابتاً في وجهه كلَّ الثباتِ

معقلٌ ردَّ دواهيهِ فما باءَ

إلّا بالأماني الخائباتِ

أيها العُربُ حمى معقلكم

ربكم من شر تلك النائبات

إن يوماً تجرح الضاد به

هو واللَه لكم يومُ المماتِ

أيها العربُ إذا ضاقت بكم

مدن الشرق لهول العاديات

فاحذروا أن تخسروا الضاد ولو

دحرجوكم معها في الفلوات.


شعر صباح حكيم عن لغة الضاد

أنا لا أكتبُ حتى أشتهر

لا ولا أكتبُ كي أرقى القمر

أنا لا أكتب إلّا لغة

في فؤادي سكنت منذ الصغر

لغة الضاد و ما أجملها

سأغنيها إلى أن أندثر

سوف أسري في رباها عاشقاً

أنحتُ الصخر و حرفي يزدهر

لا أُبالي بالَذي يجرحني

بل أرى في خدشهِ فكراً نضر

أتحدى كل مَنْ يمنعني

إنه صاحب ذوقٍ معتكر

أنا جنديٌ و سيفي قلمي

وحروف الضاد فيها تستقر

سيخوض الحرب حبراً قلمي

لا يهاب الموت لا يخشى الخطر

قلبيَ المفتون فيكم أمتي

ثملٌ في ودكم حد الخدر

في ارتقاء العلم لا لا أستحي

أستجد الفكر من كلِ البشر

أنا كالطير أغني ألمي

وقصيدي عازفٌ لحن الوتر