شعر عن يوم الأم

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:١١ ، ١٩ مارس ٢٠١٩
شعر عن يوم الأم

نحتفل في اليوم الواحد والعشرين من شهر آذار بيوم الأم أو عيد الأم، وذلك تزامناً مع بداية أول يوم في فصل الربيع الذي هو رمز للعطاء والجمال والحب، وكذلك الأم هي رمز لكل رموز الحب والحنان والأمان والصدق والتضحية، فحب الأم لأبنائها أصدق حب بشري على وجه الأرض، حب خالي من المصالح والرغبات.


شعر عن يوم الأم

أحبك أمي

أحن إليك إذا جن ليلً

وشاركني فيكِ صبح جميل

أحن إليكِ صباحاً ومساءاً

وفي كل حين إليكِ أميل

أصبر عمري أمتع طرفي

بنظرة وجهك فيه أطيل

وأهفو للقياك في كل حين

ومهما أقولهُ فيكِ قليل

على راحتي كم سهرت ليالً

ولوعتي قلبك عند الرحيل

وفيض المشاعر منك تفيض

كما فاض دوماً علينا سهيل

جمعت الشمائل يا أم أنت

وحزت كمالاً علينا فضيل

عليها حنانكِ عندي السبيلُ

وحزني إذا سادَ بي لحظةً

عليهِ من الحبِّ منكِ أهيلُ

إذا ما أفتقدتُ أبي برهةً

غدوتِ لعمريَ أنتِ المعيلُ

بفضلكِ أمي تزولُ الصعابُ

ودعواكِ أمي لقلبي سيلُ

حنانكِ أمي شفاءُ جروحي

وبلسمُ عمري وظليِ الظليلُ

لَعَمرٌكِ أميَ أنتِ الدّليلُ

إلى حضنِ أمي دواماً أحنُ

لَعَمرٌكِ أميَ أنتِ الدّليلُ


أمي هي الشروق

هي الشروق في طلتها

هي السرور في نظرتها

هي الصفاء في لقاها

هي النقاء في خطاها

هي الحنان في يديها

وجنتي تحت قدميها

فليس لغيرها يرمز

بالحب والرحمة

أمي يا نبضي الساكن في صدري

يا قطرة حلوة تشفيني من سقمي

يا ضمة حنونة تبعد عني هلعي

يا نسمة أشتاقها تهب طول العمر

أمي قد جمعتك في أشتات أعماقي

لعليأ سقيتك بروحي

شوقي وحنيني وخضوعي

حبي وسعدي ونبوغي

تاهت حروفي يا أمي

فلم أجد غيرك للحب دليلي

خطوتك هي سبيلي

ونظرتك هي يقيني

وعمرك حياة سنيني

طاب الزمان بقربك

أترك المجد لأجلك

وأقبل يديك ورجلك

أذكر أنك في عمري

قد كنت الفرح لأحزاني

وكنت في القلب حنيني ووجداني

فلمن سواك أهب اليوم حياتي

لموتي وبعض رفاتي

أيُ صدق مشاعر أنت

هذه أمي نبض قلبي

كل عمري بلا همي


ويقول معروف الرصافي في قصيدته:

هي الاخلاقُ تنبتُ كالنبات

إذا سقيت بماء المكرماتِ

تقوم إذا تعهدها المُربي

على ساق الفضيلة مُثمِرات

وتسمو للمكارم باتساقٍ

كما اتسقت أنابيبُ القناة

وتنعش من صميم المجد رُوحاً

أزهارٍ لها متضوعات

ولم أر للخلائق من محلِّ

يُهذِّبها كحِضن الأمهات

فحضْن الأمّ مدرسة تسامتْ

بتربية البنين أو البنات

وأخلاقُ الوليدِ تقاس حسناً

بأخلاق النساءِ الوالداتِ

وليس ربيبُ عالية المزايا

كمثل ربيب سافلة الصفات

وليس النبت ينبت في جنانٍ

كمثل النبت ينبت في الفَلاة

فيا صدرَ الفتاة رحبت صدراً

فأنت مَقرُّ أسنى العاطفات

نراك إذا ضممتَ الطفل لوْحاً

يفوق جميع ألواح الحياة

إذا استند الوليد عليك لاحت

تصاوير الحنان مصورات


ويقول كريم معتوق في قصيدته:

أوصى بك اللهُ ما أوصت بك الصُحفُ

والشعرُ يدنو بخوفٍ ثم ينصرفُ

ما قلتُ والله يا أمي بقافيةٍ

إلا وكان مقاماً فوقَ ما أصفُ

يَخضرُّ حقلُ حروفي حين يحملها

غيمٌ لأمي عليه الطيبُ يُقتطفُ

والأمُ مدرسةٌ قالوا وقلتُ بها

كل المدارسِ ساحاتٌ لها تقفُ

ها جئتُ بالشعرِ أدنيها لقافيتي

كأنما الأمُ في الأوصف تتصفُ

إن قلتُ في الأمِ شعراً قامَ معتذراً

ها قد أتيتُ أمامَ الجمعِ أعترفُ


ويقول إبراهيم المنذر في قصيدته:

أغرى امرؤ يوماً غلاماً جاهلاً

بنقوده حتى ينال به الوطر

قال ائتني بفؤاد أمك يا فتى

ولك الدراهم والجواهر والدررً

فمضى وأغرز خنجراً في صدرها

والقلب أخرجه وعاد على الأثرً

لكنه من فرط سرعته هوى

فتدحرج القلب المقطع إذ عثرً

ناداه قلب الأم وهو معفر ولدي

حبيبي هل أصابك من ضررً

فكأن هذا الصوت رغم حنوه

غضب السماء على الغلام قد أنهمر

فارتد نحو القلب يغسله بما

فاضت به عيناه من دمع العبرً

حزناً وأدرك سوء فعلته التي

لم يأتها أحد سواه من البشرً

واستل خنجره ليطعن نفسه طعناً

فيبقى عبرة لمن اعتبرً

ويقول يا قلب أنتقم مني

ولا تغفر فإن جريمتي لا تغتفرً

ناداه قلب الأم كف يداً

ولا تذبح فؤادي مرتين على الأثرً


لأمك حق

لأمك حق لو علمت كثير

كثيرك يا هذا لديه يسيرً

فكم ليلة باتت بثقلك تشتكي

لها من جواها أنة وزفيرً

وفي الوضع لو تدري عليها مشقةً

فمن غصص منها الفؤاد يطيرً

وكم غسلت عنك الأذى بيمينها

وما حجرها إلا لديك سريرً

وتفديك مما تشتكيه بنفسها

ومن ثديها شرب لديك نميرً

وكم مرة جاعت وأعطتك قوتها

حناناً وإشفاقاً وأنت صغيرً

فآهاً الذي عقل ويتبع الهوى

وآهاً لأعمى القلب وهو بصيرً

فدونك فارغب في عميم دعائها

فأنت لما تدعو إليه فقيرً


ويقول عبد الخالق العف في قصيدته:

تولّى الفرح إذ حلّ الغروب

وطيف حبيبتي أنّى يغيب

يذوب القلب من الحزن عليها

وعيشي بعد أمي لا يطيب

ولو أن الجبال فقدن أمّا

حجارتها الجوامد قد تذوب

يعاودني التذكر كل يوم

وهل يمحي من القلب الحبيب

هدى الأم التي جرعت فيها

مذاق الفقد علقمه السكيب

هي الجنات والأنات تخفي

هي التحنان والصدر الرحيب

هي الإيثار موقوف عليها

هي الصبر الجميل هي الطيوب

هي الرحمات والبسمات تعلو

على شفة النوى تصفو القلوب

وما عبق الرياض لها ولكن

عبير وسّد الترب وطيب

فآنس وحشة القبر وإني

بدار الأنس أوحشني المغيب

هي الشمس المضيئة في الحنايا

هي الأفنان والغصن الرطيب

هي النبع الرطيب هدى وحباً

هي الدر المصون هي الطبيب

فيا غيث النواظر زد هطولاً

على خد الوفا راق النحيب

فهذي الروح أضناها بعاد

وهذا القلب أدركه اللغوب

إلهي فأمنح أمي نعيماً

محمد في الخلود لها صحيب

إلهي فأعصم قلبي المعنّى

من الزلات تدنيها الخطوب

وألهمني التصبر و التأسي

على فقد العزيزة يا مجيب