شعر غزل فصيح

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٣ ، ١ أبريل ٢٠١٤
شعر غزل فصيح

شعر غزل فصيح


تربع الغزل على عرش الشعر في جميع العصور وبالاخص في العصر الجاهلي حيث كانت كل قصيدة في الجاهلية لابد وان تحتوي على الغزل الذي يصف جمال المرأة حتى لو لم يكن الغرض من القصيدة اما الاشعار التي تكتب باللغة الفصحى فانها تهتم معرفة باللغة العربية وقواعدها النحوية ومفرداتها وتراكيبها اما الان سنقدم لكم قصائد غزلية لجميل بن المعمر وقصيدة اراك طروبا ليزيد بن معاوية جميل بن المعمر

ألا ليت ريعان الشباب جديد * ودهرا تولى - يا بثين - يعود

فنبقى كما كنا نكون وأنتمو * قريب وإذ ما تبذلين زهيد

وما أنسى الأشياء لا أنسى قولها * وقد قربت نضوي : أمصر تريد

و لا قولها : لولا العيون التي ترى * لزرتك فاعذرني فدتك جدود

خليلي ما ألقى من الوجد باطن * ودمعي - بما أخفي الغداة - شهيد

إذا قلت : ما بي يا بثينة قاتلي * من الحب قالت : ثابت ويزيد

وإن قلت : ردي بعض عقلي أعش به * تولت وقالت : ذاك منك بعيد

فلا أنا مردود بما جئت طالبا * ولا حبها فيما يبيد يبيد

جزتك الجوازي يا بثين سلامة * إذا ما خليل بان وهو حميد

وقلت لها : بيني وبينك فاعملي * من الله ميثاق له وعهود

وقد كان حبيكم طريفا وتالدا * وما الحب إلا طارف وتليد

وإن عروض الوصل بيني وبينها * وإن سهلته بالمنى لكؤود

وأفنيت عمري بانتظاري وعدها * وأبليت فيها الدهر وهو جديد

ويحسب نسوان من الجهل أنني * إذا جئت إياهن كنت أريد

فأقسم طرفي بينهن فيستوي * وفي الصدر بون بينهن بعيد

ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بوادي القري إني إذن لسعيد

وهل أهبطن أرضا تظل رياحها * لها بالثنايا القاويات وئيد

وهل ألقين " سعدي " من الدهر مرة * وما رث من حبل الصفاء جديد

وقد تلتقي الأشتات بعد تفرق * وقد تدرك الحاجات وهي بعيد

إذا جئتها يوما من الدهر زائرا * تعرض منفوض اليدين صدود

يصد ويغضي عن هواي ويجتني * ذنوبا عليها إنه لعنود

فأصرمها خوفا كأني مجانب * ويغفل عنا مرة فعنود

ومن يعط في الدنيا قرينا كمثلها * فذلك في عيش الحياة رشيد

يموت الهوى مني إذا ما لقيتها * ويحيا إذا فارقتها فيعود

يقولون : جاهد يا جميل بغزوة * وأي جهاد غيرهن أريد

لكل حديث عندهن بشاشة * وكل قتيل عندهن شهيد

وأحسن أيامي وأبهج عيشتي * إذا هيج بي يوما وهو قعود

تذكرت ليلى فالفؤاد عميد * وشطت نواها فالمزار بعيد

علقت الهوى منها وليدا فلم يزل * إلى اليوم ينمي حبها ويزيد

فما ذكر الخلان إلا ذكرتها * ولا البخل إلا قلت سوف تجود

إذا فكرت قالت : قد أدركت وده * وما ضرني بخلي فكيف أجود

فلو تكشف الأشياء صودف تحتها * لبثنة حب طارف وتليد

ألم تعلمي يا أم ذي الودع انني * أضاحك ذكراكم وأنت صلود !

فهل القين فردا بثينة ليلة * تجود لنا من ودها ونجود

ومن كان في حبي بثينة يمتري * " فبرقاء ذي ضال " علي شهيد

اراك طروبا-يزيد بن معاوية


اراك طروبا والهن كالمتيمي

تطوفو بأكنافن تجاهه المخيمي

اصابك سهم ام بلية بنظرةً

اما هذه الا سجية مرمي

على شاطي الوادي نظرة حمامة

فطالت علي حسرتي وتندمي

خذوا بدمي منها فإني قتيلها

ولا مقصدي الا تجود وتنعمي

ولا تقتلوها ان امرتم بقتلها

ولكن سلوها كيف حللها دمي

ولا تحسبوا اني قتلت بصارمً

ولكن رمتي من رباه بأسهمي

مهذبت ألألفاض مكية الحشا

حجازية العينين طائية الفمي

اغار عليها من ابيها وامها

ومن خطوة المسواك ان دار بالفمي

اغار على اعطافها من ثيابها

اذا البستها فوق جمسمً منعمي

واحسد اقداحاً تقبل ثغرها

اذا اوضعتها موضع اللثم بالفمي

ولما تلاقينا وجدت بنانها

خضابةً تحكي عصارة عندمي

فقلت خضبتي الكف بعدي هكذا

يكون جزاء المسك هام المتيمي

فقالت وابقت في الحشى حرق الجوى

وقالت من في القول لم يتبرمي

واشك ماهذا خضاب عرفته

فلا تكودي البهتان والزور بتهمي

وقبلتها تسعاً وتسعين قبلتن

مفراقتن بالخد والكف والفمي

ولا كنني لما وجدتك راحلاً

وقد كنت لي كفي وزندي ومعصمي

بكيت دماً يوم النوى فمسحته

بكفي فاحمرة بناني من دمي

ولو قبل مبكاها بكيت صبابتاً

لكنت شفيت النفس قبل التندمي

ولكن بكت قبلي فهايجني البكاء

بكاها فضلت الفضل للمتقدمي

بكيت على من زين الحسن وجهها

وليس لها مثلاً بعرب واعجمي

اشارت برمش العين خيفت اهلها

اشارات محزونن ولم تتكلمي

وايقنت ان الطرف قد قال مرحبا

واهلن وسهلن بالحبيبالمتيمي